عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 14-04-2009, 09:04 PM
العربي الساهر العربي الساهر غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
مكان الإقامة: عـــــ الحبيبة وعروسة البحار ــــــدن
الجنس :
المشاركات: 297
افتراضي رد: لقاء مع أسير محرر سلسلة من اللقأت متجدد وللجميع الحق في المشاركة

المحرر الطوباسي: السجن موت بطيء والسجانون يعدون أنفاس الأسرى



29/11/2008

بحسرة ومرارة تحدث الأسير المحرر محمود حسام الطوباسي من مخيم جنين ،عن الأوضاع المأساوية التي يعايشها الأسرى القابعين في سجن رامون ، جراء سياسة إدارته التي تتفنن في فرض الغرامات التعسفية على المعتقلين، والتي تبلغ في بعض الأيام أكثر من عشرة آلاف شيكل مما يرهق المعتقلين وينغص عليهم حياتهم.



الطوباسي الذي افرج عنه بعد قضاء 27 شهرا رهن الاعتقال بتهمة الانتماء للجماعة الاسلامية ومساعدة شقيقه احمد الطوباسي قائد سرايا القدس قبل استشهاده : "المأساة الكبرى التي يعايشها الاسرى هي الغرامات فالادارة تبني السجن وتؤمن لخزينة الاحتلال مبالغ مالية كبيرة شهريا، فلا يوجد يوم يمر دون عقوبات وغرامات فالسجانين يتجندون للتضييق على الأسرى وافتعال المشاكل لفرض الغرامات .



" واضاف "الاسرى يشعرون ان هناك سياسة مبرمجة لدى الادارة في موضوع الغرامات فلا تكتفي باعتقالنا وحرماننا من ابسط حقوقنا بل لا تتورع في استغلال أي حركة للاسير لفرض الغرامات ، فاحيانا لمجرد نظر الاسير للسجان يتعرض للضرب ثم الغرامة . وفي أحيان أخرى إذا تأخر المعتقل عن الاستعداد للعدد يواجه الغرامة حتى انه لم يعد يمضي يوم دون قائمة طويلة من المعاقبين وجني اموال طائلة من الغرامات. ويتذكر الطوباسي انه في احدى المرات عاقبت الادارة 60 أسيرا في يوم واحد وبلغت قيمة المبالغ التي جنتها جراء ذلك 12 الف شيكل فالعقوبة يتحكم بها مزاج ضابط القسم والسجانون .




يبلغ عدد الاسرى في سجن رامون حوالي 800 اسير يقبعون في 7 اقسام ، ويقبع 120 اسيرا في كل قسم ويتوزع في الغرف 8 -10 اسرى يعيشون واقعا مأساويا تتفاقم فيه المعاناة التي يصفها الطوباسي بالاكبر،" تنقلت بين عدة سجون ولكن الحياة في هذا السجن جحيم لا تصفه كلمات ، لان الادارة تمارس كل الاساليب التي تنغص على الاسرى بهدف حرمانهم من ابسط حقوقهم ، ويضيف فالمعاملة قاسية جدا خاصة خلال عمليات التفتيش التي تنفذ أحيانا 3 مرات أسبوعيا وغالبا ما تجري خلال ساعات الليل ، حيث احتجاز الاسرى وارغامهم على الخضوع للتفتيش العاري المهين والاشد قساوة ،تعمد السجانون تخريب واتلاف أغراض الأسرى تماما كعمليات التفتيش التي تجري خلال الدهم للمنازل بل انها اكثر صعوبة لان ما يفقده الاسير يصعب تعويضه .




والمعاملة السيئة كما يقول الطوباسي لا تقتصر على الحصار والاجراءات القاسية داخل السجن بل وخلال عمليات النقل في البوسطة للمحاكم او السجون التي تشرف عليها وحدة النحشون المدربة اساسا لعقاب الاسير واذلاله طوال رحلة النقل في البوسطة. ويضيف "من الصور المؤلمة التي لا تنسى ان هؤلاء الجنود وبعد تقييد الاسير بقدميه ويديه يقومون بتفتيشه بشكل مهين، ويرغمونه على خلع حذائه والجرابات ثم يفرضون عليه اعادة ارتدائها وهو مقيد ،فيواجه صعوبة تسبب له جروح في قدميه ثم الضرب بسبب تأخره . ولكن الماساة تكبر خلال رحلة الانتقال فنحتجز مقيدين في زنزانة صغيرة يوضع بها 12 اسيرا ،رغم انها لا تتسع لاكثر من 6 معتقلين وعلينا ان نجلس بصمت ،لان العقاب ينتظر كل من يخالف او يتذمر بينما لا يتورع السجانون عن رشنا بالغاز. اما الطعام الذي يقدم لنا طوال 12 ساعة فانها وجبة واحدة عبارة عن علبة لبنه لكل اسيرين رغم انها لا تكفي لواحد ويقضي الاسير في ظل هذه الظروف اكثر من 12 ساعة في كل عملية نقل .




واكد الاسير المحرر الطوباسي ان الاوضاع الصحية في السجن صعبة لان الادارة ترفض علاج الحالات المرضية ،واضاف" المحزن والمؤلم ان الاسير وبعد نجاحه في الوصول للعيادة بعد انتظار طويل يتعرض لمعاملة مزرية و يخاطبه الطبيب الاسرائيلي باستهزاء واستهتار قائلا -لماذا حضرت للعيادة وانت لا زلت قادرا على السير- فالاسير ما دام قادرا على المشي بنظره لا يحتاج لعلاج لانهم يريدون الاسير على فراش الموت لعلاجه "وذكر ان هناك عدد من الاسرى يعيشون حالة ماساوية دون علاج كالحاج علي الصفوري من قادة سرايا القدس المحكوم بالسجن المؤبد 6 مرات والذي ظهرت على جسمه بقع حمراء ، ولم يقدموا له سوى الاكمول. وكذلك الاسير زياد بسيسو من طولكرم والمحكوم بالسجن 35 عاما، فهو يعاني من اثار اصابته بعيار ناري ولا يتلقى العلاج. وكذلك الاسير يوسف نزال من قباطية والمحكوم بالسجن المؤبد فيعاني من عدة امراض ،واعرب عن قلقه الشديد من تدهور حالة الاسير محمد جمال عقل من جنين وهو احد قادة سرايا القدس والمحكوم بالسجن المؤبد 17 مرة، فهو يعاني من القرحة واصيب بمضاعفات حادة بسبب اهمال علاجه ، والأشد غرابة أن الإدارة تنكل به وتفرض العقوبات بحقه ومؤخرا وبدل نقله للمشفى للعلاج عاقبته بالعزل لمدة شهرين ومنعته من زيارة أسرته محذرا من خطورة الوضع الصحي لهؤلاء الأسرى في ظل عدم توفر أي رعاية صحية لهم .




وأشار الأسير المحرر الطوباسي للمعاناة البالغة التي يعايشها الأخوة الأشقاء المعتقلين بسبب رفض ادارة السجون جمعهم في سجن واحد ، وقال في سجون الاحتلال يقبع ثلاثة من أشقائي أيضا وطوال فترة اعتقالي التي بدأت في 6-8-2006 سعيت جاهدا للقاء او زيارة اخوتي ، لكن السلطات رفضت كجزء من سياسة العقاب التي تستهدف اسرتي التي تعيش مآسي متكررة بفعل الاحتلال الذي فرض علينا اقسى الظروف المعيشية ، التي بدات باعتقال اخي سعيد في عملية خاصة في اواخر عام 2002 والمحكوم بالسجن المؤبد 32 مرة بتهمة العضوية في قيادة سرايا القدس، والضلوع في تنفيذ عمليات استشهادية، هدمت في اعقابها قوات الاحتلال منزلنا في مخيم جنين، وهو يقبع حاليا في سجن نفحه.




اما أخي الثاني محمد فقد اعتقل في شهر اب 2002 ويقضي حكما بالسجن لمدة 8 سنوات ، وكذلك أخي ابراهيم فهو يقبع في سجن النقب بعدما اعتقل في آذار 2006 ويقضي حكما بالسجن لمدة 17 شهرا ، بينما كان اخي الاكبر كمال اعتقل خلال انتفاضة الأقصى وأمضى عامين رهن الاعتقال الإداري بينما اغتالت اخي الشهيد احمد قائد سرايا القدس في 11-1-2006 خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال التي حاصرته في بلدة عرابة ،فمسلسل العقوبات بحقنا يطول ولا زال مستمرا حتى اليوم بمعاناة والدتي التي تتنقل بين السجون لزيارتنا .




ولن ينسى الاسير المحرر الطوباسي رغم تحرره محطات المعاناة التي واجهها خلال رحلة اعتقاله والتي يتذكرها قائلا "على مدار رحلة العذاب تعرضت لاجراءات تعسفية وقاسية ، تنقلت خلالها بين مختلف السجون لمنعي من الاستقرار او الوصول لأشقائي المعتقلين ،ولكن الأكثر مأساوية انني بعدما أمضيت 17 شهرا رهن الاعتقال الإداري الذي جرى تمديده 6 مرات دون تهمة او محاكمة جرى تحويل ملفي لقضية، وخضعت للتحقيق في سجن الجلمة بتهمة مساعدة اخي قبل استشهاده حيث كان مطاردا ،والعضوية في الاطار الطلابي لحركة الجهاد الاسلامي.



وجرى تمديد توقيفي عدة مرات رغم انكاري للتهم حتى حوكمت قبل الافراح عني بشهر بالسجن لمدة 18 شهرا ،ورفضت المحكمة احتساب كامل فترة اعتقالي ضمن الحكم وخصمت 8 شهور لتزيد من عقابها وانتقامها من اسرتي "واضاف "رغم تحرري والافراج عني لم ولن اشعر بالفرحة والسعادة، فلا زال أشقائي يقبعون في السجون مع آلاف الأسرى وسط حالة من النسيان، لان الوضع الفلسطيني المؤسف جعلهم في دائرة النسيان لذلك الرسالة التي احملها باسم كل الأسرى ضرورة التوحد والعودة لحوار القاهرة لانهاء الخلافات والانقسام الذي يضر بكل شعبنا وخاصة الاسرى لان ادارة السجون تستغله في فرض اجراءاتها التعسفية لسحب انجازاتهم .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.88 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]