طريقة إسعاف المعالجين للمصروع من المس
إسعاف المصروع:
أحيانًا تصيب بعض المرضى نوبة صرع فجائية ليشرع المحيطين به في إجراء محاولات مختلفة لاسترداد وعيه، وغالبًا ما تبوء المحاولات بالفشل، فقد يكون شيطانًا فيتلون القرآن فيزداد حضورًا، وكان يجب ترديد الآذان ليهرب وينصرف، وقد ينهالون عليه ضربًا ليقع الضرب على المريض، وتجدهم حيارى عديمي الحيلة، وتحت وطأة اليأس والحيرة يفزعون إلى المعالجين ليقعوا فريسة في شراك الدجالين والسحرة، لذلك يجب أن نعرف ما يمكن أن نقوم به في مثل هذه الحالات ليتعلمه كل مسلم ومسلمة، فأرى والله أعلم أن الأيام القادمة تبشر بشيوع ظهور المس والسحر بصورة مفجعة، بسبب فلول النازحين من سعير الجاهلية إلى روضة الإسلام، ليكتشفوا أنهم كانوا ملبوسين أيام جاهليتهم، لذلك يتساءل البعض كيف أتعامل مع المريض ليفيق ويسترد وعيه؟
بداية يجب أن نضع في اعتبارنا أن تخبط الممسوس وصرعه وصراخ الجن وما نراه على المريض من أعراض مفزعة ما هي إلا تمثيلية سخيفة يقوم بها الشيطان، قال تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) [البقرة: 275]، وإن دلت على شيء فهي تدل على ضعفه وسفاهته، وليس على قوته ودهائه، فالشيطان القوي واثق في قدراته، متمكن من صنعته، ويعرف كيف يؤذي المريض بدون هذه المهاترات التي تلفت الانتباه إلى وجوده، والتي تفضح أكثر مما تستر، لذلك فالحالات الصعبة والمعقدة تجد فيها الجن هادئًا مستكينًا في منتهى الوداعة، وكأن المريض لا شيء على جسده بتاتًا، في حين أن الحالة قد تكون مشرفة على الموت، وهذا مما يدركه المعالج المحنك، ويؤرق أهل المريض، فهذه المهاترات ما هي إلا حركات استعراضية من الجن ليسخر من ضعاف القلوب الذين تروعهم هذه المشاهد، فإذا روعتهم تعاظم عليهم واستكبر.
نصيحة: أغلب الناس في اعتقادهم الخاطئ أن المعالج يقوم بتحضير الجن من خارج جسد المريض، قياسًا على ما يسمعونه من (تحضير الأرواح)،() وهذا وهم ألم بالكثيرين، ولا أصل له، ففي الواقع أن الجن قابع في جسد المريض، ثم يحضر عليه بين الحين والآخر، خصوصًا إذا سمع القرآن، فيصيبه بنوبات الصرع، ثم ينزل في مستقره داخل الجسد مرة أخرى، وقد ينطق ويتكلم على لسانه، وعمومًا فالجن يكون في حالة ضعف عن حضوره على الجسد، وحياته معرضة لمخاطر كثيرة، قد لا ندرك نحن مدى خطورتها.()
نصيحة: مما سبق علمنا أن القرآن يؤثر في الجن فيضعف مقاومته باستنفاذ طاقته في صد تأثير القرآن النازل عليه فيحضر على الجسد مرغمًا، لذلك فعند الرغبة في صرفه يجب أن لا نقرأ على المريض القرآن، اللهم إلا ترتيل الآيات التي يفيد معناها الخروج والهبوط والطرد بنية صرف الجن، وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن ترتيل سورة الزلزلة، أو قوله تعالى: (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا) [البقرة: 38]، وقوله تعالى: (قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) [الأعراف: 13]، وقوله تعالى: (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا) [الأعراف: 18]، ولكن يجب أن نتبع أساليب أخرى عديدة سنبينها ونشرحها مفصلة.
علامات يعرف بها حضور الجن:
قبل إجراء أي خطوة في محاولة إفاقة المريض واسترداد وعيه، يجب التأكد أولاً إذا كان المصروع مصابًا بالمس أو بصرع مرضي، وإذا كان الجن حاضرًا على الجسد أم لا، أو إذا كان الشخص متمارضًا أي يدعي المرض وليس به شيء من المس والصرع، فهناك علامات عديدة لا قدرة للمريض على أدائها والتحكم فيها، بحيث يمكن التأكد إذا كان يمثل دور المصروع أم لا، كبرودة الأطراف وسخونة النفس وظهور علامات قوة الجسد والعنف، أو التشنج وتخشب الجسد، وهذه العلامات من أهمها ما يلي:
1. برودة الأطراف كالقدمين واليدين مصحوبة بسخونة الرأس.
2. غياب المريض عن الوعي تمامًا.
3. أو وعيه بما يدور حوله.
4. مع عدم قدرته على الكلام أو الحركة.
5. سخونة واضحة في حرارة أنفاس المريض.
6. دموع تسيل من العين لا إراديًا.
7. لعاب يسيل من فم المريض أو بلغم.
8. صدور أنين أو أزيز من المريض.
9. السب والشتم والتلفظ بألفاظ نابية.
10. مع تغير في صوت المريض.
11. صراخ المريض وصياحه.
12. شخوص العينين واتساع حدقتهما مع ثباتهما.
13. ارتفاع حدقة العين إلى أعلى بحيث يظهر البياض فقط.
14. سقوط المريض أرضًا وعدم قدرته على الانتصاب.
15. نفور المريض من رائحة المسك ومسحه عن أنفه.
.