. بسم الله الرحمنالرحيم
يقول رب العزة في كتابه الكريم وهو يحدثنا عن الدور الأساس للشيطان وللسحرة { فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله}[البقرة].
اعلموا رحمكم الله أن دور الشيطان هو إعانة السحرة في التفريق بين المرء وزوجه، ومن أهدافه الأساسية هو هدم الأسرة إما بتفكيك الأسر القائمة أصلاًً ، أو عرقلة المرأة من الزواج وعدم الوصول إلى تكوين أسرة صالحة.
ومن بين الوسائل التي يستعملها عدو الله مع الفتيات أوالنساء المتزوجات، هو التسلط عليهن وذلك ما يسمى بمس العشق.
وهذه الحالة منتشرة بكثرة في أوساط الفتيات،خاصة بين غير الملتزمات بدينهن، واللاتي يتركن ثغرات واسعة للشيطان من أجل التسلط عليهن. ومثال هذه الثغرات هو ترك الصلاة أو التفريط فيها وهجر القرآن والدعاء ، ومشاهدة الأفلام الخليعة أو المجلات العارية أو الاختلاط المحرم والفاحش مع الرجال أو غيرها من المحرمات الأخرى.
وهناك قاعدة عامة ينبغي أن يعرفها الناس، فكل من يكون مدمناً على هذه المعاصي التي ذكرتها، فإنه يصاب بمس شيطاني وذلك في غياب التحصين طبعاً.
وسواء تعلق الأمر بالرجل أو المرأة، فكلاهما سيصاب بمس شيطاني عاشق أو عاشقة، وهذه حقيقة عاينتها بنفسي من خلال تجربتي المتواضعة في ميدان العلاج.
لقد وجدت أن أكثر أسباب المشاكل الزوجية سببها عدم التوافق الجنسي بين الزوجين ، إما بسبب مس الزوج أو مس الزوجة أو بسبب السحر.
وجدت اكثر النساء يشعرن ببرود جنسي أثناء الممارسة مع أزواجهن ولا يقضين وطرهن رغم أنهن في عنفوان الشباب،وكن يصرحن لي: عندما يكون الزوج خارج البيت نكون في شوق للمعاشرة، ولكن بمجرد أن يدخل الزوج تزول هذه الرغبة، ويشعرن بضيق فى صدورهن وأحيانا يرى بعضهن أزواجهن فى صورة بشعة ،وقد اعترفن لي بأنهن يقضين أحياناً وطرهن في المنام.وكن يتألمن من هذا الوضع المزرى.
أما غير المتزوجات فلقد وجدت أكثرهن لديهن مس عاشق، وهذا بسبب المعاصي وبعدهن عن الالتزام الصحيح. اعترفن لي بأنهن يمارسن مع رجال في صورة أجانب أو محارم أثناء المنام، ويقضين وطرهن، وكن يكتمن هذا الأمر حياء أو خوفاً ،فأصبح أغلبهن عانسات بسبب هذا المرض الخبيث فالشيطان كان يعرقل زواجهن، فهذه حقيقة ينبغي أن نعلمها جميعاً.
أفيقوا يارجال وافقهوا عمل الشيطان كيف يدمر بناتكم وأخواتكم وزوجاتكم.
وهذه الظاهرة موجودة أيضا لدى الرجال ، وهو مس عاشق أو عاشقة، وهو يسبب لديهم إما سرعة القذف أوبرود جنسي مع زوجاتهم فقط، وسرعة القذف يؤدي إلى ضرر المرأة وبالتالي إلى القضاء على المودة التي ينبغي أن تتحقق من وراء الزواج ، وبخاصة التوافق الجنسي بين الطرفين .
أما البرود الجنسي فيحصل مع زوجاتهم، بينما تجدهم عاديين بل في قمة شهوتهم إذا مارسوا ذلك في الحرام.
إن علم هذه الأمورواجب على كل مسلم ومسلمة، فالجهل به سيؤدى إلى تفكيك الأسـر وتدميرها وهذا هو هدف الشيطان يجب علينا أن ننشرهذا العلم ونسارع إلى العلاج الصحيح حتى ننقذ شبابنا وأسرنا من مكائد الشيطان.
وأنا أشكركثيراً الأستاذ الباحث جند الله على مقالاته الرائعة ،فإنها تنير العقول والقلوب فجزاه الله خيراً وزاده الله من فضله وعلمه.