وأما الخطوات :فحفظها بأن لا ينقل قدميه إلا فيما يرجو ثوابه
فإن لم يكن في خطاه مزيد ثواب فالقعود عنها خير له ،
ويمكنه أن يستخرج من كل مباح يخطو إليه قربة ينويها
فتقع خطاه قربه
مثل زيارة صديق ينوي فيها القربة من الله أو زيارة الأهل
أو حتى عند الأكل والشرب والنوم
فالأعمال بالنيات ومتى نوينا بها التقرب إلى الله كتب لنا أجرها إن شاء الله
وقس باقي أمور حياتك على هذا
ولما كانت العثرة عثرتين :
عثرة الرجل
وعثرة اللسان
جاءت إحداهما قرينة الأخرى في قوله تعالى :{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)}سورة الفرقان
فوصفهم بالإستقامة في لفظاتهم وخطواتهم
كما جمع بين اللحظات والخطرات في قوله تعالى :{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } سورة غافر آيه 19
فينبغي على العبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة ، ويلازم الرباط على ثغورها ، فمنها يدخل عليه الشيطان فيخرب عليه عقيدته
ويجوس في نفسه ويتبرها
أرجو أن أكون نفعتكم بما كتبت
وما كان من صواب من الله وما كان من خطإ فمني ومن الشيطان
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراجع : الداء والدواء لإبن قيم الجوزية
رياض الصالحين للإمام النووي