عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 14-04-2009, 09:00 PM
العربي الساهر العربي الساهر غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
مكان الإقامة: عـــــ الحبيبة وعروسة البحار ــــــدن
الجنس :
المشاركات: 297
افتراضي رد: لقاء مع أسير محرر سلسلة من اللقأت متجدد وللجميع الحق في المشاركة

أسير محرر: إدارة مجدو تتلذذ بمعاناة الأسرى




17/2/2009

امتزجت مشاعر الفرح بالحزن في منزل عائلة السعدي في مخيم جنين لدى استقبالها نجلها الشاب عز الدين اثر تحرره من السجون الصهيونية ، بعد قضاء محكوميته البالغة 35 شهرا فتحولت فرحة عز وعائلته للحظات ألم وبكاء ، جراء تغيب والديه عن استقباله في اللحظة التي انتظرها طويلا كما يقول" ففرحتنا لم ولن تكتمل وستبقى منقوصة ،لان قوات الاحتلال لا زالت تعتقل والدي الشيخ بسام السعدي ووالدتي ، إضافة لعمي الشيخ غسان وخالي الشيخ محمود. فرغم سعادة أشقائي وعائلتي بعودتي لمنزلنا الذي يسكنه الألم والحزن ، جراء استهداف الاحتلال لعائلتنا فان لحظة وصولي فتحت الجراح ، وذكرتنا بالأحبة الذين حرمنا الاحتلال منهم سواء كانوا شهداء أو معتقلين.



وارتسمت معالم الحزن والألم على محيا عز رغم توافد الأهل والأصدقاء على منزله لتهنئته بالافراج وقال: لم اشعر بأي معنى للفرح عندما أبلغتني قوات الاحتلال بقرار الافراج ، بل شعرت بمرارة وألم لأنني لن أجد والدي في انتظاري ، والأشد ألما أن قوات الاحتلال رفضت طوال فترة اعتقالي جمعي بوالدي، أو حتى السماح لي بزيارته ومشاهدته في السجن . ورغم أني قدمت عدة شكاوى جميعها رفضت بذريعة أننا عائلة إرهابية ومتطرفة، وكذلك والدي بذل كل جهد مستطاع للحصول على قرار بجمعي معه في سجن واحد ، خاصة وانه لم يجتمع شملنا منذ 6 سنوات بسبب اعتقالي مرتين ،ولكن الاحتلال أصر على عقابنا حتى بالسجن حيث لم يكتف بذلك بل انضمت والدتي لقائمة المعتقلين .وعندما علمت باعتقالها حزنت كثيرا لان الاحتلال فرض اشد عقوبة على اسرتي المكونة من 9 أنفار غالبيتهم أطفال .وكنت أتألم بقسوة كلما تذكرت واقع حياة أسرتي وأشقائي بدون الأب والأم والأخ. خاصة واني الأخ الأكبر بعد استشهاد شقيقي عبد الكريم وابراهيم خلال ملاحقة الاحتلال لأبي.



ورغم تحرره يتذكر عز انه شمل عائلته لم يجتمع بوالده يوما واحدا منذ اندلاع انتفاضة الاقصى بسبب ملاحقة الاحتلال لوالده الشيخ بسام . ويقول "حتى أنني وجميع أشقائي ولدنا وأبي إما مطارد او معتقل، او مبعد عبر الانتفاضتين حتى أصبحت مشاهدة الاب بالنسبة لنا امنية ،خاصة بعدما اعتقلته قوات الاحتلال في عملية خاصة في مخيم جنين في 1-10-2003 ،حوكم بعدها بالسجن لمدة 5 سنوات بتهمة العضوية في قيادة حركة الجهاد الاسلامي. وبعد ذلك بأسبوع فقط جرى اعتقالي للمرة الأولى وحوكمت بالسجن الفعلي لمدة عامين بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الاسلامي . وطوال هذه الفترة رفضوا جمعي بوالدي في السجن .



بعد سبعة شهور من تحرر عز وفي 25-4-2006 اعادت قوات الاحتلال اعتقاله كما يقول "عندما داهمت منزلنا قوات كبيرة من الجيش ،نقلوني لمعسكر سالم وحولوني للاعتقال الاداري الذي جرى تمديده عدة مرات. وبعد عام ونصف حولوني لقضية وحوكمت بالسجن الفعلي لمدة 35 شهرا.



وعلى مدار رحلة الاعتقال عاش عز الدين محطات لا تنسى من العذاب والمعاناة، بدأت كما يقول برفض جمعي مع والدي ومنع والدتي من زيارتنا أنا وأبي وخلال الهجوم الصهيوني على سجن النقب في أحداث 25-10-2007 التي استشهد فيها المعتقل محمد الاشقر، أصبت بعيار صهيوني يسمى فلفل، وهو يسبب للمعتقل تخدير وآلام حادة، ضاعفت من الآلام جراء مضاعفات اصابتي برصاص الاحتلال مرتين خلال الانتفاضة في الرقبة والقدم. ورغم سوء صحتي طوال اعتقالي لم أتلق أي علاج .



ورغم معاناته البالغة في ظروف اعتقاله القاسية فان استمرار الاحتلال في استهداف عائلته انعكس بشكل بالغ عليه ويقول عز" لم يكن للمعتقل وظروفه تأثير على نفسيتي ومعنوياتي، ولكني كنت اشعر بحزن وألم لا يتوقف بسبب ما يمارسه الاحتلال من اجراءات تعسفية بحق أسرتي التي فقدت الشهداء ، اخوالي محمد وعثمان ،وجدتي والدة ابي، واخواي ابراهيم وعبد الكريم، وابن عمي الطفل بسام.


أضف ذلك للمعتقلين ، فأبي رغم انتهاء محكوميته في 14-5-2008 رفضت قوات الاحتلال الافراج عنه ،ورغم قرار المحكمة الصهيونية بالإفراج عنه جرى تحويله للاعتقال الاداري الذي جرى تمديده مرتين. ووسط اعتقال خالي الشيخ محمود السعدي الذي حوكم بالسجن لمدة 40 شهرا ،وعمي الشيخ غسان المعتقل اداريا منذ اكثر من عامين ، تعرضت والدتي للاعتقال مرتين، الاولى كانت بشهر حزيران 2008 لمدة شهر ، والثانية في 6-12-2008 في وقفة عيد الأضحى المبارك فلم تكتف قوات الاحتلال بما تعانيه أسرتي وأشقائي من اعتقال الأب والابن والخال والعم، بل انتزعت والدتي من بين أشقائي وحرمتهم مرة اخرى فرحة العيد التي اصبحت محرمة وممنوعة في اسرتنا منذ سنوات.



وأضاف" ورغم معاناة والدتي من المرض اقتادوها لأقبية التحقيق في سجن الجلمة ، ومارسوا بحقها كل أشكال التعذيب والضغط حتى انهم احضروا والدي من سجن ريمون للجلمة للضغط عليها. ورغم انكارها لكافة التهم رفضوا الافراج عنها ومددوا توقيفها بعد شهر من العذاب. ونقلوها لقسم الجنائيات في سجن الشارون .وبينما كانت تنتظر لسنوات طويلة عودتنا والافراج عني وعن والدي وفرحة اللقاء ،فانهم حرموها منها وهي لا زالت تنتظر المحاكمة بينما لا زال ابي رهن الاعتقال الاداري.




وبينما يسعى الأسير المحرر عز الدين جاهدا للتخفيف من معاناة أشقائه كونه أكبرهم وتضميد جراح أسرته، فانه لا زال يعيش اثار رحلة الاعتقال خاصة في سجن مجدو، والذي وصفه بأسوأ السجون بسبب سياسة ادارته التي تتلذذ كما يقول بعذابات الاسرى، وخاصة على صعيد المعاملة القاسية.



واضاف "فهناك سياسة استفزاز مبرمجة للأسرى لحرمانهم من حقوقهم، وفرض العقوبات الجماعية خاصة على صعيد عمليات الدهم والتفتيش الليلية، والتي يرافقها أقسى الاجراءات. ففي إحدى المرات دخل الجنود القسم للعدد بينما كنت عاريا بالحمام فعاقبوني بالعزل لمدة يومين وحرمان زيارة لشهر، وغرامة مالية .العقاب ينتظر كل أسير لأتفه الأسباب أضف لذلك تعمد تخريب وتدمير اغراضنا وخلط المواد ببعضها البعض، ومصادرة بعض الأغراض مثل الملابس والبيجامات التي نشتريها من الكانتين بموافقتهم ،والتي يحولونها لممنوعة خلال المداهمات ويصادرونها.



وقال عز الدين ان طعام الإدارة أسوأ من السيء ،لذلك يعيش الأسرى على شراء الطعام على نفقتهم من الكانتين وإذا لم تتوفر لديهم نقود لا يأكلون، بينما قامت الادارة بتقليص كميات المياه في الأقسام وأصبحت تزودهم بالمياه الساخنة 4 ساعات يوميا على مرحلتين ،وهي لا تكفي احتياجات الأسرى .



اما على الصعيد الصحي فأكد ان العلاج الوحيد لكل الحالات المرضية هو الاكمول ، وتمارس الإدارة سياسة الاهمال بشكل كبير، ولا تهتم بنقل الاسير للعيادة الا عندما تصل حالته لمرحلة الموت . بينما تنتشر الامراض الجلدية في صفوف الاسرى بسبب انتشار القوارض والنمل والحشرات ،ورفض الادارة تزويدهم بالأدوية المناسبة لمكافحتها . وأعرب عن قلقه الشديد على حياة المرضى مشيرا لمعاناة الاسير رمزي غريب من مخيم جنين المحكوم بالسجن عامين، والذي خسر 17 كيلو من وزنه بسبب اصابته بجرح في المعدة ورفض علاجه.



رسالة الأسرى

ونقل الأسير المحرر عز الدين عدة رسائل من الأسرى طالبت الأولى منها، بتفعيل قضيتهم والتركيز عليها بسبب تصعيد الإدارة لهجمتها الشرسة بحقهم وحرمانهم من ابسط حقوقهم. مؤكدا انها تستغل الأوضاع الراهنة على الساحة الفلسطينية لسحب انجازاتهم.



اما الثانية فهي موجهة لكافة القوى والفصائل ،فصوت الاسرى موحد في نداء ومناشدة الجميع لراب الصدع وانهاء الانقسام ، وتعزيز الوحدة الوطنية والجلوس لطاولة الحوار لانقاذ قضية شعبنا من مخاطر التصفية والابادة التي تمارسها حكومة الاحتلال ،وتشاركها فيها ادارة السجون التي تتلذذ بعذاباتنا لان غياب الوحدة اثرت على الاسرى وحياتهم وتفكيرهم.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.58 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]