عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 10-06-2009, 04:19 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الرد الشرعي على محمد أمين شيخو

(انظر تراجمهم في إرغام المريد وما ذكره الفاروقي السرهندي في مكتوباته وما ذكره مولانا خالد في مكتوباته وغير ذلك) يكفيك ضلالاً أنك جعلت مشيئة الله تابعة لمشيئة العباد والله شاء وعلم قبل وجود الخلق كل ما سيحدث في الدنيا وفي الآخرة التي لا نهاية لها، فأنت شاذ عن النقشبندية شاذ عن الصوفية شاذ عن علماء المسلمين وعامتهم فإلى أين تذهب بعد هذا الشذوذ وما تسمي دينك هذا؟ بل ما انتسابك إلى الإسلام إلا كانتساب اليهود إلى موسى بعدما كفروا به وبعيسى وبمحمد. أنت تقول مشيئة الله تابعة لمشيئة العبد والمسلمون قاطبة يقولون لا مشيئة للعباد إلا ما شاء الله لهم كما بيّن ذلك الطحاويّ في عقيدته المشهورة شرقًا وغربًا بل قولك هذا ضد قول الله تعالى: {فعالٌ لما يريد} [سورة هود/107] فأنت جعلته فعال لما يريد العباد، أنت تقول الله يفعل ما يشاء العبادُ والقرءان يقول: {ويفعلُ اللهُ ما يشاء} [سورة إبراهيم/27]، والله تعالى يقول: {وما تشاءونَ إلا أن يشاء اللهُ} [سورة الإنسان/30] وأنت عكست الآية فقلت: وما يشاء الله إلا ما تشاءون.
تتمة في أقوال أئمة الصوفية ومشاهيرهم في مسئلة القدر:
ولزيادة الفائدة نورد بعض أقوال الصوفية المعروفين عند العامة والخاصة في هذه المسئلة ليزداد شذوذ محمد أمين شيخو وجماعته بيانًا ووضوحًا.

قلت: انظر رحمك الله إلى نقْل الكلاباذيّ لإجماع مشايخ الصوفية في هذا الأمر وانظر رعاك الله لمخالفة محمد أمين شيخو في ذلك واحكم عليه بما يستحق.

قلت: فيثبت الإمام الرفاعي أن ضلال العبد أو اهتداءه تابع لمشيئة الله تعالى وينكر محمد أمين شيخو

ذلك فما انتسابه للصوفية بعد هذا؟


وقد تقدم قبلُ ذِكْرُ عبارة ابن عطاء الله السكندري وهو شافعيّ من أشهر الشاذلية.

وقال مولانا خالد البغداديّ النقشبنديّ في ءاخر الرقعة الأولى من مكتوباته صحيفة 68: لا يقع شىء من غير إرادته ولا يكون في ملكه إلا ما يشاء من خير وشر، والكفر والمعصية بإرادته دون أمره ورضاه ومحبته اهـ.
فهذه عبارات أكابر الصوفية من نقشبندية وغيرهم بما فيهم الفاروقيّ السرهنديّ ومولانا خالد النقشبنديّ الذين يدّعِي محمد أمين شيخو الانتساب إليهم والانتظام في سلكهم وهي تشهد على أنه في الحقيقة شاذٌّ عنهم مكذبٌ لهم مسفهٌ لكلامهم لا يسلك مسلكهم ولا ينتهج نهجهم.
بل لو كان في زمانهم لذموه أشد الذم وجرحوه أشد الجرح وحذّروا منه كما نحن نفعل وكما فعل السيد الرفاعيّ في تحذيره من الحلاج وأمثاله، فإن نهج صوفية الصدق إنما هو اتباع شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتبعه رفعوه ومن كذّبه نبذوه وحاربوه، وعسى أن يقتدي بهم علماء سوريا فيشمروا عن ساعد الجد للتحذير من محمد أمين شيخو وعبد الهادي الباني وأمثالهما.
توضيح:
مما يشكل على بعض الناس أنهم يقولون كيف شاء الله للكفار أن يكفروا ثم يعاقبهم بعد ذلك على كفرهم. والجواب عن هذا أن مشيئة الله في الأزل لهم أن يكفروا باختيارهم لا تَنْفِي أنهم كفروا بإرادتهم


لا مجبرين فاستحقوا العقوبة لذلك. بل لو شاء الله أن يعاقب الطائعين وينعّم الكفار في الآخرة لم
يكن ذلك ظلمًا منه سبحانه لكنه لا يفعل ذلك لأنه وعد أن يثيب المؤمنين الطائعين كما أخبر بأن جزاء الكافرين هو النار، وخبره حقٌّ وصدقٌ لا يتخلف.
ثم إن الظلم هو وضع الشىء في غير محله والله حكيم لا يفعل ذلك. وقد عُرّفَ الظلم بأنه مخالفة أمر ونَهْي مَن له الأمر والنهي والله تبارك وتعالى ليس له ءامرٌ ولا ناهٍ كما قال سبحانه وتعالى: {لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون} [سورة الأنبياء/23] فبيّن بذلك أنه لا يجري عليه حكم غيره ويجري حكمه على غيره، فغيره من المكلفين تحت حده فمن جاوز حَدَّهُ كان ظالمًا وليس هو تحت حدّ غيره حتى يكون بمجاوزته ظالمًا، ويدل على ذلك حديث القنوت الذي رواه الحسن بن عليّ بن أبي طالب عن رسول الله وفيه "فإنك تقضي ولا يُقْضَى عليك".
خاتمة:
اعلم أن ما ذكرناه إن هو إلا غيض من فيض من كفريات محمد أمين شيخو وتابعه عبد الهادي الباني ومن أخذ بكلامهما وتمسك بمقالتهما وإلا فإن لمحمد أمين شيخو كلمات أخرى شنيعة كثيرة يستبشعها أدنى من له مسكة من عقل أو طرف من عِلم فعلى زعمه كل المسلمين الذين في الدنيا الآن كفار إلا من تبعه وسار على منهاجه فعلى زعمه إن لم تفكر وتعقل هذا هو الكفر (التفسير ج1/ص52) وإن لم تبلغ درجة الولاية لن تدخل الجنة (التفسير ج2/ص130) فحكم بذلك على عامة المسلمين من البشر والجن بالكفر ومعلوم أن الأولياء قلة قليلة فيما بينهم، كما يفهم ذلك من النصوص الشرعية كقوله تعالى: {وقليلٌ من عباديَ الشَّكُور} [سورة سبإ/13] والتفكير والعقل وبلوغ درجة الولاية إنما هو على حسب ما يدعو إليه محمد أمين شيخو ويفصله لا على حسب ما عرفه المسلمون (كتابه المسمى درر الأحكام ص 22/23/39/40 إلخ)، فلذلك هو لا يتورع عن تكفير عامة المسلمين وسلب الإيمان عنهم وادعاء أن مصيرهم النار (التفسير ج2 ص 130) بل هو لا يتورع عن تكفير الأنبياء والزعم بأنهم قبل سلوكهم الطريق التي اشترطها كانوا ضلالاً غير مهديين (التفسير ج1 ص
وهذا تكذيب لقول الله: {ولقد ءاتينا إبراهيمَ رشدَه من قبل} [سورة الأنبياء/51] ولقوله تعالى بعد ذِكْر عدد من الأنبياء: {وكُلاًّ فضلنا على العالمين} [سورة الأنعام/86] وهل فُضّل الأنبياء على غيرهم إلا بالإيمان وعلُوّ الشأن؟! وهو يحط من مرتبة النبوة ويجعلها مستحَقّةً عن طريق المجاهدة لا أنها بمجرد فضل الله وكرمه (كتابه المسمى عصمى الأنبياء ص 31) فخرق بذلك إجماع الأمّة ... ولعله فعل ذلك لأنه كان يطمع في ادعائها ولعله لأجل ذلك ادعى أن السنة النبوية ليست موحاة للنبي صلى الله عليه

1 ـ قال أبو بكر محمد الكلاباذي في كتابه المشهور المعتمد عند الصوفية "التعرف لمذهب أهل التصوف" صحيفة 60: أجمعوا أن الله تعالى خالق لأفعال العباد كلها كما أنه خالق لأعيانهم وأن كل ما يفعلونه من خير وشر فبقضاء الله وقدره وإرادته ومشيئته، ولولا ذلك لم يكونوا عبيدًا ولا مربوبين ولا مخلوقين وقال جلَّ وعزَّ: {قل الله خالق كل شىء وهو الواحد} [سورة الرعد/16] وقال: {وكل شىء فعلوهُ في الزبر} [سورة القمر/52] اهـ. 2 ـ قال إمام القوم أفضل أولياء الله بإجماعهم في زمانه أبو العلمين سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه: "الطاعات والمعاصي بقضاء الله تعالى وقدره وعبادتُهُ بإرادته ومشيئته فإنّ الطاعة مقدرة من الله تعالى بقضائه وقدره وكذا المعصية. والمعاصي مُكَوَّنةٌ مقدرةٌ بقضاء الله تعالى وقدره ومشيئته لكنها ليست برضائه ومحبته ولا بأمره، وما أراد الله أن يكون كان بلا محالة طاعة أو معصية وهذا معنى قولنا ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن... فمن هداه الله تعالى خلق الله فيه فعل الاهتداء ومن لم يهده لم يهتدِ وكل ذلك بمشيئة الله كما قال: {يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء} [سورة النحل/93]" اهـ ذكره في المجالس الرفاعية صحيفة 54. 23 3ـ قال القطب الغوث والباز الأشهب سيدنا عبد القادر الجيلانيّ رضي الله عنه في عقيدته ـ وهي مطبوعة بهامش قلائد الجواهر للتادفي ـ "لا يتحرك متحرك في خير أو شر في سر أو جهر في بر أو بحر إلا بإرادته ردًا على القدرية" اهـ. 4 ـ وقد ناظر الشيخ أبو الحسن الشاذليّ رضي الله عنه الذين نفوا مشيئة الله للمعاصي وزعموا أن الله أراد الهداية للكل واحتج عليهم بقول الله تعالى: {فتوكل على الله إنك على الحق المبين * إنّك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصمَّ الدعاءَ إذا ولَّوا مدبرين} [سورة النمل/80،79] إلى قوله تعالى: {ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون} [سورة النمل/85]، رواه في المفاخر العلية صحيفة 40. قلت وهو حجة على محمد أمين شيخو ومن تبعه. 5 ـ وقال أحمد الفاروقيّ السرهنديّ النقشبنديّ المشهور بالإمام الربانيّ المجدد للقرن الثاني عشر في المنتخبات من مكتوباته صحيفة215 : إن أفعال العباد شرًّا كانت أو خيرًا كلها بتقدير الله تعالى ولكنه راضٍ عن الخير غير راضٍ عن الشر وإن كان كلاهما بإرادته ومشيئته تعالى. اهـ. 24 25
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.04 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]