عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 30-04-2009, 01:00 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص لا أنســــــاها

لو سألت عن جبال السروات أين تقع ؟..كل منا يظهر ثقافته ..
{ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } ..
أحدهم عندنا في المستشفى معه ابنه المرافق ..
كما قلنا أخوتي ..
لا تجرب الان أنك تقول لا إله إلا الله ..
الآن تستطيع أن تقول لا إله إلا الله مليون مرة ..ما هي مشكلة ..
الوعد أخي ما هو الآن ..
إذا أردت أن تعرف هل هي سهلة أم لا !!..
الموعد ما هو الآن ..
{ كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ ، وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } ..
تسمعهم حولك ..
يا محمد اتصلت على الإسعاف ..
ركبوه في السيارة ..
{ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ، وَالْتَفَتِ السَّاقُ بِاْلسَّاقِ ، إِلِى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ }..
من هو ربك الذي اعترفت أنه سميع ..
ربي سميع ..لكن أسمعته ما يبغضه واستهنت بسمعه ..
ربي بصير ..يرى كل شيء { إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ }لكن جعلته يبصرك على ما يبغضه واستهنت ببصره ..
لا ضير ..خزائن السماوات والأرض لن تنقص حتى تتوب ..
والله لا يحتاجنا الجبار{أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }..
ما هو أن تعصو{إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ}..
سبحانه ..فلا يحتاجك الجبار ..
فهذا أحدهم في المستشفى معه ابنه مرافق معه ..
لما جاءت سكرة الموت ..
لمَ سماها الله سكرة ؟!..
لأنَّ السكران قبل أن يشرب يقدر يقول لك أنا حافظ القرآن بالقراءات وحافظ الكتب الستة كلها في صدري ..
لكن خله يشرب شوي حتى يفقد عقله ويشتغل الشريط المخزن في العقل فانظر ماذا يقول !!..
لا يدري ..إن كان يغني غنَّى ..
وسكرة الموت أشد ..
فلما هذا الأب كان معه ابنه مرافق { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ } ..
هل رأيت أحد تبلغ عنده الحلقوم !!..
هل رأيت ضعفه بعد القوة !!..
هل رأيته ينظر إلى قدميه التي جالت به الميادين سنين ، يريد أن يحرك أصبع ما يتحرك !!..
ما فيه روح ..بلغت هنا ..
يريد أن يرفع يده حتى يراه الملك الجبار وهو يختم بلا إله إلا الله ، لكن اليد ما تتحرك ..
الروح هنا ..
فرأى الابن الأب تغيرت أحواله ..
اللون شاحب ..
بصر الأب شاخص ..
يرتعش ..
فجاة تجمد القدمين ..
يُعالج ..
الابن صحيح يستطيع أن يعطيه ماء ..
صحيح يستطيع أن ينظفه ..
صحيح يستطيع أن يمسح رأسه ..
قال { فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ..ما يستطيع !!..
{ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ، تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ..
فعلم الابن انه ما يستطيع ان يقدم لأباه أي شيء ..
فأسرع بلا إله إلا الله ..
الأب ما يرد ..
قبل قليل يتكلم !!..
الثانية ..
ما كأن الأب يسمع ..
الثالثة ..
والابن عينه تلمع من الدموع ..
قال بالحرف الواحد : يبه قل لا إله إلا الله ..
التفت الأب قال : يا ولدي والله إني أعرف معناها ودي أقولها لكني ما أقدر
{ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } ..
{ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ ..} ..
لو كانت الشفاه رطبة بذكر الله هل سيظلمه الجبار{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}!.
وعلنا نختم بمسك ..
وهو الوحيد ..
نسال الله العظيم رب العرش الكريم الذي يرى مكاننا وضعفنا ، ويسمع كلامنا أن يختم لنا بما ختم له ، وأن يجعل آخر صحائفنا من الدنيا لا إله إلا الله ..
شاب ( 28 ) سنة أصيب بجلطة في المخ فصار لا يعي ما يقول ..
يرمي بالكلمات كيفما اتفق ..
والله أن هذه الكلمات التي لا يعنيها ولا يعيها خير عند الله من ملايين الكلمات التي يطلقها من عُدّوا من العقلاء ..
ما يقول لك إلا آية ، لأن ما في المخ إلا آية ..
ثم يقول روى أحمد ويقول حديث ..
أتيت عنده وإذا به بملابس المستشفى ..
ما كان مشخص لكن والذي نفسي بيده وجهه نور ..
ما هو فيه نور ..وجهه نور ..
وليس من رأى كمن سمع ..
لما أتيت عنده أحببت أن أذكره بالله عز وجل ، فقلت له : { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }..
أقدامك لك ؟!..
لا والله ..لله ما حركها إلا الله ..
ويوم يريديها سيأخذها ..
عينك لك ؟!..
لا والله ..
{ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } ..
حطيت زينة على هذا الصدر ..
{ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } ..
ما هي ردة الفعل ؟!..
نظر إلي وتبسم ..
ثم صار ينظر عن اليمين ويشير بيده على العناية المركزة والأجهزة ، والطاقم الطبي ويقول : والله ما أنتم إلا أسباب ..
أنتم أسباب ..
ثم رفع بصره ، ورفع الرأس إلى السماء ، واستشعر عظمة من هناك مستوٍ على عرشه استواء يليق بجلاله وعظيم سلطانه..
من الملائكة له { يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ }..
استشعر هذه العظمة ..
فالرأس يرتفع ، والدموع تذرف ..
دقائق من الحياة ..
أنزل الرأس ثم روى حديث عن أحمد ..
ثم شهق شهقات وهو مطأطأ الرأس ..
ثم رفعه ، فجأة والدموع على خديه ..
تبتسم الشفاه ..
يرفع يده يديه : أشهد ان لا إله إلا الله ..
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ..
ثم مات ..
{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} ..
لكن بمَ خُتمت الصحيفة !!..
آخر صفحة فيها قال : لا إله إلا الله حتى يبعث يوم القيامة مع الحفاة العراة الذين ظنوا بأنفسهم خيراً ..
فيذهب إلى مالك يوم الدين بصحيفته : ربي وعدتني على لسان نبيك ومن أصدق منك قيلا : أنَّ من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ..
ربي هذه آخر كلمة قلتها ..
{ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ} ..
{ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ، وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى } ..
{ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ } ..
{ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.18 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.43%)]