الموضوع: مأساة غدير
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 28-04-2009, 11:52 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مأساة غدير

قلت : الله من خلقكِ وهو اعرفُ بك هل نسيتِ ؟؟
الآن توضئي واتجهي إلى سجادتكِ والبسي ثوب الصلاة وكبري واقرأي واركعي واسجدي وناجي الله فدمعةُ حزنٍ وتألمٌ على ما فات في جنب الله , ودمعةُ فرحٍ وسمو وأُنسٍ من سعة رحمة الله فمهما بلغت الذنوب والمصائب فليس لها إلا الله عز وجل ...
هنا ...
قلت لها : أختي والله مازلتِ في برِّ الأمان ..
فكونهُ يهُددكِ برسائل الماسنجر فهي لا تعدو رسائل تُحفظ في شكل مفكرة قابلة للنقص والزيادة . أما كونه حفظ صورتك حين خروجك في الكاميرا فلا أُظن ذلك لأن تجهيز الحفظ يحتاج لوقت ومدة دقيقة فأقل في رؤيته لك غير كافية لتشغيل البرنامج للحفظ والتسجيل فلا تخافي مع أنها ليست دقيقة في الوضوح ولو كان يهددك بذلك فلن يفعل .. أما الصورةُ التي أرسلتيها فهنا المشكلة لكن حلها سهلٌ ويسير جداً فبحكم ما أرسلتي لي عبر بريدي الإلكتروني فهي لا تعدو صورة لك منذ 3 سنوات وأنتي أرسلتيها مصغرةً بدرجة لا تقبل التكبير أبداً وأن فعل فأراد تكبيرها فستضيع معالمها فلا تخافي وكوني صادقة وكم أتمنى من كل فتاة أن تسارع في حل المشاكل دون انتظار وتسويف , وأن من تورطتْ أن لا تُبالغ في الخطأ والزلل وأن لا تتنازل أكثر بحجة إيجاد الحل ...

هنا .. فرحت (غدير) جداً بهذا الكلام فأعلنتها توبة وعودة إلى الله عز وجل لتعيش حياة جديدة رائعة بالهداية والتخلص من صديقتها السيئة أولاً وللأبد مع إلغاء رقمي الجوال والثابت الخاص ثم بالطلاق البائن من وحل الإنترنت وجحيم حجاب الموضة ولظى أصول الإتيكيت
أختي الكريمة ... (غدير ) ما الدافع الذي جعلها تقع ضحية الهم المؤلم ؟؟ والفضيحة القاتلة ؟؟ فعاشت في أرقٍ وقلقٍ دائم فهمومٌ متراكمة يجر بعضها بعضاً .. فقلوب فتياتنا هي الصفحات البيضاء الجميلة التي تخاف عليها من كل شيء حتى من نفسها وقلوب نسائنا هي قلوب الأمهات الأكثر حناناً والأغزر عاطفة .. وكأنَّ سلسلةً من الآلام القاسية محفوفة بالمخاطر والحقد الدفين من أعداء الأمة وُضِعتْ أمام طريق كل فتاة لتقع فريسةً سهلةً للشيطان حين عثرت قدمها في وحل المعصية فعاشت التقليد الأعمى والتبعية المقيته .. قد خابتْ آمالُها وظنونها وكأنَّ أشواك المعصية أعاقَ حياتها ودروب َ نجاحها .. فالزنا لا يقع فجأة بل له مقدماتُ وارهاصات ُ وأشد ذلك الشبكة العنكبوتية والتبرج والسفور كل ذلك حماية ً للفتاة والمرأة من وحل المعصية وذل الخطيئة وشؤمها ليحذرها من الزنا بأقوى عبارة وأقصرها ... قال تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ) أي طريقاً ومنهجاً .. فما للفتاة غفلت عن التأمل والتفكير وكان واجباً عليها أن تكون أكثر وعياً وفهماً لما يراد بها ، فجمالُها ورقتُها وقوامتُها وعذوبةُ صوتها وشفافيةُ مشاعرها أبواب سهلة للدخول منها لأي شيء لقتلها وذبحها في أشرف ما تملك وتتميز به ألا وهو عفتها وعفافها .

أختي الغالية ...
لا تصدقي من خلف هذه الشاشة فليس كل ذو ملمس ناعم حرير .. وليس كل من لبس نظارة سوداء ضرير ..
لا تصدقي الكلام المعسول لأنك تعرفين المطلوب والهدف ..
لا تصدقي كل ابتسامة فالذئب يبحث عن حمامة ..
لا تصدقي من قال أريد الزواج فقد كسر الزجاج ..
لا تصدقي صاحب الحاجة فهو ينظر إليك بسذاجة ..!!
كوني فتاةً من الصحوة ولا تكوني فتاةً تبحث عن نزوة !!
كوني على حذر من المنتديات ورسائل الماسنجر والشات ..
كوني عفيفةً طاهرةً لكي لا تكوني قبيحةً عاهرة ..!!
أختي الكريمة .. شدني في قصة ( غدير ) السابقة أنَّها تعشق الرومانسية التي لها تجتمع آلاف الخفقات من قلوب الفتيات فكم ينشرح فؤاد المرأة لذكريات هادئة من حياتها ..

(لُبْنى ) ذات التسعة عشر ربيعاً تقول :
(الرومانسية هي حياتي الخالية من الخيانة والكراهية والحقد بين أحبابي وأصحابي ومن أجلس معهم فالقلوب تنبض بالحب والعاطفة المتدفقة .. ) .. وصفٌ جميل من فتاة تعايش الرومانسية بنظرتها وحينئذ لن نتجاهل أبداً أنَّ الرومانسية متواجدة في قلوب الرقيقات ذوات المشاعر العذبة اللاتي أدمنَّ حكايات قصص رومانسية ( روميو وجوليت .. وقيس وليلى ) والعادة والهناء لكل من ولد في برج الرومانسي (الجدي) .. لتبدأ سلسلة التعلق بالأبراج والحظوظ والتنجيم وقراءة الكف الخلل العقدي الخطير ...

أختي الكريمة ..
قتلتْ الأفلام الرومانسية الحقيقةَ الغائبةَ في حياة الفتيات فالشعورُ بالفرح ارتبط بالأغنية واللقطة والمشهد والقصة والمعالجة الدرامية بينما الواقع يشهد بخلاف ذلك ، فالجوارحُ لله .. وما ينتج عنها يجب أن يُعَّبدْ له ويكون في طاعته أمَّا السكوتُ وغضُ الطرف عن هذه الحقيقة فمعناه عظم المشكلة وسوء التصرف فمنْ المحزن المؤسف أنْ تعيش المرأة الرومانسية المزعومة التي جسدتها الأفلام لتبكي وتتأثر وتعيش الحبَ المزيف والمشاعر الكاذبة في وحل المعصية والخطيئة عبر الوردةِ الحمراء والهديةِ المغلفة والكلمة الحانية نعم الرومانسية قتلت العلاقة الزوجية وبثت الفرقة بينهما كيف لا ؟؟! وهاهي الأفلام المكسيكية والأسبانية الرومانسية المدبلجة تعرض في دقائقها الدعوة الصريحة للعشق والزنا واتخاذ الصديق فضلاً عن الملابس الفاضحة والقبلات المحرَّمة والتصرفات المؤسفة ليعظُم الأمر في مشاهدة غير المتزوجة التي عرفت بالحياء والعفاف أكثر من غيرها ..
فمن الفتيات من تقرأ عشرات قصص الحب وتتابع أفلامه وتحفظ قصائده وتنتظر بعد ذلك وبشغفٍ بالغ فارسَ أحلامها الرومانسي ..

( غدير ) تقول وبكل صراحة :
(مأساتي .. يوم أنْ أدمنتُ رؤية أفلام الحب بشكل محزن مؤسف ونسيت أن جمال الفلم قبح وخدش للحياء وخروج عن تعاليم الدين ، وكأنَّي جسدٌ بلا روح .. بسبب الرومانسية رميتُ حبي ومشاعري في صدر رجل غريب لا أعرفه ولا أدري من هو ؟ تعرفت عليه عن طريق الإنترنت فسحرني بضحكته .. وكلماته .. ووعوده .. وأسلوبه .. وأشد ذلك مواقعه الإباحية .. وصوره الجنسية .... )
الرومانسية .. تطبّعٌ لأخلاقيات الفتاة والمرأة في محبتها ومشاعرها وتصرفاتها فعاشتْ في بُعدٍ عن الإيمان والطاعة فأصبحتْ بلا هدفٍ سلوكي وديني ..
مرَّ عبدُالرَّحمن بنُ أبي بكر الصديق بدمشق بليلى الجودي ومعها وصيفتها فأُعجبَ بحسنها وجمالها ولم يعرف كيف السبيل إليها فكتب عمر بن الخطاب إلى صاحب الثغر إذا فتح الله عليكم دمشق فقد غنمتُ عبدالرَّحمن بن أبي بكر (ليلى) فلما فتح الله دمشق عنَّموه إياها .
قالت عائشة : فكنتُ أكلمه فيما يصنع بها فيقول : يا أخية دعيني فوالله لكأني أرشف من ثنايها حبَ الرَّمان . ثمَّ ملَّها وهانت عليه فكنتُ أكلمه فيما يُسيء إليها كما كنتُ أكلمه في الإحسان إليها وقد قالت عائشة لأخيها عبدالرحمن : لقد أحببت ليلى فأفرطتْ وأبغضتها فأفرطتْ فإمَّا أن تنصفها وإمَّا أنْ تجهزها إلى بيت أهلها ..!!


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.89 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]