أولاً : الوصية بالنساء خيراً امتثالاً لقول الله سبحانه و تعالى :
{ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ،
وقول الرسول :
( استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خُلقت من ضلع ،
وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تُقيمه كسرته ،
وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء)
متفق عليه.
وعنه صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم أنه قال :
( اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة)
رواه أحمد.
ثانياً : إعطاؤها حقوقها وعدم بخسها ، فعن معاوية بن حيدة قال :
قلت: يا رسول الله ، ما حق زوجة أحدنا عليه ؟
فقال عليه الصلاة والسلام :
( أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى ، ولا يضرب الوجه ،
ولا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت )
رواه أحمد.
وبعض الناس يأخذه الكرم والسخاء مع الأصدقاء وينسى حق الزوجة ،
مع أن المرء يؤجر على إنفاقه في بيته أعظم من غيره ،
كما روى ذلك أبو هريرة أن رسول الله قال :
( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ،
ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ،
أعظمها أجراً للذي أنفقته على أهلك )
رواه مسلم ،
وآخرون اتخذوا ضرب زوجاتهم مهنة لهم فلا يرفع يده عنها ،
وسيدتنا عائشة رضي الله عنها تقول :
( ما رأيت رسول الله ضرب امرأة.. )
رواه مسلم.
والرسول هو القدوة والمثل . وآخرون اتخذوا الهجر عذراً وطريقاً لأي سبب
حتى وإن كان تافهاً ، وربما هجر المسكينة شهوراً لا يكلمها ولا يؤانسها ،
وقد تكون غريبة عن أهلها أو شابة صغيرة يخشى على عقلها من الوحدة والوحشة.
ثالثاً : تعليمها العلم الشرعي وما تحتاج إليه من أمور العبادات
وحثها وتشجيعها على ذلك ، يقول الله تعالى :
{ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ }
الأحزاب : 34 .
وقالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها :
( نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين )
رواه البخاري.
وعلى الزوج أن يتابع تعليمها القرآن الكريم والسنة المطهرة
ويشجعها ويعينها على الطاعة والعبادة ، قال تعالى :
{ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا }
طه : 132.
قال عليه أفضل الصلاة و السلام :
( رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ،
ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء )
رواه أحمد.
رابعاً : معاملتها المعاملة الحسنة والمحافظة على شعورها وتطييب خاطرها ،
قال تعالى : { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف }
قال ابن عباس رضي الله عنهما :
( إني أحب أن أتزين للمرأة ، كما أحب أن تتزين لي ،
لأن الله ذكره بقوله تعالى : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) .
ومن أهم الأمور التي انتشرت في أوساط بعض الأسر المسلمة من المخالفات
في تلك المعاملة الحسنة التي أُمرنا بها : بذاءة اللسان ، وتقبيح المرأة خِلقةً أو خُلقاً ،
أو التأفف من أهلها وذكر نقائصهم ، وكذلك سب المرأة وشتمها ومناداتها بالأسماء
والألقاب القبيحة ، ومن ذلك إظهار النفور والإشمئزاز منها .
ومن ذلك أيضاً تجريحها بذكر محاسن نساء أخر ، وأنهن أجمل وأفضل ،
فإن ذلك يكدر خاطرها في أمر ليس لها يد فيه .
ومن المحافظة على شعورها وإكرامها ، مناداتها بأحب الأسماء إليها ،
وإلقاء السلام عليها حين دخول المنزل ، والتودد إليها بالهدية والكلمة الطيبة ،
ومن حسن الخلق وطيب العشرة عدم تصيد أخطائها ومتابعة زلاتها ،
بل العفو والصفح والتغاضي خاصة في أمور تجتهد فيها وقد لا توفق .
وتأمّل في حديث الرسول الحبيب المصطفى :
( إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً ، وخياركم خياركم لنسائكم )
رواه أحمد.
خامساً : المحافظة عليها من الفساد ومن مواطن الشبه ، وإظهار الغيرة عليها ،
وحثها على القرار في البيت ، وإبعادها عن رفيقات السوء ،
والحرص على أن لا تذهب إلى الأسواق بكثرة وإن ذهبت فاذهب معها ، وأن لا تدعها تسافر بدون محرم ،
واستشعر أن هذه أمانة عندك مسئول عنها يوم القيامة كما قال الرسول :
( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )
متفق عليه.
سادساً : إعفافها وتلبية حاجاتها ، فإن ذلك يحفظها ويغنيها عن التطلع إلى غيرك ،
واحرص على إشباع حاجاتها العاطفية بالكلمة الطيبة ، والثناء الحميد ،
واقتطع من وقتك لها، واجعل لبيتك نصيباً من بشاشتك ، ودماثة خلقك .