عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 09-05-2009, 12:34 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ملف شامل يتضمن فتاوى عن الحب

وقع في حب فتاة ثم تاب فهل يتخذها صديقة ؟
شاب مسلم سافر للدراسة في الخارج بعيداً عن أهله ، تعرَّف على فتاة مسلمة وزادت العلاقة بينهم حتى أصبحت حبّاً ، حصل بينهم اللمس والتقبيل ولكن لم يزنيا ، شعر بالخوف من الله ، وطلب منها أن تغير علاقتها معه أو أن تتركه لأن ما يفعلانه خطأ ، تفهمت الموضوع وقالت نبقى أصدقاء ولا نتكلم عن الحب أبداً ونكون أصدقاء فقط ، مع أنه يشعر بأنه ضحى لأجل الله فهو يحبها جدّاً ولكنه يقول بأن هذا غير كافٍ لإرضاء الله ، هل يجوز له أن يتحدث معها كصديقة فقط ؟ وكيف يشرح لها فهو لا يريد بأن يكون أنانيّاً فهو يحبها جدّاً ولكن حبه لله أكبر ؟ .



الحمد لله

أولاً :

إن سلوك المسلم لطرق الفتنة هو السبب في وقوعه في حبائل الشيطان ، والشريعة الإسلاميَّة أغلقت بأحكامها العظيمة تلك الطرق وحذَّرت من سلوكها ، وحذّرت كذلك من اتباع خطوات الشيطان .

ومن هذه الطرق : ذهاب المسلم إلى بلاد الكفر ، وإقامته فيها وحده أو مع أسرة ، ودراسته في جامعة مختلطة ، وصحبته لأناسٍ فاسدين لا يدلونه على الخير ولا يحذرونه من الشر ، وإطلاق العنان لجوارحه أن تعمل في المعصية كالأذن في سماع الغناء ، والعين في النظر المحرم وغير ذلك .

ولا يتم للإنسان حفظٌ لنفسه إلا بالابتعاد عن تلك الطرق ، والبحث عن سبل السلام والهداية التي يرضى عنها ربُّه تبارك وتعالى .

ثانياً :

نجد الأخ السائل على خير وهدى وصلاح إن شاء الله ، وذلك بخوفه من ربه عز وجل وتركه لعلاقته مع تلك الفتاة بعد أن وقع في محرمات معها بسبب سلوكه لتلك الطرق آنفة الذِّكر .

ومقام الخوف من الله مقام عظيم ، وترك شهوات النفس لله تعالى أمرٌ لا يقدر عليه إلا من حقق التوحيد وكان الإيمان في قلبه حيّاً وظهر أثره على جوارحه .

لكن عليه أن يثبت على ما فعل ، وأن لا يترك الشيطان ليدله على طريق آخر يسلكه به ليؤدي به إلى نتيجة واحدة وهي الوقوع في المحرَّمات ، فلا صداقة بينه وبين تلك الفتاة الأجنبية عنه ، وطريق هذه الصداقة معروف نهايته ، لذا فإن عليه عدم الاستجابة لطلبها ، والبقاء على موقفه ، مستعيناً بربه عز وجل أن يهديه الصراط المستقيم ، وأن يثبته على الهداية والرشاد .

ثالثاً :

وإذا كان يحبها حقيقة : فإن الطريق السوي الشرعي الذي ينبغي عليه سلوكه هو الزواج بها لا غير ، على أننا نود منه إن فكر في الزواج أن يختار ذات الخلق والدين كما هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يتزوج بها فإن صداقته لها ستؤدي به إلى الوقوع في محرَّمات كما ذكر هو عن نفسه أنه فعل ، بل إن تعلق القلب بمثل هذه الصورة ولو لم تحصل فواحش حسية فيه من إفساد القلب وإفساد تعلقه بالله وعبوديته له ما قد يكون أكثر من الفواحش الحسية .

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين :

إذا قُدِّر أن يكون بين الرجل وبين امرأة من الناس محبَّة ، فإن أكبر ما يدفع الفتنة والفاحشة أن يتزوجها ؛ لأنه سوف يبقى قلبُه معلَّقاً بها إن لم يتزوجها ، وكذلك هي فربما تحصل الفتنة .

قد يسمع إنسان عن امرأة بأنها ذات خلُق فاضل ، وذات عِلم فيرغب أن يتزوجها ، وكذلك هي تسمع عن هذا الرجل بأنه ذو خلُق فاضل وعِلم ودين فترغبه ، لكن التواصل بين المتحابين على غير وجهٍ شرعي هذا هو البلاء ، وهو قطع الأعناق والظهور ، فلا يحل في هذه الحال أن يتصل الرجل بالمرأة ، والمرأة بالرجل ، ويقول إنه يرغب في زواجها ، بل يخبر وليها أنه يريد زواجها ، أو تخبر هي وليها أنها تريد الزواج منه ، كما فعل عمر رضي الله عنه حينما عرض ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما .

وأما أن تقوم المرأة مباشرة بالاتصال بالرجل فهذا محل فتنة .

" أسئلة الباب المفتوح " ( السؤال رقم 868 ) .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.88 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.05%)]