عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 03-06-2009, 12:49 AM
وليد خلف وليد خلف غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
مكان الإقامة: فلسطين
الجنس :
المشاركات: 52
الدولة : Palestine
افتراضي رد: يا ربّ جئتك (( إليّ وإلى كلّ عاص ٍ لله تعالى أسأله أن يتوب علينا)

أخيرا أخي الحبيب أضع بين يديك مفاتيح المغفرة التي تعينك بإذنه تعالى حتـّى نتوب ونؤوب جميعاً إلى الله تعالى :

1)الإيمان ، قوله تعالى وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)إِلاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر:3)

2) التـّوحيد، قوله تعالى: [ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ]. وفي الحديث القدسي يا ابن آدم ! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ( السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله تعالى)

3) الصّلاة ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : الصّلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفـّرات ما بينهنّ ما اجتنبت الكبائر ـ أخرجه مسلم .

4) الوضوء وكثرة الخطى للمساجد ، حديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسلم ( (ألا أدلـّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدّرجات قالوا بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة ...))

5) المحافظة والمداومة على صلاة الجمعة ، الحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلـّى الله عليه وسلـّم :من توضأ فأحسن الوضوء ثمّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام .

6) بذل الصدقات ، قوله تعالى : [إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ].

7) التجاوز عن المعسر، جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه والذي أخرجه ابن حبان أنّ رجلاً لم يعمل خيراً قط وكان يداين الناس فيقول لرسوله خذ ما تيسر واترك ما تعسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنـّا، قال فلما هلك قال الله هل عملت خيراً قط ، قال لا إلاّ أنـّه كان لي غلام وكنت أداين الناس فإذا بعثته ليتقاضى قلت له خذ ما تيسّر واترك ما تعسّر وتجاوز لعلّ الله يتجاوز عنـّا قال الله تعالى قد تجاوزت عنك.( صحيح التـّرغيب والتـّرهيب)

8) الصوم ، أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النـّبي صلـّى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .

9) الحجّ والعمرة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلـّى الله عليه وسلـّم العمرة إلى العمرة كفـّارة لما بينهما والحجّ المبرور ليس له جزاء إلا الجنة . ( متـّفق عليه)

10) التـّقوى ، قوله تعالى : [ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ].

11) الاستغفار ، قوله تعالى : [ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ].

12)الدّعاء، حديث أبي ذر أخرجه مسلم مما رُوي عن الله تعالى [ يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ، يا عبادي كلـّكم ضال إلاّ من هديته فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلـّكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعكم ، يا عبادي إنـّكم تخطئون بالليل والنـّهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنـّكم لن تبلغوا ضرّي فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنـّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أنّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنـّكم كانوا على أفجر قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئا يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنـّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك ممـّا عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر يا عبادي إنـّما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثمّ أوفيكم إيـّاها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه " . رواه مسلم

13) برّ الوالدين ، قوله تعالى : [ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ 15} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ].

14) الخوف من الله ، قوله تعالى : [ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ] قوله تعالى : [ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ].

15)الجهاد في سبيل الله ، قوله تعالى : [ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ].

16)الصبر ، قوله تعالى : [ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ..} إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ]..

17)اجتناب الكبائر ، قوله تعالى : [ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا]

18)الذكر ، قوله تعالى : [ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ].

19)اتـّباع الرّسول ، قوله تعالى : [قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ** قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ].

20)العفو ، قوله تعالى : [ وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ].

21)الإنفاق ، قوله تعالى : [ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ **3} أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ].

22)الصّلاة على رسول الله والطـّواف بالبيت ، وقيام الليل وليلة القدر وكظم الغيظ ومصافحة المسلم لأخيه المسلم وقراءة القرآن وأعمال الخير كلها وأعمال البرّ كلـّها .

هذا نداء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات (وتوبوا إلى الله جمعياً أيـّه المؤمنون لعلكم تفلحون) ، والتـّائب هو الذي عاد إلى الله ورجع وأناب ، والتـّوبة أخي التـّائب يا من جئت إلى ربـّك لا بد أن يُجمع فيها ما يلي:ـ

1) الإقلاع عن الذنب. 2) النـّدم على ما فات والحد الأدنى من ذلك وجود أصل النـّدم.

3) العلم بقبح الذنب. 4) العزم على ألاّ يعود. 5) تدارك ما يمكن تداركه من ردّ المظالم ونحو ذلك

6) أنّ تكون خالصة لله عز وجلّ. 7) أن تكون قبل الغرغرة ، لما جاء عن أبن عمر رضي الله عنه قال : إنّ الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر، كما قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله:

وتقبل التوبة قبل الغرغرة كما أتى في الشّرعة المطهـّرة

8) أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها ، لما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النـّبي صلـّى الله عليه وسلـّم "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه"

أيـّها التائب اعلم أنّ باب التوبة مفتوح للكفـّار والمشركين والمرتدين والمنافقين والظالمين والعصاة والمقصـّرين، فلقد يسّر الله أمرها وفتح أبوابها لمن أرادها ،

فهو الذي يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النـّهار ويبسط يده بالنـّهار ليتوب مسيء الليل .

وهنا سؤال في ومـِنْ أيّ شيء تكون التـّوبة ؟؟

فالتوبة تكون من الذنوب صغيرها وكبيرها، ولقد عقد ابن القيم رحمه الله في كتاب مدارج السّالكين فصلاً قال فيه(فصل في أجناس ما يتاب منه)

ثمّ قال ولا يستحق العبد رحمة التـّائب حتى يتخلـّص منها ، وهي اثنا عشر جنساً مذكورة في كتاب الله عزّ وجل هي أجناس المحرمات الكفر والشـّرك، والنـّفاق والفسوق، والعصيان والإثم والعدوان، والفحشاء والمنكر والبغي والقول على الله بغير علم ، واتـّباع غير سبيل المؤمنين، فهذه الاثنا عشر عليها مدار كل ما حرم الله .

اللهمّ بك تفرّد المتفردون في الخلوات ، ولعظمتك سبـّحت الحيتان في البحار الزاخرات، ولجلال قدسك اصطفـّت الأمواج المتلاطمات، أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النـّهار، والفلك الدّوّار، والبحر الزّخـّار، والقمر النـّوار، وكلّ شيء عندك بمقدار !!
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.05 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]