عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 28-06-2009, 02:32 PM
الصورة الرمزية ام ايمن
ام ايمن ام ايمن غير متصل
مشرفة ملتقى السيرة وعلوم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
مكان الإقامة: العراق / الموصل
الجنس :
المشاركات: 2,056
افتراضي رد: شَهْرُ رَجَب وَمَا فِيْهِ مِن الْعَجَبِ !!

وأخيرًا أحبتي في الله ...
لا بد أن نعلم أن محبة الله تعالى تنال باتباع النبي r
كما قال تعالى:{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(آل عمران:31)
قال الحسن البصري - رحمه الله -:
ادعى ناس محبة الله فابتلاهم بهذه الآية:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(آل عمران:31)
واتباع النبي هو سبيل النجاة في زمن الغربة والاختلاف.
فقد أخرج أبو داود والترمذي عن العرباض بن سارية t قال:
وعظنا رسول الله r موعظة بليغة، وجلت منها القلوب وذرَفت منها العيون: فقلنا:
يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبداً، وإنه من يعش منكم فسيرىَ اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنتي وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين، عُضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة".
ـ "وجلت منها القلوب": خافت
ـ " النواخذ ": الأنياب وقيل الأضراس.



فعلى المسلم أن يتبع ولا يبتدع، فمن شؤم البدعة والإحداث في الدين:
1ـ أن عمله مردود عليه:
فقد أخرج البخاري مسلم عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول اللهr:
"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد "

2ـ يكتب عليه الذلة والصغار:
فقد أخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما - عن النبي r قال:" بعثت بالسيف بين يدي الساعة وجعل رزقي تحت ظل رمحى، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري".

3ـ الحرمان من أن يشرب من يدي النبيrشربة لا يظمأ بعدها أبداً:
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود t قال: قال رسول الله r:
" أنا فرطكم على الحوض وليختلجن رجل دوني فأقول: يا رب أصحابي
فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعد ذلك "
ـ " فرطكم ":يقال فرط ما لان قومه أي: تقدمهم إلى مورد الماء لإصلاح الحوض والدلاء.
ـ " ليختلجن ": يموجون في تدافع، عطاشى









ولعل قائل يقول: إن ما نفعله في رجب هو خير، فإننا نصلى ونصوم، ونذبح، ونتصدق... وغير ذلك من أفعال البر... وكلها لله
فالجواب على هذا:
إن عمل الخير والاجتهاد فيه بلا دليل شرعي مردود على صاحبه، بل يعاقب عليه.
فقد أخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمر- رضي الله عنه - قال:
" جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي r يسألون عن عبادة النبي r فلما أخبروا، كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي r ؟ قد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبداً، وقال الآخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً فجاء رسول الله r فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني " .
وفي هذا الحديث جملة من الفوائد منها:
(1) الذي شرع لنا الغاية (العبادة) لم ينسَ الوسيلة (الطريقة إليها).
(2) الله ـ سبحانه وتعالى ـ لا يُعبد إلا بما شرع، لا بالأهواء والبدع والآراء.
(3) البدع تفتح باب الخلاف على مصرعيه وهو باب ضلالة.
(4) البدعة بريد الكفر؛ لأن المبتدع نصب نفسه مشرعاً ولله نداً، فاستدرك على أحكم الحاكمين، وظن أنه على ملة أهدى من ملة محمد r .
(5) هؤلاء القـوم لم يقولوا كفراً، ولم يفعلوا نكراً، بل كانـوا يعبدون الله وهو أمر مشـروع بالنص
إلا أنهم خالفوا الكيفية والصفة التي سنّهَا النبي r فأنكر عليهم النبي r لأن ما جاءوا به ليس مخالفة صريحة ولا موافقة صحيحة.
(6) النية الحسنة لا تجعل الباطل حقاً، ولا تصلح العمل الفاسد؛ لأن النية وحدها لا تكفي لتصحيح الفعل، فلا بد أن ينضم إليها التقيد بالشرع .
قال سفيان: لا يُقبل قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا
بموافقة السنة.

فإلى كل من يجتهد في بدعة ويرى أن فعله حسن نقول له كما قال الإمام مالك– رحمه الله-:
" من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمداً r خان الرسالة؛ لأن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}([1]) فما لم يكن يومئذ ديناً، لا يكون اليوم ديناً "
وقال الزهري - رحمه الله –:
" الاعتصام بالسُنة نجاة؛ لأن السنة كما قال الإمام مالك: كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك ".

فهيا ... هيا يا أخي، أعلنها مدوية
لا ابتداع في الدين، ونعم لسُنة سَيد المرسلين، حتى تكون معه في جَّنةِ رَب العالمين..... " اللهم آمين ... آمين "
وبعد...
فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة
نسأل الله أن يكتب لها القبول وأن يتقبلها منا بقبول حسن، كما أسأله سبحانه أن ينفع بها مؤلفها وقارئها ومن أعان علي إخراجها ونشرها ......إنه ولي ذلك والقادر عليه .
هذا وما كان فيها من صواب فمن الله وحده، وما كان من سهو أو خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وهذا بشأن أي عمل بشري يعتريه الخطأ والصواب، فإن كان صواباً فادع لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثمّ خطأ فاستغفر لي

وإن وجدت العيب فسد الخللا

جل من لا عيب فيه وعلا



فاللهم اجعل عملي كله صالحاً ولوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه نصيب
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،
هذا والله تعالى أعلى وأعلم .........
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك


للشيخ ندا أبو أحمد
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.94 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.38%)]