موضوع رائع جدا...
جوزيت خيرا مشرفتنا الفاضلة..
سبحان الله
الله اعلم بنفسية المراة و قدراتها و نقاط ضعفها.
احيانا الرجل لا يفهم نفسيتها و مقدراتها
فيضغط عليها باللوم او بانها مقصرة او لديها طباع
و لكن اعلم جيدا
ان الرجل المسلم بحق يتقى الله فيها
و يعاملها كما امرنا الله و تباعا لما جاء بالسنة المطهرة..
فلا يكثر اللوم او ينظر للعيوب و يبحث عنها و يتطلع للكمال
لا وجود للكامل فى احد..فكلنا بشر
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر ، أو قال غيره } .
قوله يفرك بسكون الفاء وفتح الياء والراء أيضا ، وضمها شاذ أي يبغض .
فاليحمد الله ..و يتقى الله فى زوجته و يعذرها و يلتمس لغضبها احيانا و تعصيبها الاعذار
فهى تتعب كثيرا و تحمل هموم ربما لا يشعر بها الرجل..
و ربما ما يحلم به فى الزوجة المثالية موجود فى زوجته لذا ليبحث فيها
و ليتفهمها و يحتويها..
روي أن رجلا جاء إلى [عمر بن الخطاب] رضى الله عنه ليشكو سوء خلق زوجته فوقف على بابه ينتظر خروجه فسمع هذا الرجل امرأة عمر تستطيل عليه بلسانها وتخاصمه وعمر ساكت لا يرد عليها.
فانصرف الرجل راجعا وقال: إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف حالي؟
وخرج عمر فرآه موليا عن بابه فناداه وقال: ما حاجتك أيها الرجل؟
فقال: يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي واستطالتها عَلَيّ فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي ؟
قال عمر ـ يا أخي اسمع لمواقفهم رضوان الله تعالى عليهم ـ يا أخي إني أحتملها لحقوق لها عليّ إنها لطباخة لطعامي، خبازة لخبزي، غسالة لثيابي، مرضعة لولدي وليس ذلك كله بواجب عليها ويسكن قلبي بها عن الحرام فأنا أحتملها لذلك ، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال عمر: فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا)
هذه الآية تسلية لوعد قدري لكل زوج بُلِىَ بما يكره في زوجته بأن يجعل الله لمن صبر على بليته خيرا موعودا وجزاء موفورا وحظا قادما لا يعلمه إلا هو سبحانه ، هكذا كانت حياتهم الزوجية ذكر للحسنات وغض البصر عن الأخطاء والسيئات.