عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 28-04-2006, 03:02 PM
الصورة الرمزية بوح
بوح بوح غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: عروس البحــــر
الجنس :
المشاركات: 152
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله

عدت بالمزيد من حسن عشرته صلى الله عليه وسلم

وبدون تأخير ما رأيك حمامة السلام

· تقدير خصوصية الزوجة:

وفي ذلك نهى صلى الله عليه وسلم عن الطرق عليهن ليلا بعد طول غياب في سفر أوغيره، فقال عليه الصلاة والسلام: (إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا)
وذلك حتى لا يكون كأنه يتخونها أو يطلب عثراتها، وفيه أن تستعد له ولحسن استقباله فقد قال أيضا صلى الله عليه وسلم : (كي تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة)ولذلك روى مسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلا وكان يأتيهم غدوة أو عشية.

ومن ذلك عدم إفشاء سرها حتى أنه يحرم ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : (إن من أشد الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها) ففي ذلك تحريم أن يفشي الزوج ما يجري بينه وبين زوجته من أمور الاستمتاع.


· في تقدير إحساسها بالغيرة:

للزوجة الحق في الغيرة على زوجها دون إفراط في ذلك كما عليه أن يقدر ويصبر عليها، فهكذا كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم يقدر هذه المشاعر ويتقن التعامل معها عن أنس ابن مالك رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه (وفي رواية عائشة) فأنزلت إليه إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي هو في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: (غارت أمكم، غارت ظامكم) ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة إلى التي كسرت صحفها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت فيه.
وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : "ما غرت على امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما غرت على خديجة لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وثنائه عليها، وقد أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب"
فقد كانت رضي الله عنها تشعر بالغيرة ولكنها ماتركتها تتغلغل إلى أعماقها بل كانت تقف عند الحدود، وما هذه الغيرة إلا بسبب الحب الشديد للرسول صلى الله عليه وسلم حتى أه عليه الصلاة والسلام يوسع لها العذر فيقول: (ويحها، لو استطاعت ما فعلت) وتبرر غيرتها رضي الله عنها ففي الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا، قال: "فغرت عليه" فجاء فرأى ما أصنع فقال: (ما لك يا عائشة؟أغرت؟)فقلت: "ومالي لا يغار مثلي على مثلك" فرضي الله عنها وأرضاها.



· في تقدير مجهودها في أعمال المنزل:

فلا يطالبها فوق طاقتها ولا يكلفها مالا تطيق بل يكون عونا وسندا لها ففي حياة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته بين نسائه أروع المثل في التعاون الزوجي فقد سألت عائشة رضي الله عنها :ما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم في أهله؟ قال: "كان يكون في مهنة أهله(تعني خدمة أهله) فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة"
فهو كما ذكرنا في الفصل الأول الذي يقول عن نفسه عليه أشرف الصلاة وأتم التسلم: (خيركم خيركم لأهله،وأنا خيركم لأهله).
فهو سيد البشر وله من الزوجات من تكفيه وتخدمه ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم يقضي حوائجه بنفسه فقد سأل رجل عائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله يعمل في بيته شيئا؟ قال: "نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته"
حتى أنه صلى الله عليه وسلم لا يتكلف طلب الطعام ولم يعب طعام قط ففي رواية لمسلم أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن ليفاجأ أهله بغتة يتخونهم، ولكن كان يدخل على علم منهم، وكان يسلم عليهم، وإذا دخل بدأ بالسواك وسأل عنهم، وربما قال: (هل عندكم غداء؟)وربما سكت حتى يحضر بين يديه ما تيسر. وفي رواية أخرى تدل على بساطته ولينه مع أهله أن كان يدخل عليهم، فيقول: (هل عندكم شيء؟)فإن قالوا: لا، قال: (إني إذا صائم)

· في تقدير ومراعاة حالتها النفسية أيام الحيض:

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث في تصرفاته مع زوجاته أثناء فترة الحيض كلها تدل على الرقي في التعامل والمراعاة للمشاعر في هذه الفترة وفي ذلك دليل على إدراكه صلى الله عليه وسلم لحال المرأة في حالة الحيض هذا الذي على كل رجل أن يدركه، وهذا حديث ميمونة رضي الله عنها خير دليل على ذلك فقد أتاها ابن عباس فقال: "يا بني، مالك شعثا رأسك؟" قال: أم عمار مرجلتي حائض(يقصد زوجته). قالت:"أي بني، وأين الحيضة من اليد؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على إحدانا وهي حائض فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض، ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد وهي حائض. أي بني، وأين الحيضة من اليد)
كما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كنت أتي بالإناء فأضع فمي فأشرب وأنا حائض، فيضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمه على المكان الذي وضعت فيشرب، وأوتي بالعرق فأنتهس فيضع فاه على المكان الذي وضعت فينتهس، ثم يأمرني فأتزر وأنا حائض وكان يباشرني"
ليس هذا فقط بل ورد أيضا عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت: " بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميصة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي. قال: (أنفست؟) قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة"



· في تقدير رأيها والأخذ بمشورتها:

فقد ضرب لنا الرسول صلى الله عليه وسلم المثل في مشورة الزوجة والأخذ برأيها حتى في أشد الأوقات ويظهر ذلك جليا في موقفه صلى الله عليه وسلم في قضية الحديبية: أنه لما فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من قضيته، قال لأصحابه: (قوموا فانحروا ثم احلقوا) فما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على زوجته أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت: " يا نبي الله، أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنتك وتدعو حالقك فيحلقك"، فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة حتى فعل ذلك: نحر دابته ودعا حالقه فحلقه، فلما رأو ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما.


اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا
__________________
تجمل بالعطاء تعش كريما...
وتلقى السعد في دنيا البرايا..
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.24 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]