عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 31-05-2009, 12:02 PM
عاشق البيان عاشق البيان غير متصل
موقوف من قبل الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: السعوديه
الجنس :
المشاركات: 2,651
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي رد: خواطر وهمسات عاشق البيان -متجدد-

تفاوت الناس فى تقبل المواعظ

تأملت حال قلبى من يوم الى يوم ومن ساعة الى ساعة فوجدت تقلبا غريبا غير مفهوم وزدت فى التأمل لحظة سماع موعظة أو ذكر فرأيت يقظة وانتباه أشد ما تكون وقت الاستماع فاذا انصرفت خملت اليقظة وتشتت الانتباه وتذكرت أن أكثر دعاء رسول الله كان (( يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك )) فتسائلت عن سر ذلك وقلت : هو ميل الطبع أم طبيعة الانشغال بالشواغل من الدنيا؟؟

يقول الشيخ :

(( قد يعرض عند سماع المواعظ للسامع يقظة ، فإذا انفصل عن مجلس الذكر عادت القساوة و الغفلة ! فتدبرة السبب في ذلك فعرفته . ثم رأيت الناس يتفاوتون في ذلك ، فالحالة العامة أن القلب لا يكون على صفته من اليقظه عند سماع الموعظة و بعدها ، لسببين :
أحدهما : أن المواعظ كالسياط ، و السياط لا تؤلم بعد انقضائها إيلامها وقت و قوعها .
و الثاني : أن حالة سماع المواعظ يكون الإنسان فيها مزاح العلة ، قد تخلى بجسمه و فكره عن أسباب الدنيا ، و أنصت بحضور قلبه ، فإذا عاد إلى الشواغل اجتذبته بآفاتها ، وكيف يصح أن يكون كما كان ؟ .

و هذه حالة تعم الخلق إلا أن أرباب اليقظة يتفاوتون في بقاء الأثر :
فمنهم من يعزم بلا تردد ، و يمضي من غير التفات ، فلو توقف بهم ركب الطبع لضجوا ، كما قال حنظلة عن نفسه : نافق حنظلة ! و منهم أقوام يميل بهم الطبع إلى الغفلة أحياناً ، و يدعوهم ما تقدم من المواعظ إلى العمل أحياناً ، فهم كالسنبلة تميلها الرياح ! و أقوام لا يؤثر فيهم إلا بمقدار سماعه ، كماء دحرجته على صفوان )).
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 12.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 11.99 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (4.79%)]