
08-05-2009, 03:17 AM
|
 |
مراقبة الملتقيات
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة :
|
|
رد: الدرر اللامعة في نصح فتاة الجامعة
إلى كل مسلمة ، تسعى لإدراك الغاية التي خلقت من أجلها ، ألا وهي عبادة الله في الأرض وتوحيده والإخلاص له بالعمل والقول ، بالسر والعلن ،،، أكتب بتوفيق الله ما تيسر لديّ من قلة المعاني وبساطة الأسلوب ، سائلاً الله أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ، متمنياً منه تعالى أن يجعل له القبول والتأثير ، إنه القادر على ذلك ، إنه نعم المولى ونعم النصير ...
أكتب لكِ يا نسمة العبير ، ويا زهرة الياسمين فأنتِ بسمتنا المنشودة ، فأنت شمس تُبدَّدُ الظلام المتراكم على هذا الجيل ، فأنت الإبنة والأخت والأم والزوجة [1] ... أنت المجتمع كلّه ..
أختاه قفي مع نفسكِ دقائق لتقرئي هذه الرقائق ، فربما تعرفين الداء والدواء ، فما ضاع يكفينا وما هو آت قد لا ينجينا – لذا نحتاج الى توبة ورجعه صادقة الى الله – فاسمعي واقرئي هذه الكلمات بعيداً عن الهوى والشهوات ، لعل القلب يرقد ، وينقلب بعواطفه وأشجانه ، ولربما استيقظ وانتبه ...
من أعماق القلب أكتب ، ومن أروع الكلمات أنسج حجاباً يزيدُكِ عفة وطهارة ، ويمنحُكِ عِزة ووقاراً ، أختي المسلمة أنتِ في حجابِكِ ترتقي إلى أعلى الدرجات ، وتبتعدي عن الدركات ، فحجابُكِ خط الدفاع الأول الذي يحميكِ بعد مشيئة الله من عبث العابثين ، وفساد المفسدين من المستشرقين والتحرريين ...
وكوني على علم تام أن حقيقة الحجاب أنما هي عبادة لله كالمصلية في محرابها ، فمعنى الحجاب أعظم بكثير مما يدل عليه واقع كثير من نساء اليوم ، فإياكِ أن تظني أن الحجاب مجرد عادة من عادات المجتمع والبيئة التي تحيط بِكِ ، أو ورثتيها عن أمك وأجدادك ... و الحق أن الحجاب أعلى وأشرف من ذلك ، إذ هو كما ذكرنا أمر من الله ليحميكِ من الذئاب البشرية والنفوس المريضة - وحاشاه الله - أن يأمر بالفاحشة والسوء ، بل سبحانه وجل شأنه ما أمر إلا بالخير والحق والمنفعة للمسلمين والمسلمات ، نعم ، فرض الحجاب عليكِ ليكون حصنُكِ المنيع وحارِسُكِ الشديد الحفيظ ، فمن لبَّى النداء فاز ورب الكعبة بالدارين الأولى والآخرة .
مَنَع السفورَ كتابُنا ونبيّنا فاستنطقي الآثارَ والآياتِ
نعم ، الحجاب – يا أخيه – الإطار المنضبط الذي شرعه الله لَكِ لتؤدي من خلاله وظيفتكِ في الأرض التي جبلَكِ الله عليها ، وهي صناعة الأجيال وصياغة مستقبل الأمة بالتوجيه السليم وإلتزام الصراط المستقيم وإتباع سنة خير المرسلين e في تربية البنات والبنين ، وبالتالي يرتقي دوركِ المشرف خطوة خطوة حتى يصل المساهمة الفعالة والواضحة والأساسية في نصر الإسلام والتمكين له في الأرض
نصّ الكتاب على الحجاب ولم يُبِحْ للمسلمات تبرجَ العذراءِ
واعلمي – أخيّه – أن الأيدي الخبيثة تمتد إليكِ تحت ستار التقدم والحضارة والحرية ، فهي تعمل جادّة في نزع وقار الطهر والشرف ورمز العفاف وعنوان الإسلام ، في الصور المتناثرة والمنشورة هنا وهناك ، وبالأفلام المدبلجة والأغاني الماجنة والموسيقى الغاصبة ، وكلها مما يكرهها الله ، ويحرمها على عباده لمّا لها من آثار سلبيةوفساد عظيم في المجتمع .
نعم ، لقد استيقظوا من سباتهم ، في حين أنتِ تذهبين لخدركِ لتنامي نوماً عميقاً تاركةً واجب الدعوة الى الله وراء ظهرِكِ ، دون الإلتفات الى اللواتي ينتظرنكِ حتى تطيبين قلوبهِنَّ بكلمة طيبة أو موعظة مليئة بالمحبة والأحوة ،،، نعم ، والله إنهنّ لكثيرات اللواتي ينتظرنَ أقبالُكِ عليهِنّ بقلب مشتاق ولسان صادق ودعوة خالصة لا يشوبها شيء !!!
وكوني على علم ويقين – أن الإسلام لمّا حرم التبرج والسفور كان من باب الفضيلة والعفة ، وليبعدكِ عن الرذيلة وارتكاب الأثم والفاحشة ، ولتمتثلي لأمر الله ورسوله e واحتساباً للأجر واغتناماً للثواب ، وخوفاً من العقاب ، لذا كان أجدر بكِ أختي المسلمة يا من تبحثين عن الطهارة والعفة والشرف أن تتقين الله ، فتلتزمي ما أمر ، وتنتهي عما نهى ، حتى لا تكوني سهماً من سهام ابليس ، وركيزةً يرتكز عليها الفساد ودعاة الإنحلال .
أختي الغالية - متى كان المصمم الكافر يصمم وينسج تلك – التصميمات[2] - التي يحضُكِ عليها دينك الحنيف ، من حفظ شرفك وعفتك وطهارتكِ ... ألا تشاهدين كيف بدأوا منذ زمنٍ بعيد ، وبمحاولات تلو المحاولات في نزع حجابك وجلبابكِ وعباءتكِ التي هي عنوان الفضيلة بالنسبة لكل مسلمة عفيفة شريفة .
أختاه الغالية – يا فتاة الإسلام أفيقي : واعلمي أن ما يحاك لكِ مؤامرة مراميها عظام ، ووسائلها فتاكة ، وملمسها ناعمٌ ، فالشر لا يأتي دفعة واحدة ، فليست الغاية لدى أعداء الإسلام نزع حجابكِ فحسب ، بل تمتد الى كسر كأس الحياء والغيرة ، وعندها تكون الكارثة ، خسارة لكِ في الدنيا والآخرة فانظري لما خولكِ وحينئذٍ تدركين الحقيقة .
أختاه ، لقد أدرك الأعداء من شرق وغرب عظم الدور الذي تمثلينه وثقل الأمانة التي تحملينها ، وأخذوا يحيكون المؤامرات ويعدون الخطط لحرفك عن مسارك ، وابعادك عن دين الله عز وجل ،وإليك مثال : وقف الصليبي الحاقد صموئيل زويمر فقال ( إننا تعلمنا أن هناك خططاً أخرى غير الهجوم المباشر على الإسلام فلقد عرفنا أن الثغرة تقع في نساء المسلمين ، فالنساء هنّ اللواتي يصنعن رجال المسلمين ) نعم ، فأنت الأم والمربية والحريصة على زرع النبة في تربة خصبة مليئة بالمحبة والأخوة والغيرة على الإسلام والمسلمين ، وهذا ما فهمه أعداء الإسلام ، فعملوا على محاربته!
أختاه عذراً قبل البدء ، فالكلام صعب ، لأن الحدث أصعب ! يا فتاة الجامعة ، أخاطبكِ لمَا تحملينه من دين وشرف وعفّة وعلم !! أختاه .. أي مغفلٍ أقنعك أنكِ ستكونين له زوجةً محترمة !! أو حتى إنسانة ذات مكانة مرموقةٍ .. عنده أو عند غيره ، إذا بدأ زواجُكِ بالمحرمات والمنكرات !!
حُبُّ السفور وحُبُّ الإيمان في قلب أُخْتٍ ليس يجتمعانِ إياكِ أن تصدقي – أختاه – أن زواجاً بدأ بالمحرمات سوف يدوم[3] !! وإن بدا لكِ ذلك ، فإن استمر فستكون الحياة فيه عبارة عن حلبةٍ لمصارعة الهموم والآلام !! لأن زوجك لن يلبث حتى يشك فيكِ! خوفاً من بناء علاقات مع غيره كما كانت معه من قبل ! وخاصة أولئك الذين كنت تمشين معهم في الجامعة من الشياطين التي تسمينهم زملاء! فتكون الثقة مفقودة ، بل معدومة00 وكذلك نظرة الزوجة لزوجها 00فما تلبث هذه المناوشات والصرخات حتى تسمعين منه ((أنت طالق)) !!
نعم ـ أُخيّتي ـ لا تصدقي أن شاباً مهما تظاهر بالصدق والإخلاص سيحترم فتاة تخون أهلها وتحادثه عبر الهاتف ((البلفون)) وتتصل به أو تخرج معه 000فأنت مسكينة لا تعلمين ما يخطط لك ذلك الذئب البشري الشرس فمهما أظهر لك من الحب وقدم لك من الهدايا فهو يسعى من وراء ذلك إلى النيل من أغلى ما تملكين، ولسان حاله يقول:
وبعدها تصبح المسكينة تقبّل قدميه، وترجو رحماه، وتقول: اسِتُرْ يسترك الله00 تذكّرَتِ الله الآن000 فيرد عليها بكل احتقار وكأنه ظن نفسه أسمى من الحيوانات:
كيف الوثوق بغرٍ وكيف أرضى سبيله
من خانت العرض يوما عهودها مستحيلة
نعم أختي في الله- الحقيقة مؤلمة، هداكِ الله من الذي يجبرك على الإقبال والقدوم عليها؟
أختاه كوني كما أراد الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم لكِ أن تكوني ، كوني دُرّةً مصونة ، وقلعة حصينة ، وجوهرة ثمينة ...
فمن أتسعه الله من يسعده ... ومن يهن يسهل الهوان عليه ، ومن خانت شرفها أو عرضها يوماً ، لا يمنعها أن تخونه يوماً آخر !! ومن الذي أجبرك على أن تخوني ذلك الشرف وتلك العفة ؟ إنه ما يسمونه اليوم " الحبّ " لعن الله ذلك الحُب !!! بل لقد غاب عنكِ أعظم حُب، وأشرفه، وأنفعه، وأجمله، وأجله، وأكمله، وأبهاه، وهو حب الله - عز وجل - فهو أصل المحابِّ المحمودة، بل كل محبة محمودة إنما هي متفرعة عن ذلك .
فهل كان حبُك لذلك الشاب متفرع من حب الله ؟! لا ، وألف لا، وكيف يكون ذلك وهو مخالف لشرع الله وسنة نبيّه r ، وإن المحب لمن يحب مطيع ، فهل أطعتي الله فيما تدّعيه ؟! أختاه يا فتاة الجامعة ، يامن سِرْتِ نحو العلم ، ألا تجدين لقول الإمام الشافعي في قلبك الطيب مكاناً ، أو في عقلك النير حيزناً ، ألا يتسع له صدرُك المنشرح ،،
سهري لتنقيح العلوم ألـذُّ لـي من وصْلِ غانيةٍ وطيب عناقِ
وصرير أقـلامي على صـفحاتها أحلى من الدواء والعشــاق
وألـذُّ مـن نـقر الفتاة لدفِّها نقريْ لألقيْ الرمل عن أوراقي
وتمايلي طـربـاً لـحلِّ عويصةٍ في الدرس أشهى من مدامة ساقي
وأبيت سهران الـدُّجـى وتبيته نومـاً وتبغي بعد ذاك لحـاقي
أرأيتِ ماذا يجني أهل العلم من اللذة والحب في طلب العلم، ما لا يحاط به، أو يقدر على وصفه ، نعم لا تصدقي أنه هناك " حباً " يُبنى بين شاب وفتاة دون " عقد شرعي " ويكون شريفاً ، أختاه اعلمي ، أنني أقول لك من قلب تفطر حزناً ورأى الدموع تسيل على خدود الحوامل اللواتي لم يتزوجنّ .
أختاه ، أستحلفك بالله ، أن تسمعيني والله إني لك لناصح وعن حماك مدافع ، إياكِ يا أختي الشريفة العفيفة أن تصدقي أن هذا الشاب الذي يمشي في جنح الظلام أو تحت شمس النهار متسكعاً يحمل بين أصابعه سيجارته متباهياً بغروره القاتل ، ظاناً في نفسه أنه محترمٌ ، أو بذلك الشاب الذي يسير في أزقة الجامعة يتصيد فريسته من المسلمات العفيفات ، أو هنا وهناك ... أتظنينه حريصاً على شرفك وعفتك وطهارتك ؟ بل هو أحرص بكثير على أن تكوني صاحبةً له ينال منكِ جوهرتك الثمينة وعرضك النفيس . أو يمضي معك بعض الوقت ليجعلك ألعوبة وقودها المشاعر الكاذبة ، والإبتسامات الخداعة ،، حينها لا تستطيعين النوم ولا الفراق ، ووقتئذٍ تحدث الفاجعة التي لم تخطر ببالك !!! ولسان حالُكِ :
تولع بالعشق حتى عشق فلما استقلَّ به لم يُطِقْ
رأى لُجَّةً ظنها موجـةً فلما تمكَّن منها غرق
ولما رأى أدمعاً تُستهلُّ وأبصر أحشاءه تحترق
تمـنى الإفاقة مـن سكره فلم يستطعها ولـم يستفق
والله يا أختاه - إنه شديد الحرص على أن ينال منك ما يستطيع نيله ، قبل صحوتكِ من سباتك العميق ، ثم بعد ذلك ، ماذا ؟
يذهب بكرامتك ِ، ويكسوكِ عاراً لا يقف عندكِ، بل يتعداكِ حتى يصل أسرتُكِ; حيث يدخل العار على أهلك، وأقاربك، وتنكِسِ به رؤوسهم بين الخلائق.
نعم يترككِ تعانين العار أنتِ وعائلتك جمعاء ، ثم لا يكتفي بذلك حتى يحتقركِ على فعلتك التي كان هو سببها ، وكانت غايته ... ولكِ في قصص الأولين عبرة وعظة ...
[1] وحرصاً من كاتب هذه السطور ، خصّ الفتاة بمقال يظهر به مكانة الفتاة كأم وأخت وأبنه وزوجه – تحت عنوان ( أختاه من أنتِ )
[2] أني لأعجب كل العجب من فتاة تدرك في قرارة نفسها أن هذه التصميمة من أعدائها وأعداء دينها الذي تدين به ، وما زالت تقدم على شرائها ودعم اقتصاد أعدائها ، ومما يجرح القلب المجروع ويدمي العين الباكية ، أن الشعوب ما زالوا لا يدركون حقيقة الصراع بيننا وبين أعداء الإسلام !!
ويراودني سؤالٌ ، هل كان ذلك المصصم الكافر حريصاً في الحفاظ على عفافك وشرفك ، فثقي أنه أكثر حرصاً على هتك عرضك الطاهر الشريف ، من خلال تصميمه لتلك العباءات والجلاليب .
[3] وأعني بالمحرمات ما يسميها البعض بالزمالةوالديمقراطية وحرية الفتاةباختيار شريك الحياة ممن تعرف من الشباب المتسكع البعيد عن تنفيذ أوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، مشيراً الى ضرورة الابتعادعن الاختلاط ،ولمّا سَئلَ نبيُكِ محمد صلى الله عليه وسلم فاطمة الزهراء فقال : يا فاطمةما خير علاج للنساء ؟ قالت : ألا ترى الرجال ولا يراها الرجال !! قال حقاً إنك ابنت محمد صلى الله عليه وسلم .
|