عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 10-06-2009, 04:20 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الرد الشرعي على محمد أمين شيخو

وسلم بل إن النبي استنبطها كلها من القرءان إذ في القرءان تفصيل كل شىء (كتابه المسمى عصمة الأنبياء ص 56) فكذّب بذلك حديث رسول الله الذي فيه: "كان جبريل ينزل عليّ بالسّنة كما ينزل عليّ بالقرءان". ونحن نقول له: ألا تعلم أيها الجاهل أن الحديث فيه شرح للقرءان. ثم قل لنا من أين عرف المسلمون عدد ركعات الصلوات وأوقاتها؟
ثم ادعى أنه استنبط مقدار الزكاة في الأموال من القرءان (كتابه المسمى درر الأحكام/مبحث الزكاة) وهو بذلك يَدَّعي أنه قادر على مساواة النبيّ صلى الله عليه وسلم ومؤهل لذلك. ومحمد أمين شيخو يشبّهُ الله بمخلوقاته ويصفه بصفاتهم (التفسير ج 2 ص 26 وص 139) ويجيز على البشر أن يتصفوا بصفات الخالق ويدعي ذلك لنفسه (التفسير ج 2 ص 150 والكتاب المسمى درر الأحكام في مقدمته والمبحث الأول) فكذَّب قول الله تعالى: {ليس كمثله شىء} [سورة الشورى/11] وقوله: {قل هو اللهُ أحد} [سورة الإخلاص/1] وقوله: {فلا تضربوا لله الأمثال} [سورة النحل/74] أي لا تشبّهوه بخلقه. وكذَّب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا فكرة في الرب" رواه أبو القاسم الأنصاري أي أن الله لا تدركه تصورات العباد لأنه ليس جسمًا، أما لو كان جسمًا لأمكن تصوره ولو من بعض الوجوه. فتبًّا لمن يشبّه الله بخلقه ثم تبًّا. وينكر رفع عيسى إلى السماء (الكتاب المسمى عصمة الأنبياء ص 279)
فكذّب بذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "رُفِع عيسى عليه السلام مِن رَوزنة في البيت". رواه النَّسائي وقوله عليه السلام: "إن عيسى ابن مريم نازلٌ فيكم فاعرفوه" رواه البيهقي وغيره. ويدعي أن الله جعله في حال النوم وأخفى جسده عن الأنظار (الكتاب المسمى عصمة الأنبياء ص 278) ويُسَمِي الله يدًا (الكتاب المسمى درر الأحكام ص 13 و 19) ويدعي أن الصلاة ليست لإظهار العبودية لله (الكتاب المسمى درر الأحكام ص 6) وينكر الشفاعة في الآخرة ويدعي أن معناها أن نفس المؤمن تشتبك بنفس رسول الله وتختلط بها فيصيران واحدًا (الكتاب المسمى درر الأحكام ص 46) وأن الكفار والمؤمنين إخوة في الله يحبهم جميعًا ويجب عليك أن تحبهم جميعًا (التفسير ج 2 ص 146 و 150 و 279 و 259)، هذا تكذيب لقول الله تعالى: {قل أطيعوا اللهَ والرسولَ فإن تولَّوا فإن الله لا يحب الكافرين} [سورة ءال عمران/32] وتكذيب لقول الله: {إنما المؤمنون إخوة} [سورة الحجرات/10]
وهو يهين سيدنا ءادم بأنه لما كان في الجنة لم يكن له فكر (التفسير ج2 ص 191) ويمدح إبليس بأنه دواء وعلاج (التفسير ج2 ص 195) (إبليس نفسه لم يقل ذلك!) وهو أيضًا ينكر مشاهدة ليلة القدر (السيرة ص 63) ويفتري حديثًا أننا أمة لا تؤمن إلا بما نرى ونشهد (السيرة ص 70) فنحن نقول له هل تنكر وجود الأنبياء لأنك لم تشاهدهم وهل تنكر وجود الله عزّ وجلَّ لأنك لم تره؟ وهذا تكذيب منك لهذه الآية: {هدًى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاةَ} [سورة البقرة/3،2] كل ذلك لأنه سهر مرة في العشر الأخير من رمضان ولم ير تلك الليلة العظيمة! (السيرة ص 69) وهو يشبّه الله بالكنز

(السيرة ص 12 والتفسير ج2 ص185) ويحتج بالحديث المكذوب بإجماع المحدثين كنت كنزًا مخفيًا فأحببت أن أعرف... إلخ فكفر بقوله هذا حيث إنه وصف الله بما يوصف به الخلق. (مع العلم بأن كلمة مخفيًا معناها أن غيره أخفاه!) ويحرّم الصيد (التفسير ج 2 ص 12 و 96 و 169) ويحرم كشف المرأة لوجهها (التفسير ج2 ص 24) وتكليمها للرجال إن كانت في العدة (التفسير ج1 ص 159)
وهذا أيضًا من الأمور التي خرق بها الإجماع وضلّ عن سواء السبيل. ويقول في قوله تعالى: {فاليوم ننساهم} (المعنى الصحيح للآية أي نتركهم في النار) أي لا ننساهم!! (التفسير ج 2 ص 208) فانظروا كيف يعكس الآية صاحب القلب المعكوس. ويجيز التكبر على المتكبر بل يقول إنه حسنة (التفسير ج2 ص 242) وهل يقول عن التكبر الذي هو ردّ الحق واستحقار الناس إنّه حسنة إلا مجنون. وينفي أحاديث البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن الدجال (التفسير ص 128) قلت: إنما يفعل ذلك لأنه يريد إحداث دين جديد لم يسبقه إليه أحد. ويحرّم إرسال الأولاد إلى بلاد الكفار للتعلم (التفسير ج 2 ص 168) وينكر شق صدر الرسول ونزع العلقة منه (التفسير ج2 ص 160) وهو ينكر الكرامات ككرامة سيدنا خالد بن الوليد المشهورة (لأنها لم تحصل له ولا لأتباعه) (السيرة ص 214) فكذب بذلك النصوص الدالة على وجود الكرامات
كقوله تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله} [سورة ءال عمران/37]. وقوله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)} [سورة مريم]. وقوله تعالى: {قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا ءاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي} [سورة النمل/40]. ويدّعي أن غير المؤمن هو الذي يخاف غير الله ولو كان مؤمنًا لما هاب أحدًا (التفسير ج2 ص 285) (ومن المعلوم أن سيدنا موسى خاف أن يقتله أقباط مصر وخاف من الحيّة الخوف الطبيعي كما هو منصوص في القرءان) ويدّعِي بأنه بعد الإيمان لا يحصل تراجع أبدًا ولا كفر (التفسير ج2 ص 357) وهذا تكذيب لقول الله تعالى: {قد كفرتم بعد إيمانكم} [سورة التوبة/66] وقوله: {من كفر بالله من بعد إيمانه} [سورة النحل/106]. وقوله: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمُت هو كافر} [سورة البقرة/217] الآية (وكأنه لم يسمع بحروب الرّدة قط)
وكأنه لم يسمع بحديث المرأة التي ارتدت فقتلها زوجها فقال الرسول: "اشهدوا أن دمَها هدَر". وكأنه لم يسمع بحديث: "من بدّل دينه فاقتلوه" ومن أين لمثله أن يسمع وقد أقفل الله قلبه. ويفسر الملائكة بأنه جَمْعُ مَلَكٍ وهو المملوك لله! (التفسير ج2 ص 186) ويزعم بأن الله أعطى إبليس ما طلبه من الحياة إلى يوم القيامة حتى يخرج ما في نفسه من خبث! (التفسير ج2 ص 187) ويقول بأن زعماء بني إسرائيل فقط عبدوا العجل (التفسير ج2 ص 243) ويدّعي أن الربا هو أن يربح الشخص في البيع

أكثر من الربح القانوني أو الربح العام (التفسير ج1 ص 186 و268) وتفسيره للربا بهذا التفسير باطل لم يقل به عالم إنما الذي شهر بين الناس هو ربا القرض الذي ورد فيه الحديث: "كل قرض جر منفعة فهو ربا" هذا شَرْعُ دين جديد لنفسه وهو كفر صريح فلم يزل البشر المسلمون منهم والكافرون يطلبون الربح برفع الثمن فوق العادة وهو جائز شرعًا. وقوله هذا تكذيب لقول الرسول: "إنما البيع عن تراضٍ". وأي تاجر لا يربح في بعض أوقاته أكثر مما قرره القانون؟! فكل التجار على دينه واقعون في الربا.
ويقول بأن الله يعطي المؤمنين ريشًا يعلون به في الرتبة! (التفسير ج2 ص 192) ويزعم أن كل رسول لا بد أن يأكل من الشجرة كما أكل ءادم (التفسير ج2 ص 194) ونحن نقول له الله تعالى يقول: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} [سورة البقرة/111] ولا شك أن أمثال هذا الرجل لا برهان له ولا نور.
ويَدّعِي أن قول الله تعالى خطابًا لآدم {أنبئهم بأسمائهم} [سورة البقرة/33] معناه أسماء الله الحسنى وينكر أن الله علم ءادم أسماء كل شىء (التفسير ج2 ص 50 و51) فيخالف حديث رسول الله المتفق على صحته الذي فيه أن الناس يقولون لآدم يوم القيامة "علّمك أسماء كلّ شىء" وهل يليق أن يقال في الملائكة أنهم لا يعلمون أسماء الله الحسنى؟! من أين عرف البشر المؤمنون أسماء الله الحسنى إلا بالوحي الذي هو بواسطة الملائكة؟! ومَن مُعلم الرسول؟! أليس جبريل؟! ثم بعد تعليمه الرسول بطريق الوحي علَّم الرسول المؤمنين أسماء الله الحسنى. فما أشبه هذا الرجل في إفساده في تفسير ءايات القرءان بخنزير البر إذا دخل في الزرع فأفسده. خنزير البر إذا دخل الزرع يحطم الزرع تحطيمًا.
وهو يُخَطّئ كلَّ أهل السِّيَر في عدد المشركين في معركة بدر (مقدمة الجزء الثاني من التفسير ص8) وما ذكروه في كيفية فتح مكة (مقدمة الجزء الثاني من التفسير ص 7) ويزعم أن المدينة المنورة ليست فقط الموجودة في الحجاز بل إنها أصبحت أيضًا في الشام (أي حيث هو كان) (السيرة ص 364) قلت: وهذا يكذبه الحديث والتاريخ الرسول قال: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم" لو كانت المدينة من الشام ما قال هذا، وهذا حديث صحيح رواه ابن حبان وصححه. المدينة من الحجاز هذا الذي عرفه التاريخ ما لها دخل بالشام، فجهل محمد أمين شيخو ليس مقصورًا في ناحية واحدة بل جاهل بعلم الدين والتاريخ واللغة والنحو وغير ذلك. ثم يزعم محمد أمين شيخو أن الأنبياء لم يُقْتَلْ منهم أحد وإنما الذي قتل دعوتهم فيقول إنه لا يمكن أن يُقتل النبيّ أو أن يصاب أو يهان. بل قال إن كل من تمسك بالدين على التمام والكمال لا يصاب ولا يهان بل لا يسلط حاكم غاشم إلا على امرئ مسيء ظالم ولا يُعان الجاني المجرم إلا على معتد ءاثم ولا يُقتل إلا قاتل اهـ (التفسير ج2 ص 54 وج1 ص 28 ومواضع أخرى)
قلنا هذا تكذيب صريح لما جاء في القرءان الكريم من أن قسمًا من الأنبياء قُتِلوا فقد قال الله عزَّ وجلَّ في سورة ءال عمران في حق اليهود {وقتلهمُ الأنبياءَ بغير حقٍّ} [سورة ءال عمران/181] وقال أيضًا في سورة البقرة {ففريقًا كذبتُم وفريقًأ تقتلون (87)} وقال أيضًا في سورة البقرة {فلم تقتلون أنبياء


26 27 الله من قبل إن كنتم مؤمنين (91)} وقال سبحانه في سورة ءال عمران {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ حَقٍّ} الآية إلى غير ذلك من ءايات تنص بلا لبس على أن اليهود قد قتلوا بعض أنبياء الله عز وجل.
وتأويل جماعة محمد أمين شيخو وعبد الهادي الباني للقتل المذكور في القرءان بقتل دعوتهم باطل لأنه غير معروف في لغة العرب وكل تفسير للقرءان لا يوافق لغة العرب فهو مردود لأن الله عز وجل قال {إنَّا أنزلناه قرءانًا عربيًّا} [سورة يوسف/2] ثم إن المسلمين وغير المسلمين اتفقوا على أن يحيى بن زكريا قتل قتلاً فقطع رأسه وكذلك زكريا أبوه عليه السلام أيضًا.
وقد ثبت في كتب الحديث المتداولة بين المسلمين منذ أكثر من ألف سنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته وشجّ وجهه بل إنه وضع له السمّ عليه الصلاة والسلام فمات من أثره شهيدًا لكن لم يمت فورًا بعد تناوله مع أنه كان سمًّا يقتل في ساعته بل تأخر الموت بتأثير السم ثلاث سنوات وذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام. وقد سُمَّ بعده أبو بكر رضي الله عنه وقتل عمر بيد كافر طعنًا بالخنجر وقُتل عثمان وهو يقرأ القرءان وقتل عليّ وهو خارج إلى الصلاة وقتل الحسين بن عليّ رضي الله عنه وقطع رأسه وحمل إلى دمشق ثم إلى القاهرة على قول بل ونصَّ القرءان والحديث على أن ابن ءادم قابيل قتل أخاه التقيّ الوليّ هابيل (ولم يكن قبل ذلك قتل قط في البشر) إلى غير ذلك من ءايات وأحاديث وأخبار ثابتة تظهر أن هذه الطائفة محمد أمين شيخو وعبد الهادي الباني وأتباعهما دجالون كذابون يحرفون كتاب الله ويكذّبون التاريخ الإسلامي بل وتاريخ اليهود والنصارى أيضًا فما أقل حياءهم،
ألا يستحون من الناس إن لم يستحوا من الله عز وجل؟! لكن بما أنه طال سكوت علماء دمشق عن التحذير منهم أظهروا الآن ما كانوا يُسِرُّونه من مقالاتهم فصاروا يدرّسون علانية وينشرون كتبهم علانية. ولو قام علماء دمشق بما أوجب الله عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما تجرأ أمثال هؤلاء على الجهر بسخافاتهم وكفرياتهم.
ويا ليتهم اقتدوا بالشيخ أبي اليسر عابدين مفتي سوريا السابق رحمه الله لمَّا بلغه ما يقول محمد أمين شيخو في البخاريّ ومسلم رحمهما الله وذلك أن عبد الهادي الباني وأتباعه لا يتفقون مع أيّ من علماء الأمة سلفهم وخلفهم في مقالاتهم، فعلماء الأمة يرفعون شأن علم الدين ويثبتون القدر ويعتقدون أنه لا خالق لشىء من الأشياء مبرز له من العدم إلى الوجود إلا الله، ويثبتون الأحاديث التي تناقض تمامًا أكاذيب هؤلاء الضالين فلا يُستغرب أن تقوم هذه الجماعة المنحرفة بالطعن فيهم بل هم قد وصلوا إلى الطعن في البخاريّ ومسلم وهما من هما قدرًا وعلمًا بإجماع الأمة،
فقد ذهب شابان مرة إلى مجلس محمد أمين شيخو فسمعاه يقول إن البخاريّ ومسلمًا يهوديان فشهدا عليه عند المفتي وكان المفتي في ذلك الوقت هو الشيخ أبو اليسر عابدين صاحب الغيرة الدينية رحمه

الله تعالى فلما ثبت عنده هذا الكلام عن محمد أمين شيخو استدعاه فحبسه.
فيا لله ويا للمسلمين إن كان البخاري ومسلم اللذان أجمعت الأمة على علو شأنهما يهوديين في نظر جماعة محمد أمين شيخو وعبد الهادي الباني فأين العلماء الربانيون في هذه الأمة إذن؟ وإذا كان الحبس والأذى والإهانة لا تصيب إلا المنحرف فبماذا يحكم أتباع محمد أمين شيخو على قدوتهم وزعيمهم على مقتضى هذه الحادثة؟
وعلى كلٍّ من لم يستحِ قال ما شاء.
وبعد كل ما تقدم لا يُستغرب أن لا تَجِدَ عالمًا واحدًا من علماء الإسلام قد مدح محمد أمين شيخو أو زكاه بل لا يجد أتباعه بعد طول البحث والتنقيب إلا رجلاً إنكليزيًا مزعومًا قالوا اسمه السير بينت وزعموا أنه كان دبلوماسيًّا ذا شهرة عالية في ذلك السلك وكان فلكيًّا ذا مؤهلات عالمية تدرس نظرياته في معظم جامعات الأرض (هل سمع أحد منكم بهذا الاسم يومًا؟!) ولم يذكروا عنه لا تاريخ مولد ولا وفاة ولا أي مستند يدعم كلامهم (الكتاب المسمى مصادر مياه الينابيع ص 14) إلا الادعاء أن محمد أمين شيخو أجابه على الأسئلة التي حيرت ألباب وعقول المفكرين والفلاسفة على مر الأجيال والقرون وأتى بما لم يستطع أن يأتي به أحد قبله (الكتاب المسمى مصادر مياه الينابيع ص 14) ومن ادعى مثل هذه الدعوى بل وادعى أن ما يأتي به هو وحيٌ منزل (كما في مقدمة الجزء الأول من التفسير) وهذا تكذيب لما ثبت عن عمر رضي الله عنه: أن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله وإن الوحي قد انقطع فكيف يمدحه عالم وكيف يشهد له بالفضل مسلم أو مطلق عاقل.
بل إن تفسيرات هذا الرجل ما هي إلا كتفسيرات الباطنية الذين أدى بهم الأمر إلى استحلال فروج المحارم الأمهات والبنات لأنهم ما توصلوا إلى ذلك إلا بتحريف الآيات والأحاديث عما عرفه علماء المسلمين إلى ما هو بعيد من ذلك. وتفسير هذا الرجل للقرءان وتفسير أولئك منبعهما واحد.
ولست أدري علامَ سكوت مشايخ عصرنا بعد أن أسفر هؤلاء الضالون عن حقائق عقائدهم بما لا يترك مجالاً لضعيف فهم ليؤول كلامهم ويحمله على غير ما قصدوه وصرحوا به؟ وماذا ينتظر مشايخها أكثر من ذلك ليقوموا بالتحذير من محمد أمين شيخو وعبد الهادي الباني وأمثالهما؟ فإن فعلوا فنِعْمَ الأمر وهو المأمول منهم وإن لم يفعلوا فإن يوم القيامة قريبٌ، وليس غيرُهُمْ من أهل العلم وأصحاب الفضل بمتماوتين بل همهم بذل الجهد والوقت بل وبذل المال والمهج في سبيل حماية دين الإسلام والذب عن حرمة رسول الله عليه الصلاة والسلام رضي من رضي وسخط من سخط، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي قائمين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الساعة"، رواه مسلم.
ربّ اجعلنا منهم وأحسن لنا الختام ءامين.

خاتمة الخاتمة:
قال الفقهاء منهم القاضي عياض المالكيّ والشيخ محيى الدين النووي والإمام أبو القاسم الرافعيّ وابن حجر الهيتمي وغيرهم ممن ألف في بيان الكفريات من الحنفية كملا علي القاري: يُقْطَعُ بكفر من قال قولاً يؤدّي إلى تضليل الأمة. اهـ.
وهذه الفرقة قالت قولاً يؤدي إلى تضليل المسلمين لأنهم بقولهم وصف الله بالعقاب ليس معناه التعذيب إنما معناه التعقب وبنفيهم عن الله صفة التعذيب للكفار وبعض العصاة المسلمين نسبوا الضلال لكل علماء الإسلام سلفهم وخلفهم فيكونون ضللوهم بذلك فينطبق هذا الحكم على هذه الفرقة، فيجب تحذيرُ المسلمين منهم وعدمُ تزويجهم بنات المسلمين وتركُ أكل ذبائحهم وتطبيقُ أحكام الردة عليهم.
ولا يجوز أن يقال إنهم متأولون فيعذرون من التكفير لأن التأويل البعيد لا عبرة به كما قال العلماء من المالكية والشافعية وغيرهم لأنه لو كان يُقْبَلُ كل تأويل لأدى ذلك إلى تعطيل أحكام الردة التي وضع لها الفقهاء بابًا خاصًّا في المذاهب الأربعة. قال الفقيه المشهور عند المالكية حبيب بن الربيع: ادعاء التأويل في لفظ صراح لا يقبل. اهـ.
قال الأردبيلي في كتابه أنوار أعمال الأبرار في الصحيفة السابعة والثمانين بعد الأربعمائة من الجزء الثاني ما نصه: ولو قال لم يكن أبو بكر رضي الله تعالى عنه من الصحابة كفر اهـ ثم قال أيضًا في الصحيفة الثامنة والثمانين بعد الأربعمائة ويقطع بتكفير كل قائل قولا يُتَوَصَّل به إلى تضليل الأمة أو تكفير الصحابة اهـ
قال المحشّي في تعليل قول من قال لم يكن أبو بكر من الصحابة كفر لأن الله تعالى نص على صحابيته في قوله: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} اهـ
فإذا كان هذا الذي نفى صحابية أبي بكر كافرًا مرتدًا لأنه خالف إجماع المسلمين في تفسيرهم الآية {إذ يقول لصاحبه} [سورة التوبة/40] فكيف الذي ينكر قتل الكفار الأنبياء؟! مع أن صحابية أبي بكر ذُكِرَت في ءاية واحدة وقتلَ الكفار لبعض الأنبياء ورد في عدة ءايات فمنكر قتل الأنبياء أولى بالتكفير.
فهذه الفرقة ينطبق عليها ما ذكره الفقهاء.
ومن العجب العجاب زعم هؤلاء أنهم صوفية نقشبندية ولا يدرون أن الصوفية النقشبندية وغيرهم على أن تعلم علم الدين القدرِ الضروريّ منه فرض على كل مسلم وأن من لم يتعلمه فهو فاسق. وأعجب من ذلك زعمهم أنهم مستغنون عن تعلمه وأنه يكفيهم انتسابهم إلى شيخهم (الذي ترقى على ما زَعَموا بركوب الكلاب في الصغر وبالتدرج إلى الولاية بالزعامة على المجرمين بعد ذلك وبالتمشيخ بوظيفة الجندرمة (الدرك) في الكبر) فاعجب لسخافة عقولهم ثم اعجب.

29 30 31

 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.00 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.33%)]