رد: من غير عنوان ..بس تدخلوا تعرفوا لوين وصلنا
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
قد جعلتِنا يا أخيّة في هذه "الزفرات" إن صح التعبير نتوه بين مصيبتين، أولاهما الشماتة و ثانيتهما الغيبة.
أما الشماتة، فسببها الجهل بالله، و الاغترار بإمهاله، فيظن العبد أنه بذكائه و حنكته يستطيع تحاشي المصائب.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا} (74) سورة مريم
يظن أنه بعيد كل البعد عما وقع فيه أخوه، و هذا عين الجهل، و أذكر عبارتين ذهبيتين غيرتا حياتي، لا أنساهما، و قد سمعتهما من أحد علماء دمشق الأجلاء، و هما مشهورتان طبعاً:
- لا تعيّر أخاك بما ليس فيك، فيعافيه الله و يبتليك.
- إن أكبر دليل على أنك أبعد من فلان عن الله، أن تظن أنك أقرب إلى الله منه.
و أما الغيبة ففاكهة المجالس، لا يفعلها إلا من غاب عن مراقبة الله، و أمن القبر و عذابه، و الحساب و شدته، و الصراط وزلته، فخاض في ذوات الناس يفرق حسناته هنا و هناك، حتى إذا لم يبق لديه شيء وعد بأن يخفف من أحمال ذنوبهم عند الصراط حيث تزل الأقدام، فهو مسكين يستحق الشفقة.
نسأل الله لنا و لكم ألا يجعلنا من أهل الغفلة عن مراقبته، و يبصرنا بعيوبنا، و ينجينا و إياكم من هذه المهلكات.
جزاك الله خيراً أختي على هذه التذكرة.
|