عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-05-2009, 12:48 AM
الصورة الرمزية ahmad12
ahmad12 ahmad12 غير متصل
*مشرف ملتقى البرامج*
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: في أرض الله
الجنس :
المشاركات: 4,155
Cool بحث في التشريع مع الله عزوجل والحكم بغير ما أنزل الله

بسم الله الرحمن الرحيم



بحث في التشـــــــريع مع الله عزوجل
والحكـــــــــم بغير ما أنزل الله



الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله الذي فرض على عباده التوحيد وأمرهم بالبراءة من الشرك والتنديد ،

القائل في محكم التنزيل:
{ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، الذي بعث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده..
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

أما بعد..

فهذه الرسالة جمع من أقوال وفتاوى علماء أجلاء قالوا بما علموه وفهموه من الكتاب والسنة متبعين نهج سلفهم رحمهم الله
كما نحسبهم

جمعت هذه الأقوال والفتاوى في زمان قد تفشى فيه شرك الدساتير والمحاكم الطاغوتية وإقرار وإعانة الطواغيت على الحكم بغير ما أنزل الله.



الرســـــــــالة


ينبغي لكل مسلم شفوق على دينه يخشى مقامه بين يدي الله عزوجل أن يعلم أن هذه المسائل-مسائل التشريع والحكم والتحاكم- ليست من الأحكام الفرعية وإنما هي داخلة في أصل الإيمان وصلب التوحيد.

ويتبين هذا بمعرفة أن الله سبحانه قد خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له وجعل لهم جنة ونارا ليجزيهم بأعمالهم في الأخرة ، فقال تعالى:
{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

وهذا مع غناه جل شأنه عن خلقه وعن عبادتهم كما قال تعالى:
{وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد}

وقد فطر الله الخلق على معرفته وتوحيده ، وأرسل إليهم الرسل في هذه الدنيا يذكرونهم بما فطرهم الله عليه ويعلمونهم بما يجب عليهم من عبادته جل شأنه.

ولا تصح كلمة التوحيد وهي شهادة-أن لا إله إلا الله- إلا بإفراد الله جل شأنه بجميع العبادات
ومنها-التشريع والحكم بشرعه والتحاكم إليه- ومن صرف شيئا من هذه العبادات إلى غير الله فقد اتخذه شريكا وإلاها مع الله ولم يحقق معنى كلمة:
[لا إله إلا الله]

قال تعالى:
{أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله}
وقال سبحانه:
{ولا يشرك في حكمه أحدا}


[نقلا من كتاب الجامع للشيخ عبدالقادر عبدالعزيز -بتصرف]





(التسليم لحكم الكتاب والسنة)

واعلم كذلك أن من أهم معاني الشطر الثاني من الشهادتين وهو: "محمد رسول الله"
هو تحكيم الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، ويكون في زماننا بتحكيم دينه وسنته وأمره ونهيه ، فذلك كله وحي من عند الله.
قال تعالى:
{فلا وربك لا يؤمنون} وهذا قسم من الله تعالى بنفسه العظيمة الجليلة {حتى يحكموك فيما شجر بينهم}.


ولا يكفي تحكيم شريعة الله تعالى التي أرسل بها محمد صلى الله عليه وسلم من كتاب وسنة
لا يكفي ذلك وحده وحسب لصحة إسلام المرء وإيمانه
بل لا بد من إنشراح الصدر لأحكامها والرضى بها والإنقياد والتسليم المطلق لها.
قال تعالى في آخر الأية السابقة:
{ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}




البراءة من كل شرع غير شرع الله من أهم معاني
"لا إله إلا الله" :


وهذا يلزم منه أن يجدوا حرجا عظيما من أنفسهم في كل مشرع ومعبود غير الله تعالى ومن كل شريعة غير دين الله تعالى ومن كل حكم غير حكم الله تعالى ،
وأن لا يستسلموا له أو يرضوا به أو يحترموه أو يوقروه ، وإلا كانوا مشركين.

بل الواجب عليهم أن يؤخروه ويسفهوه ويكفروا به ويتبرؤوا منه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع مع أصنام قومه وطواغيتهم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وهذا الدين هو دين الإسلام لا يقبل الله دينا غيره فالإسلام يتضمن الإستسلام لله وحده ، فمن استسلم له ولغيره كان مشركا ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته ، والمشرك والمستكبر عن عبادته كافران"
أ.هـ
[الرسالة التدمرية ص52-53
ومجموع الفتاوي ج38 ص23-24]




التشريع المخالف لشرع الله:

هذا القسم أحد حالات الحكم بغير ما أنزل الله الداخلة ضمن حالات الكفر الأكبر.

إدعاء التشريع من دون الله بسن القوانين العامة والأنظمة المخالفة لشرع الله
متضمن لأمرين:

1_ رفض شريعة الله ، إذ لو لم يرفضها لما استبدل غيرها.
2_التعدي على حق من حقوق الله ، وهو حق الحكم والتشريع حيث ادعاه لنفسه.

أما القول بأنه لا يكفر إلا المستحل فقط فهذا هو أصل مذهب المرجئة الذين يرون أن الإيمان في القلب فقط ، وأن العمل غير داخل فيه.
وقد ناقشهم شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة الأخيرة وبين فساد مذهبهم في مواضع.

[نقلا من كتاب الحكم بغير ما أنزل الله للشيخ.عبدالرحمن المحمود حفظه الله]




حقيقة البرلمانات وأنها مناقضة للتوحيد

قال الشيخ أبو محمد المقدسي بعدما سرد في فضح الدساتير الطاغوتية والقوانين الوضعية وحقيقة المشرعين فيها.
قال:
إذا تقرر ما تقدم وعرفت حقيقة هذه البرلمانات الكفرية وحقيقة وظيفتها وكيفية ممارسة أربابه لها وعلمت حكم الله في هذه الوظيفة بأنها شرك صراح وكفر بواح مناقض للتوحيد
لأنها مبنية على الإحتكام إلى الطاغوت الذي أمرنا الله أول
ما أمرنا أن نكفر به ونجتنبه.

ولأن التشريع عبادة يجب توحيد الله بها ومن أناطها بغير حكم الله أو صرفها لغيره سبحانه
فقد اتخذ ذلك الغير ربا أشركه مع الله تعالى في التشريع.

إذا عرفت هذا كله ، سهل عليك بعد هذا كله معرفة المشاركة فيها ترشيحا وانتخابا.

فحقيقة المترشح فيها أنه طاغوت يسعى إلى أن يشارك الله بالتشريع فهذه الوظيفة الأولى
للنائب والرئيسية التي يسعى للفوز بها في الانتخابات:

"التشريع المطلق" كما نص دستورهم أن للأمير والنائب حق التشريع أي: "التشريع المطلق"
فهو بمعنى آخر يطلب من الناس أن ينيطوا به سلطة التشريع وأن يصرفوا له هذه العبادة
فيختاروه كي يشرع لهم وفقا لنصوص الدستور.

[انتهى كلامه ملخصا وبتصرف من فتاوي الشيخ ص17]





أقوال بعض العلماء في الحكم والتحاكم إلى غير شرع الله.

1_ قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في كفر من ترك التحاكم إلى الشريعة وتحاكم إلى غيرها ، وذلك في معرض حديثه عن الياسق الذي وضعه جنكيز خان:

"وفي ذلك كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة [كفر] ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمه عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين"

[البداية والنهاية 13_119]


وقال بن كثير أيضا في تفسير قوله تعالى:
{أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}

"ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير ، الناهي عن كل شر ، وعدل إلى
ماسواه من الأراء والأهواء
والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بأرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان ، الذي وضع لهم الياسق ،
وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها ،
إلى أن قال..
فصار في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله ، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير"

[تفسير ابن كثير 3_96]



2_ قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله أحد علماء نجد.. في نواقض الإسلام الحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله ثم نقل قول الحافظ بن كثير في التتار
ثم قال بعد ذلك:
"ومثل هؤلاء ما وقع فيه عامة البوادي ومن شابههم من تحكيم عادات أبائهم يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله"

[سبيل النجاة والفكاك ص83_84]



3_ قال الشوكاني رحمه الله شارحا بعض أحوال أهل عصره وتحاكمهم إلى الطاغوت في أمورهم وكفرهم وخروجهم عن الإسلام بذلك ،
قال رحمه الله:
"إنهم يحكمون ويتحاكمون إلى من يعرف الأحكام الطاغوتية في جميع الأمور التي تنوبهم وتعرض لهم من غير إنكار ولا حياء من الله ولا من عباده ،
ولا يخافون من أحد ، بل قد يحكمون بذلك من يقدرون على الوصول إليهم من الرعايا ومن كان قريبا منهم ، وهذا الأمر معلوم لكل أحد من الناس
لا يقدر أحد على إنكاره ودفعه وهو أشهر من نار على علم ، ولا شك ولا ريب أن هذا كفر بالله سبحانه وتعالى وبشريعته التي أمر الله بها على لسان رسوله واختارها لعباده في كتابه وعلى لسان رسوله ، بل كفروا بجميع الشرائع من لدن آدم عليه السلام إلى الآن ، وهؤلاء جهادهم واجب وقتالهم متعين حتى يقبلوا أحكام الإسلام ويذعنوا لها ويحكموا بينهم بالشريعة المطهرة ويخرجوا من جميع ماهم فيه من الطواغيت الشيطانية..."

[انتهى مختصرا مجموعة الرسائل السلفية للشوكاني ص33_34]



4_ قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى:
{ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به}

قال رحمه الله:
["يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت" وهو كل من حكم بغير شرع الله فهو طاغوت
والحال أنهم "وقد أمروا أن يكفروا به"
فكيف يجتمع هذا الإيمان؟
فإن الإيمان يقتضي الإنقياد لشرع الله وتحكيمه في كل أمر من الأمور ، فمن زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله فهو كاذب في ذلك]

[تفسير السعدي ص184]



5_ قال الشنقيطي رحمه الله:
"فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم وهذا الإشراك في الطاعة واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى:
{ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين}

قال رحمه الله:
وبهذه النصوص السماوية التي ذكرناها يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه
الله عز وجل على ألسنة رسله صلى الله عليه وسلم ، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم"

[أضواء البيان 4_91-92]



6_ وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله بعدما ذكر أربع حالات في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله وفصل فيها...
ثم قال رحمه الله:
"والخامس وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله
ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعدادا وإمدادا وإرصادا وتأصيلا وتفريعا وتشكيلا وتنويعا وحكما وإلزاما ومراجع ومستندات ،

فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله ،
فلهذه المحاكم
(أي المحاكم الطاغوتية)
مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة ،
كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والبريطاني وغيرها من القوانين ومن مذاهب البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك ،

فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة ، مفتوحة الأبواب ، والناس إليها أسراب إثر أسراب
وتلزمهم به وتقرهم عليه وتحتمه عليهم ،
فأي كفر فوق هذا الكفر ، وأي مناقضة للشهادة بأن محمدا رسول الله بعد هذه المناقضة....

[انتهى مختصرا. تحكيم القوانين ص6_7]
(هذه الأقوال نقلا من كتاب ضوابط تكفير المعين من ص278 إلى 285)


__________________
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 34.16 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.82%)]