عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-06-2009, 04:17 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الرد الشرعي على محمد أمين شيخو

والعجيب أن أتباعه يفرحون بمخازيه هذه ويسجلونها مفتخرين بها بل ويعتقدون أنها من مناقبه التي ترفعه بزعمهم إلى مرتبة لم يبلغها أحد من البشر لا نبيّ ولا غير ذلك،
فها هو عبد القادر الديراني يقول في مقدمة تفسير شيخه صراحة بأن شيخه "علم في أصول الدين أمورًا جهلتها البشرية قاطبة وأنها حيرت أفهام علماء وفلاسفة اليونان والرومان والجبرية والمعتزلة وعلماء فلاسفة الإسلام ـ كما يسميهم ـ واليهود والمسيحيين" اهـ (التأويل ج2/ ص 5)، بل إنه يعمد إلى الشعر الذي قيل في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
وأجمل منك لم تر قط عين * وأكمل منك لم تلد النساء
فيغير الشطر الأول منه ويجعله في شيخه قائلاً "وأذكى منه لم تر قط عين" ويضعه عنوانًا لفصل من مناقب شيخه بزعمه وذلك في الصحيفة المائتين والتاسعة والثلاثين من سيرته ويغير الشطر الثاني ليصير "وأصلح منه لم تلد النساء" ويجعله عنوانًا للفصل التالي في الصحيفة المائتين والسابعة والأربعين من تلك السيرة ويرفع شيخه بذلك إلى مرتبة تعلو حتى على مرتبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فأبشع بهذا كفرًا وأشنع به!
ولم يصل هذا الديراني ومن لحقه إلى هذا الحضيض في الضلال إلا لأن شيخهم محمد أمين شيخو جعل همه تعظيم نفسه في عيون أتباعه حتى اعتقدوا أنه أكمل بني البشر وأعظمهم كيف لا وهم يعتقدون أنه اتصف بصفات الله عز وجل واكتسب من نعوت الخالق جل وعلا وسيأتي بيان ذلك بحَوْلِ الله تعالى.
وقد سلك محمد أمين شيخو مسلك الباطنية والتزم مذهبهم وادعى أنه يعرف حقيقة معاني الآيات وأنه حصّل ذلك بمجرد الفيض لا بالتعلم فصار يفسر القرءان كما يشتهي ويحمّل الآيات المعاني التي يريد من غير اعتبار أي مرجع سوى رأيه فصار أتباعه عبيدًا له لا يجدون الصواب بزعمهم إلا في كلام شيخهم ولا يحيدون عنه قِيد أَنملة سواء ذكر دليلاً على ذلك أم لا فإذا قال لهم إن مياه الينابيع والأنهار ليست من ماء المطر النازل من السماء وإنما يخرج من مصارف تتصل بالمحيط المتجمد الشمالي وبالقارة القطبية الجنوبية (انظر كتاب مصادر مياه الينابيع في العالم لأمين شيخو) صدقوه، وإذا قال بأن نهر العاصي يجري من الجنوب إلى الشمال ليس لأن منبعه في الجنوب أعلى من مصبه في الشمال بل لأن ماءه يأتي من المحيط المتجمد الجنوبي
(انظر كتاب مصادر مياه الينابيع في العالم لأمين شيخو) اعتقدوا بذلك بل وظنوا أن شيخهم بزّ علماء الطبيعة وفاقهم في علمه ومعرفته واكتشافاته!
ولا تنسَ أن محمد أمين شيخو ما كان يدرّس في المساجد وإنما كان يلقي ترهاته للمعتقدين به في مجالس خاصة لذا تراه يلعب بهم كما يريد فتارة يقول إن أكل ءادم وزوجِهِ من ثمر الجنة معناه أن نفس

ءادم كانت تحيط بجسده فصارت نفسه كلها تذوقًا من غير أن يدخل شىء من الثمر إلى داخل ءادم ومن غير استعمال فم أو يد في ذلك (الكتاب المسمى عصمة الأنبياء ص 63) وهذا تكذيب لقول الله تعالى: {وعصى ءادمُ ربَّه فغوى} [سورة طه/121] ولقوله تعالى لآدم وحوّاء: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} [سورة الأعراف/22] ومعلوم أن معصية ءادم هي أكله من تلك الشجرة التي نُهِيَ عنها ثم تاب فتاب الله عليه، وكان ذلك معصية صغيرة لا خسّة فيها ولا دناءة. وتارة يقول لهم: شديد العقاب معناه دومًا معك بعد العمل يعاقبه (أي العمل لا الشخص) بما يلزمه ليشفيك ويطهرك! (التفسير ج2/ ص177)
وتارة يزعم أن الشفاعة معناها أن الله يخاطب النبي قائلاً له يا لطيفًا (التفسير ج2/ ص 181) لا أن النبي يشفع في الآخرة (التفسير ج2/ ص 184)
وهذا تكذيب لقول الله تعالى: {مَن ذا الذي يشفعُ عنده إلا بإذنهِ} [سورة البقرة/255] ولقوله عليه الصلاة والسلام: "أنا أوّل شافع وأوّل مشفّع" ولقوله :"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" وغير ذلك من النصوص الكثيرة في هذا الباب. وتارة يقول إن الشجرة معناها المادة (التفسير ج2/ ص 189) لا النبات المعروف الذي له ساق وهذا تكذيب لقول رسول الله: "ما في الجنة شجرة إلا وسَاقُها من ذهب"، ويزعم أن أبواب السماء معناها السمو النفسي (التفسير ج2/ ص 202)، وأن الألواح التي نزلت على موسى عليه السلام هي في صدره! (التفسير ج2/ ص 241) وأن معنى خُوار العجل أن النفس تميل إليه وتستحليه! (التفسير ج2/ ص243) وأن معنى قول الله تعالى: {أن طهّرا بيتي} [سورة البقرة/125] أي طهّرا يا إبراهيم ويا إسماعيل قلبيكما (التفسير ج1/ ص97)
وأن الصفا معناه صفاء نفسك والمروة هي الرؤية النفسية (التفسير ج1/ ص 113) وأن الشّعرى (الشعرى نجم كان يعبده الجاهليون) معناه المشاعر (السيرة ص 93) إلى ءاخر ما هناك من تُرَّهات لا يقول بها إلا مارق ولا يصدقها إلا سخيف لا تستند إلى برهان ولا تقوم على دليل إلا قول محمد أمين شيخو المجرد. وهذا تمامًا ما صبا إليه محمد أمين شيخو وعمل له بل هي مخالفة للغة العرب وللشرع معًا كما لا يخفى ذلك على أي مسلم بل وعلى من له أدنى إلمام باللغة العربية فهو باطني وإن لم يصرح كبعض الباطنية وذلك أن الباطنية تحرف النصوص عن المعاني التي يعرفها علماء الشرع فيخالفون اللغة واصطلاح علماء الإسلام وهذا تمامًا ما فعله محمد أمين شيخو.
وهو في هذا خالف قاعدتين اثنتين ينبغي لمن ابتُلِيَ بمواجهة أمثاله من المنحرفين أن يبقيهما من باله على ذُكرٍ القاعدة الأولى: أن ردَّ النصوص كفر فما جاء صريحًا في القرءان والسنة بحيث لا يخفى على عالم ولا جاهل من المسلمين، إن أنكره منكر أو ادعى أن له معنى غير المعنى المجمع عليه عند المسلمين فإنه يكفر كما نص على ذلك النسفيّ وغيره من العلماء،

وذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أفهم صحابته أمرًا وأجمعوا على أنه عليه الصلاة والسلام بلّغهم معناه مبيَّنًا وشرحه لهم بجلاء ثم تلقاه عنهم التابعون بإجماع ثم أتباع التابعين ثم مَن بعدهم على هذا الوجه بحيث لا يخفى ذلك على عالم ولا جاهل، لا يكون بعد ذلك ردُّ هذا المعنى والتمسكُ بأي معنى ءاخر إلا تكذيبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كفر.
والقاعدة الثانية أن العرب كان في لغتهم حقيقة ومجاز لهما قواعد معروفة عندهم مشهورة فما خرج في تفسير القرءان عما كانوا عليه فهو مردود لا يسمى تفسيرًا بل هو تحريف.
وهذا الرجل أعني محمد أمين شيخو خرج على القاعدتين المذكورتين وخالفهما فردَّ النصوص وفسّر كلمات القرءان بمعانٍ لا تقبلها لغة العرب ولا توافق عليها لا حقيقة ولا مجازًا فهو فضلاً عن جهله بعلوم الشريعة عاميٌّ من حيث اللغةُ لا يحسن قواعد العربية وتكفي نظرة سريعة في كتبه لإدراك ذلك بسهولة،
فانظر إليه يجزم المنصوب وينصب المرفوع (كما سترى عند نقل بعض كلامه الآتي إن شاء الله) ويقول "ديوس" بالسين بدل الثاء (التفسير ص 34) ويقول "على طول" بمعنى دائمًا (التفسير ج2/ ص37 و 340) ويقول يا محمدًا بالنصب والتنوين بدل يا محمدُ بالضم من غير تنوين (التفسير ج2/ ص273) ويستعمل كلمة "الواطي" بمعنى الخسيس (التفسير ج2/ ص197) وهي لا وجود لها في لغة العرب، وقد يؤنثها أحيانًا فيقول "واطية" (التفسير ج2/ ص 243)، ويسمي الله "العاطي" (التفسير ج2/ ص334) وقصده المعطي فإن كلمة العاطي لا توجد في اللغة العربية إلا في العامية المعوجّة، ويفسر قوله تعالى: {من يهد اللهُ} [سورة الأعراف/178] بقوله: من يهدي نفسه إلى لا إله إلا الله (التفسير ج2/ ص 264)، مع أنه لا يخفى على أصغر الطلاب أن لفظ الجلالة فاعل هنا فيكون المعنى "الإنسان الذي يهديه الله" من غير خلاف بين اثنين من اللغويين أو المفسرين، ويقول شوال أي شال للحج (التفسير ج2/ ص 315) ويقول حضرة الله (كما في مقدمة الجزء الأول من تفسيره ومواضع أخرى كثيرة)
مع أن حضرة الشخص هي المكان القريب منه والله موجود بلا مكان كما هو معلوم، إلى غير ذلك من كلمات لا تدل إلا على جهل محمد أمين شيخو العميق بلغة العرب فكيف يُقبل بعد ذلك من مثله أن يُقْدِمَ على تفسير كتاب الله تعالى؟!
كيف وقد أجمع المفسرون سلفهم وخلفهم على أن معرفة اللغة الأصلية التي نزل بها القرءان شرط في تفسير القرءان. ولم يكن المتقدمون قبل أن يفشو اللحن وينتشر بحاجة إلى تعلم النحو، لأن لغة القرءان هي كانت لغتهم التي يتحاورون بها فيما بينهم، لكن بعد فشو اللحن يُشترط أن يكون الشخص عارفًا بتلك اللغة بواسطة دراسة النحو واللغة وإلا فلماذا وضع علماء الإسلام كتب النحو وكتب اللغة؟ ولو كان الأمر على مثل منهج محمد أمين شيخو وأتباعه بأن تفسير القرءان إنما يكون بطريق الفيض الذي يفيض
5 6 7
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.45 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]