عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 20-04-2009, 12:52 PM
الصورة الرمزية الفراشة المتألقة
الفراشة المتألقة الفراشة المتألقة غير متصل
مراقبة قسم العلوم الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: في جنة الفردوس ولن أرضى بالدون .. سأواصل لأصل هنااك بإذن الله
الجنس :
المشاركات: 6,541
افتراضي رد: أسرار تخفيها بطون الزنازين تفشيها لكم :: أطياف المجد ::

 عاشراً: الاعتقال الإداري

*تعريف
الاعتقال الإداري هو قرار الزج بالأسير خلف قضبان الأسر؛ الصادر عن الهيئات الإدارية الإسرائيلية ذات الصلة بالصراع الميداني مع الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه، يقوم على أساس أن المتهم مدان حتى تثبت براءته، وهذه الصورة من الاعتقال لا تعتمد على تهمة مؤكدة أو إثباتات واضحة أو مدة محددة، بل تقوم على ذرائع علنية او سرية وهي الأغلب. يزج بالأسير في المعتقل دون محاكمة او معرفة سبب الإعتقال أو المدة التي ينبغي له تكبد عنائها خلف الأسلاك الشائكة او الجدران القاتمة.


*لمحة تاريخية
يرجع تاريخ هذا الإجراء التعسفي (الإعتقال الإداري) إلى فترة ظلام الانتداب البريطاني، الذي ورثت منه سلطات الإحتلال الإسرائيلي الكثير من وسائل القمع والتنكيل التي كان يتبعها بحق الفلسطينيين، وقد قامت إسرائيل بتطبيق هذا الإجراء الظالم منذ عقد السبعينيات؛ في حالات محدودة، ثم تصاعدت الوتيرة في عقد الثمانينيات، لتطال العشرات من الفلسطينيين. بعد اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، ارتفع مؤشر الإعتقال الإداري ارتفاعاً حاداً ليسجل في قوائمه الآلاف من المعتقلين بدون مبررات واضحة، ولم تعد دوائر صنع القرار لدى سلطات الإحتلال تكتفي بستة أشهر؛ وهي المدة المفترضة للاعتقال الإداري، بل خرجت بقرار يسمح للجهات المعنية بتجديد الاعتقال الإداري لأكثر من مرة.

بعد إغلاق معتقل النقب؛ إثر هدوء الإنتفاضة الأولى، تم نقل المعتقلين الإداريين إلى سجن مجدو. وعندما قام مستوطن إسرائيلي بارتكاب المجزرة الرهيبة في 25/2/1994 داخل المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل وقتل العشرات من الفلسطينيين خلال الصلاة، إزدادت وتيرة الإعتقال الإداري من جديد، حيث شهدت سجلاته من مكثوا قرابة الثلاث السنوات في الأسر بتهمة الخطر على الأمن.

خفت وتيرة هذا النوع من الإعتقال بعد عام 1998، إلى أن وصل عدد المعتقلين الإداريين عام 2000 في سجن مجدو الى 7 معتقلين فقط. ولكن ما أن بدأت أحداث إنتفاضة الأقصى في أواخر أيلول (سبتمبر) من العام نفسه، حتى عادت هذه السياسة الجائرة لتطفو على السطح من جديد، ويبلغ عدد الأسرى الإداريين منذ ذلك الحين في بعض الأحيان ما يقارب 1500 معتقل، أمضى بعضهم 5 سنوات كاملة قبل الإفراج عنهم. وتشير الإحصائيات الأخيرة أن عدد الرازحين تحت وطأة هذا الإجراء يقدر بحوالي 1000 أسير موزعين على سجون النقب ومجدو ورامون وعوفر.


__________________
وانقضت الأيام
وصرت أُنَادى بأم البراء بين الأنام
ربِّ احفظه لي وأقر عيني فيه حافظا لكتابك و إمام
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.35 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.53%)]