
03-05-2009, 10:43 PM
|
 |
أستغفر الله
|
|
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
|
|
رد: صفحات من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم
6ـ مجلسه صلى الله عليه وسلم :
أكرم المجالس مجلس العلم والذكر فما بالك إذا توسط المجلس إمام الأمة وسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام . كان من صفاء مجلسه ونقاء سريرته . أن يرد المخطئ ويصوب الجاهل وينبه الغافل ولا يقبل في مجلسه إلا الخير . وكان صلى الله عليه وسلم مستمعاً منصتاً لمحدثه إلا أنه لا يقبل غيبة ولا يرضى بنميمة ولا بهتان فهو يرد عن أعراض الآخرين ، ولا يقبل في مجلسه ما يخالف الشرع . عن عتبان بن مالك رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقال : " أين مالك بن الدخشم ؟" فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تفعل ذلك . ألا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله؟! وإن الله قد حرم على النار من قال : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ! " متفق عليه .
وكن صلى الله عليه وسلم يحذر من شهادة الزور واقتطاع الحقوق . عن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟" قلنا بلى يا رسول الله : قال : " الإشراك بالله وعقوق الوالدين " وكان متكئاً فجلس فقال : " ألا وقول الزور " فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت " البخاري .
ومع محبته صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها إلا أنه أنكر عليها الغيبة وأوضح لها عِظَم خطرها . عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبُك من صفية كذا وكذا ــ تعني قصيرة ــ فقال : " لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لغيرته " أبو داود .
وقد بشر صلى الله عليه وسلم من يذب عن أعراض إخوانه فقال صلى الله عليه وسلم : " من ذب عن عرض أخيه الغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار " أحمد
أين نحن في مجالسنا من هذا المجلس المبارك الذي يعلم فيه الجاهل ويذكّر فيه الغافل ويسكت فيه المغتاب وتحفظ فيه الحقوق . إن كثيراً من المجالس التي يجلسها الإنسان تكون عليه ترة وحسرة يوم القيامة ، وتكون عليه وبالاً . فهل وقفنا مع أنفسنا ونحن نقضي الساعات الطوال والدوريات المستمرة فحاسبناها وأوقفناها عند حدود الله ؟! . هل تذكرنا ونحن نتلذذ في مجالسنا بالكلام في الآخرين المساءلة من الله عن هذه المجالس ؟ .
أن أولئك الأقوام الذين ليس لهم هم في مجالسهم إلا الغيبة والنميمة والوقوع في الأعراض . إن أولئك آثمون متعدون لحدود الله مخالفون لمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إن التقاء الأقارب والأحباب والجيران والأصدقاء أمر طيب وصلة وبر واجتماع حسن لكن لا بد أن يكون لقاء مثمراً . من الطيب والمحمود أن يجتمع هؤلاء على ذكر حسن وعلى فائدة منتقاة وعلى خير وبر . إن لقاء الجيران من الطيب فيه أن يتدارسوا أمور حيهم وأبناء الحي وكيف يفاد أهل الحي ؟ وعلاج المشكلات الموجودة والسعي في تكميل الخدمات الناقصة لدى المسؤولين . بهذا يكون لقاء مثمراً وكذلك دوريات الأقارب أو الأصدقاء وكذا تجمعات نسوة الحي أو الجارات يجب أن يبتعد فيه عن ما يسخط الله ، وأن يسعى فيه لتحصيل الفوائد .
بهذه الأمور وأمثالها نستطيع أن نستثمر تجمعاتنا ودورياتنا ونضيق الخناق على مداخل الشيطان وأعوانه الذين يريدون الشر والإفساد
 
صيد الفوائد
|