ذكر العلماء فروقا عديدة بين القرآن الكريم والأحاديث القدسية
بدايةً ، أحب التعريف بكل منهما
القرآن الكريم ... هو كلام الله ، المنزل على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام ، المُتَعبد بتلاوته ، المُعْجز بأقصر سورة فيه ، تحدى الله به الجن والإنس
الحديث القدسي ... هو الحديث الذي يُسنده النبي عليه الصلاة والسلام لرب العزة والجلال سبحانه
السبب في وصف هذا النوع من الأحاديث بهذا الوصف ، أن الأحاديث القدسية تدور معانيها في الغالب على تقديس الله وتمجيده وتنزيهه عما لا يليق به من النقائص ، وقليلاً ما تتعرض للأحكام التكليفية
ويرد الحديث القدسي بصيغ عديدة منها :
- يقول الراوي : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه
- أو أن يقول الراوي : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله تعالى ، أو يقول الله تعالى
من الفروقات الواضحة بين القرآن الكريم والأحاديث القدسية التي لا يخلط بينهما عاقل التالي :
1- أن القرآن الكريم تحدى الله الناس أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله أو بسورة من مثله أو بحديث مثله فعجزوا ، أما الأحاديث القدسية فلم يقع بها التحدي
2- أن القرآن الكريم منقول بطريق التواتر فهو قطعي الثبوت كله ، سوره وآياته وجمله ومفرداته وحروفه وحركاته و سكناته ، أما الأحاديث القدسية فلا يشترط فيها التواتر وأغلبها أحاديث آحاد وهي ظنية الثبوت
3- أن القرآن الكريم من عند الله لفظا ومعنى ، أما الحديث القدسي فمعناه من عند الله ولفظه من رسول الله عليه الصلاة والسلام
4- القرآن الكريم متعبد بتلاوته من وجهين :
الأول : أن الصلاة لا تصح إلا به دون الحديث القدسي فلا يتلى في الصلاة
الثاني: أن ثواب التلاوة للقرآن ثواب عظيم أفضل من ثواب قراءة الأحاديث القدسية أو غيرها
5- أن القرآن لا يمسه إلا المطهرون أما الحديث القدسي فيمسه الطاهر وغير الطاهر
منقول من كتابي الدراسي في مادة
علوم القرآن