السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوتي بالله .... كثر ظلم البشر للبشر ... وكثر المنافقين ... والله أرحم الراحمين ولكنه شديد العقاب أيضا ....
فيقول أهل المدينة ..حركة غير طبيعية للجمال والاغنام!! ظهور انواع الحشرات والدواب!! و هذه و الله ثم و الله نذير ما بعده نذير
هزات أرضية خفيفة شعر بها أهالي المدينة المنورة يوم الاثنين 1 جمادى الثاني عام 654 هجرية... الثلاثاء... اشتدّت الهزات بصورة مقلقة وسببت الذعر والهلع وشعر بها الخاصة والعامة من الناس... الأربعاء... حدث زلزال قوي ليلاً قدرّ شدته بين 2-6 درجات سببت الرعب واستمرت الهزات الزلزالية.. تتابعت الهزات وتساقطت أسقف البيوت الطينية القديمة.. الجمعة.. ثمانية عشر زلزالاً متتالياً وصلت أقصى شدّة لها في منتصف النهار ثم هدأت.. وإذ بأهل المدينة النبوية يرون مشهداً لأول مرةّ في حياتهم لم يره أحد من العرب في شبه الجزيرة العربية قبلهم... نافورة من اللافا الحمراء البازلتية وهي ترتفع لأعالي السماء مصحوبة بأصوات رعدية عنيفة من على بعد 19 كيلو متراً إلى الجنوب الشرقي من المدينة المنورة في حرّة رهط.
تقدمت الطفوح البازلتية باتجاه المدينة المنورة وارتفعت سحب كثيفة جداً من الرماد البركاني المصحوب ببخار الماء إلى أعالي السماء وصلت إلى طبقات الستراتوسفير Stratosphere (أعلى من 10 كيلو متر من مستوى سطح البحر)..، وأظلمت الدنيا في وضح النهار... لقد سبب رؤية هذه المناظر الطبيعية لانفجار البركان الخوف والهلع الشديدين لأهالي المدينة المنورة وقتذاك.. فتحرّك الأعيان ووجهاء البلد لأميرهم منيف بن شيحة * الوالي من قبل الخليفة العباسي المستعصم بالله واللذين طالبوه برّد المظالم إلى أهلها والتوبة إلى الله.
و هذا نفس ما يحدث الان
والزلازل التي حدثت فى الحادثه الثانيه هي من الزلازل البركانية الناتجة من تمدد حجرة الصهارة Magma في أعماق الأرض قبل الثوران بسبب تجمع الصهارة وعند صعودها لسطح الأرض تحدث الزلازل وتزداد درجة الحرارة للمناطق المجاورة للبركان
اللهم ... مالك الملك إحفظ مدينة رسول الله من كل سوء
اللهم لا تأخذنا بما فعل السفهاء والظالمين
اللهم إستخدمنا ولا تستبدلنا
* منيف بن شيحة آل مهنا
(....- 657هـ)
هو منيف بن شيحة بن هاشم بن قاسم آل مهنا الحسيني الهاشمي، ولي المدينة مشاركة مع أخويه عيسى وجمَّاز سنة 646هـ، ثم استقل بها منفرداً 754-757هـ.
كانت المدينة المنورة في السنة الأولى من عهده هادئة، وكانت العلاقات مع جميع الأطراف المجاورة والخارجية حسنة، والأمن مستتب بشكل عام، وبالرغم من ذلك فلم يخل حكمه أحياناً من شدَّة وظلم، فهناك " مكوس " تؤخذ من القادمين إلى المدينة، و" مكوس " تفرض على التجار، والمزارعين الذين يخفون أملاكهم، أو يتخلفون عن دفع " المكوس " المفروضة، ومع هذا فقد ظلت الحركة التجارية تجري في الأسواق بشكل طبيعي، وكذلك كانت الحركة الثقافية، والحلقات العلمية والدروس اليومية التي تعقد في رحاب المسجد النبوي الشريف من قبل العلماء من أهل المدينة أو من الزوار والمجاورين.
وفي عهده شهدت المدينة عام 654 هـ وما بعده حدثين كبيرين: الأول: هو الانفجار البركاني في منطقة الحرة الشرقية، وهو ما يسمى في كتب التاريخ القديمة " بالنار العظيمة " التي ارتاع منها أهل المدينة، وذهب القاضي سنان إلى الأمير منيف فوعظه، ونصحه أن يتوب إلى الله، ويقلع عن ذنوبه، ((فأعتق الأمير كل مماليكه، ورد على الناس مظالمهم وأبطل " المكس ")) وهبط من قصره في القلعة، ومعه أعيان البلد إلى المسجد النبوي، وتبعهم بقية أهل المدينة، ومعهم النساء والأطفال متضرعين إلى الله سبحانه وتعالى أن يكشف عنهم هذا الضر والبلاء.
أما الحدث الثاني: فهو حريق المسجد النبوي الشريف الذي أتى على كل ما في المسجد سوى القبة التي أحدثها الناصر لدين الله لحفظ ذخائر الحرم، فكتب الأمير إلى الخليفة المستعصم يخبره باحتراق المسجد وتهدمه، ويطلب منه المساعدة لإعادة بنائه، لعدم تمكن الإمارة من إعادة بنائه بالشكل اللائق، فأمر الخليفة بعمل اللازم من تجديد بناء المسجد وعمارته، وأشرف الأمير على البناء، واستمر منيف في الإمارة حتى وفاته عام 657هـ، ولم تسجل المصادر المتاحة أحداثاً متميزة في بقية سنوات إمارته.
-------------------
للتوسع:
التاريخ الشامل للمدينة المنورة د. عبد الباسط بدر ج2/ 224 وما بعدها. سنبقى نتابع معكم الموضوع ونسأل الله اللطف