عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 15-10-2008, 01:50 PM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
Unhappy

الحمد لله الذي وفق المتقين
وأبعد عن هدايته الفاسقين
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان
على خير البرية أحمد العدنان
الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق داعيا إلى توحيده أيها الثقلان
وعلى أله وأصحابه المتقين المهتدين
والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
ثم أما بعد
"باب ذو مفاتيح كثيرة"
باب يوصل إلى جنات جميلة
باب يعيد للأمة مجدها وعزتها بعد مضي أوقات مريرة
إخوتي أخواتي حماة الدعوة الإسلامية
باب التقوى باب فاصل بين السعداء الفائزين
وبين الخائبين المبعدين
لأجل ذلك رأيت أن أختار هذا الموضوع وأذكرفيه على سبيل التبيان المبين
لا الاختصار المخل
ولا الطول الممل
كلمات نيرات
مطلعها جملة من التعريفات
نختمها بذكر المفاتيح والثمرات
التي عن تقوى الله هي ناتجات
المبحث 1: ماالمراد من تقوى الله:
قال أبو الحسنين وقائد الغر المحجلين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه إمام المتقين:
التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والإستعداد ليوم الرحيل
قال عبد الله بن مسعود حبر الأمة وفقيهها رضي الله عنه وأرضاه في شرح قوله تعالى:
(( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ )) (آل عمران :102)
قال : أن يطاع فلا يعصي ويذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر
فطاعته تعالى تكون بالأقوال والأفعال,وذكره يكون في جميع الأحوال,وشكره يكون بالقلب والأقوال والأعمال,وهو مديم للنعم في الدنيا والمأل
وقال طلق بن حبيب رحمه الله :
التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.
وقال موسى بن أعين رحمه الله :
المتقون تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين .
قال بن رجب رحمه الله :
وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه .
المبحث2: أهمية التقوى:
1ـأعظم ميزة لتقوى العلي الحميد ..
هو كون كلمة التقوى كلمة التوحيد
قال الواحد الأحد جل وعلا:
(إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) (الفتح:26)
2ـ أمر الله العباد عامة بتقواه وخص المؤمنين بالأمر وفحواه
فقال تعالى:
(يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) (النحل:2)
(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) (المؤمنون:52)
(لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ) (الزمر:16)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1)
(وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ) (النساء: من الآية131)
3ـ وصية قام بتبليغهاالأنبياء، لقومهم سعداء كانوا أم أشقياء
قال الباري جل في علاه:
(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:106)
(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:124)
(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:142)
(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:161)
(إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ) (الشعراء:177)
(وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (العنكبوت:16)
4ـطلب الله من الخلق لا على وجه التخيير بل على التكليف, عبادته عزوجل من أجل تحقيق تقوى الجبار اللطيف
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:21)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)
(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153)
5ـ مكانها أهم عضو في جسم العباد
إنه القلب الذي يحكم عليه هذا العماد
ـأي التقوىـ إما بالصلاح وإما
بالفساد
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: (( لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ )) . رواه البخاري
المبحث الأخير: ثمرات التقوى:
بعدذكرنا لماهية التقوى وأهميته وميزاته
نذكر أخيرا مفاتيحه وثمراته
وسأورد بعض المفاتيح من غير ذكر الاستدلال
وذلك لكثرة ثمرا ت تقوى ذي الاكرام والجلال
والله الموفق والمعين
ومبين الحق لعباده الصادقين
ـ محبة تنال من الكريم الديان
ـ ورحمة تعم من الرحيم المنان
للمتقين من المؤمنين،فهذان مفتاحان
ـ ثالثها قوة معينةعلى غلبة المريد الشيطان
ـ عون ونصر وتأييد من منزل الكتاب
لعباده الذين حذواحذو أولي الألباب
ـ حصن للخائف وأمان
من كل ما يخاف ويحذر خوفا لا كخوف الجبار المتعال
ووقاية من كل سوء في الدنيا والمأل
ـ واعلم يقينا أنه مفتاح لقبول الأعمال
ـ نور للقلوب، وتقوية للبصائر
يصير اللب مميزا لما هو من الطاعات والمباحات,أو ماهو من الصغائر والكبائر
وانتفاع بالموعظة وتأثير بالذكر وتفكر في الأيات لا محال حاصل
ـ مفتاح لنيل الأجر العظيم
وهذا فضل من الكريم العظيم
ـ توسيع للخلق وفتح مزيد
من الخيرات للصالح التقي الذي لجنة ربه مريد
ـ تفريج للكروب وكشف للغموم
علاوة على هذا وذاك تيسير للأمور
ـ نصر على الأعداءمخلد مجيد
ورد لكيدهم ونجاة من شرهم,ينال ذلك فرسان التوحيد
ـ فرق حاصل بين المتقين والفاسقين
أن البشرى و العاقبة والفوز والنجاة في الدنيا والأخرةلأولى المذكورين
ـ كرم وإكرام
عند الله يناله من باعوا أنفسهم له وتركوا الإجرام
ـ تسهيل للعلم، ومغفرة للذنوب
يحصلهما من لربه يراقب ويتوب
ـ كل العلاقات غدا تنتهي
إلا علاقات المتقين في دار الخلود تنجلي
ـ التقوى ثوابها جنة وغلمان وحور عين
و أعظم النعم نظرة لوجه الله, أبشر وأبشري بها من نعمة يامن كتب من المتقين.



كتبه العبد المقصر
أبو سلمان الجزائري
غفر الله له



خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذك التقى
واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى

اخوتي أخواتي اقرؤوا وتدبروا رعاكم الله
قال الله تعالى :
يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون لايستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.12 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]