اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى المسلم
يا أخي ما رأيك في زيادة -ومغفرته-في رد السلام
أظن أن الشيخ الألباني حسن أو صحح حديثا في
هذا الباب وقال أنها سنة
|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد
أخي مصطفى جزاك الله خيرا على اهتمامك بالمصطلحات الشرعية وأقول وبالله التوفيق
لتعلم أخي رعاك الله أن هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها العلماء الى قولين
لعل الذي يظهر راجحا والله اعلم منع الزيادة على ـ وبركاته ـ
وذلك لما يلي
1 أن الزيادة قد ثبت ضعفها وهي لا تصح بأسانيد ثابتة
2 ما نقل من انكار ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم في ذلك
ومن ذلك ما رواه الإمام مالك في (( الموطأ )) بسند جيد عن محمد بن عمرو بن عطاء ، أنه قال : كنت جالساً عند عبد الله بن عباس ، فدخل عليه رجل من أهل اليمن فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، وبركاته – ثم زاد شيئاً بعد ذلك قال ابن عباس – وهو يومئذ قد ذهب بصره - :من هذا ؟
قالوا : هذا اليماني الذي يغشاك – فعرفوه إياه – قال : فقال ابن عباس : (( إن السلام انتهى إلى البركة )) .
وأخرجه البيهقي في (( الشعب ))( 6/455 ) ، ولفظه : (( قال محمد بن عمرو بن عطاء : بينما أنا عند ابن عباس وعنده ابنه ، فجاءه سائل فسلم عليه فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه ، وعدد من ذلك .
فقال ابن عباس : ما هذا السلام ؟ وغضب حتى احمرت وجنتاه .
فقال له ابنه علي : يا أبتاه : إنه سائل من السؤال .
فقال : (( إن الله حد السلام حداً ، ونهي عما وراء ذلك . ثم قرأ ( رحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) ومن ذلك ما أخرجه البيهقي في (( الشعب )) عن زهرة بن معبد قال : قال عمر – رضي الله عنه – (( انتهي السلام إلى وبركاته )) قال الحافظ ابن حجر : - رجاله ثقات . ا هـ ( 11/6 الفتح )
ومن ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 10/390 ) عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع أو غيره : أن رجلاً كان يلقى ابن عمر فيسلم عليه فيقول : السلام عليك ، ورحمة الله وبركاته ، ومغفرته ، ومعافاته ، فقال له ابن عمر وعليك مئة مرة ، لئن عدت إلي هذا لأسوءنك ))
ومن ذلك ما أخرجه البيهقي في (( الشعب )9 ( 6/456 ) أن رجلاً سلم علي عبد الله بن عمر فقال : سلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته
فانتهره ابن عمر وقال : (( حسبك إذا انتهيت إلي وبركاته ،
3 ومن أقوال المحدثين في المسألة
.
قال العلامة ابن مفلح في (( الآداب الشرعية )) ( 1/382 )
خبر ضعيف وخلاف الأمر المشهور . ا هـ .
قال العلامة ابن القيم – رحمه الله – في زاد المعاد ( 2/418 ) :
ولا يثبت هذا الحديث .
وقال ابن حجر في (( الفتح )) ( 11/6 ) :
سنده ضعيف . ا هـ .
وقال النووي في (( الأذكار )) ص 209 : إسناده ضعيف . ا هـ .
أما بالنسبة لتصحيح العلامة الألباني رحمه الله للحديث المذكور فقد وجد ذلك فى السلسلة الصحيحة المجلد الثالث برقم 1449 لكنه رحمه الله قد تراجع عن ذلك فقال :"أنا أرجع عن الرواية و لكن أبقى مع عموم الآيه ...."
فأجاز ذلك بعموم الاية
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد