فبأية آلية عظيمة هذه التي عَلِمَهَا مكتشف الحجامة العصرية علاَّمتنا الجليل محمد أمين شيخو من الله، حيث يتم هذا الخلاص فقط من الكريات الحمراء وعلى الأخص الهرم منها والأشكال الشاذة، وبذلك تنشط التروية الدموية والدورة الدموية بشكل عام لأننا خلصنا من المعوِّقات ولم يعد هناك حاجة لزيادة عدد الكريات الحمراء، إذ أصبحت تقوم بعملها بطاقاتها العظمى.
فالحجامة وقاية وعلاج.. فما أعظمك أيها الرب الرحيم بدلالتك هذه لعبادك أجمعين..
كثرة عدد الصفيحات (Essential Thrombocytosis):
وهو أحد اضطرابات تكاثر النقي يتميز بارتفاع إنتاج الصفيحات الدموية ويمكن أن يوجد انسداد وعائي، مترافق مع أعراض نقص تروية دماغية عابر أو سكتة Stroke أو نقص تروية الأصابع، أو يحدث انسداد الأوعية الاكليلية أو المساريقية، أو يلاحظ الخثار الوريدي.
أيضاً أجرى الفريق الطبي عمليات الحجامة لعدد من المرضى الذين يعانون من كثرة الصفيحات فكانت النتيجة انخفاض تعدادها بكلِّ الحالات إلى الحدود الطبيعية وزالت كل مظاهر الشكوى والأعراض.
ثانياً: اللمفومات الخبيثة (Malignant Lymphomas)
داء هودجكن (Hodgkin`s Disease):
يظهر عادة كمرض موضعي وينتشر فيما بعد إلى الأنسجة اللمفاوية القريبة وأخيراً ينتشر إلى النسج غير اللمفاوية، والحصيلة هي الموت الكامن . يبدي داء هودجكن كتلة مكتشفة حديثاً أو مجموعة من العقد اللمفاوية تكون صلبة متحركة بحرية وغير مؤلمة. من الأعراض الأساسية الحمى منخفضة الدرجة والتي تترافق مع تعرق ليلي متكرر مع نقص الوزن والتعب والضعف والحكة وربما اندفاع جلدي وربما سعال وألم صدري.
ثالثاً: قلة الصفيحات (Mechanism Of Thrombocytopenia):
وتنجم عن واحدة من آليات ثلاث:
1) إنتاج نقي ناقص بسبب اضطرابات تؤذي خلايا النقي تترافق مع فقر دم وقلة الكريات البيض.
2) استهلاك طحالي زائد: إن فرط التوتر البابي هو السبب الأكثر شيوعاً لضخامة الطحال، وعندما يتضخم الطحال فإنه يزداد الجزء المستهلك من الصفيحات فينخفض عددها.
3) التخريب السريع: إن الأوعية الشاذة والخثرين الليفي والتبدلات داخل الأوعية (التهابات الأوعية والأخماج) تقصر من عمر الصفيحات وتسبب قلتها.
أما بوجود الحجامة فستزول كل هذه المسببات والمظاهر وقد بيَّن التقرير المخبري العام للدراسة المنهجية لعملية الحجامة أن الحجامة تزيد عدد الصفيحات في حال النقص وذلك بكلِّ الحالات وضمن الحدود الطبيعية.
رابعاً: اضطرابات التخثر والخثار (Disorders Of Coagnlation And Thrombosis):
الناعورية (Hemophilia):
هي نقص العامل الثامن والذي هو من عوامل التخثر، وهو عبارة عن بروتين ضخم يصنع في الكبد وينتشر في الدوران الدموي، يوصف الاضطراب الناتج بالنزف في النسج الرخوة والعضلات والمفاصل الحاملة للوزن.
الارقاء الطبيعي يتطلب فاعل العامل الثامن بنسبة (25%) على الأقل، فالمرض على ثلاثة مستويات:
1) العامل الثامن أقل من (1%): إصابة حادة Severe، ينزفون بشكل متكرر بدون رض مميز.
2) العامل الثامن بين (1-5%) إصابة متوسطة مع تكرار أقل للنزف.
3) العامل الثامن أكثر من (5%) إصابة معتدلة مع نزف غير متكرر، المعالجة بركازات العامل الثامن تنتج اختلاطات خطيرة تتضمن التهاب الكبد الفيروسي وإصابة كبدية والإيدز. ولقد قام الفريق الطبي بإجراء الحجامة للعديد من المرضى المصابين ومن مستويات مختلفة وكانت النتائج مبهرة وعظيمة بما لا يقاس.
إن مريض الناعور هو الأكثر تكلفة من بين جميع المرضى، إذ يحتاج شهرياً إلى (20000) ليرة سورية على الأقل، وهذا إذا عاش (40) عام فكم يا ترى تكون التكلفة!!. وتختصر بشرطة محجم.
إنها حقّاً معجزة نبوية.. إنها حقّاً أعجوبة إلهية لا تعترف بمرض وراثي ولا غيره.
عوز (نقص) الفيتامين K (Vitamin K Deficiency):
فيتامين (K) هو فيتامين منحل بالدسم يؤدي دور أساسي بالإرقاء، يمتص في المعي الدقيق ويختزن في الكبد.
يوجد ثلاث حالات رئيسية من عوز فيتامين (K):
1) تناول غير كافي.
2) سوء امتصاص معوي.
3) ضياع المخزون ناتج عن مرض خلوي كبدي.
ـ السيد (ي.ت).. مصاب باضطراب في عوامل التخثر، أجرى له الفريق الطبي عملية الحجامة، فكانت النتيجة أن انخفض زمن البروترومبين من (48%) إلى الحدود الطبيعية (34%) وثبت على هذا الوضع وزالت الشكوى.
أثر الحجامة على الجهاز المناعي:
تزداد قوة جهاز المناعة في الجسم أيضاً لزيادة نشاط الجملة الشبكية البطانية في كل أنحاء الجسم، وزيادة التروية الدموية للنسج والأعضاء من شأنه رفع مناعة الجسم لزيادة تعرض العامل الممرض لعناصر جهاز المناعة.. ولغيره من أسباب ورد ذكرها فيما سبق.
دراســــة مـخبـريــة
النتائج التي حصل عليها الفريق الطبي المخبري أكَّدت على زيادة عدد الكريات البيضاء في الأمراض الرثية بنسبة (71.4%) من الحالات، وزيادة العدلات بنسبة (100%) في الأمراض الرثية.
الانتروفيرون والحجامة:
قبل أن نتابع وفي وقفتنا هذه مع الحجامة والمناعة وقفنا أيضاً مع الحجامة والانتروفيرون الذي تتضمنه مناعة الجسم (أحد جنود المناعة في جسم هذا الإنسان). ولنطرح في هذه الوقفة تساؤلاً قد يدور في أذهان البعض حول الشفاء من التهاب الكبد الفيروسي وقد وقف الطب عاجزاً أمام الكثير من حالات هذا اللعين بأنواعه المختلفة.
وللإجابة على هذا التساؤل نقول: لقد علمنا ما للحجامة من أثر نفسي قوي في تقوية وشحذ إرادة الإنسان ودفعه بعد أن يُغدق على قلبه بأنوار رسول الله صلى الله عليه وسلم للسير قدماً في أطوار الشفاء.. وعلمنا ما للحجامة من أثر في تنشيط ورفع سوية كافة أجهزة الجسم بما فيها وعلى الأخص جهاز المناعة فتجعل الجسم يتأقلم مع وضعه الجديد محاولاً الرد على كل الظروف السيئة والعوامل الممرضة.
لقد استخدم الطب (الانتروفيرون) في علاج الكثير من حالات التهاب الكبد الفيروسي، وقد أكَّد العلم(1) وأكَّدت التجربة أن الشخص المتفائل الذي كان بعيداً عن الصدمات النفسية لقاء مرضه، قوي القلب تجاه حالته مؤمناً أن الذي وضع المرض يرفعه، هذا يفرز جسمه كميات كبيرة من الانتروفيرون بحدود كافية غير سامة ليتغلَّب على مرضه ويدحره.. ولقد تبيَّن لنا من هذه الناحية ما للحجامة من أثر عظيم في بعث السرور بالنفس وفكِّ العقد والصدمات وكشف الظلمات وتقويتها في مواجهة أمور الحياة ، ذلك كله يدفع الجسم لإفراز الانتروفيرون للتغلُّب على المرض ودحره.. حتى ولو كان مرض السرطان، ولقد ثبت شفاء السرطان بالحجامة منذ عام 1977م بالتحاليل الطبية المخبرية والتشريحية والصورة الشعاعية الموجودة لدينا.
ولكن قبل أن نتابع إيضاح هذه النقطة لا بد لنا من أن نبيِّن ما هو الانتروفيرون؟.
الانتروفيرون: أحد نواتج الجسم وأحد خطوط دفاعه الأولى في مواجهة الفيروسات والسرطان، ويقال إن الحالات التي تتطور إلى أمراض كبدية مزمنة يكون سببها نقصاً في إفراز هذه المادة في جسم المريض. وقد استخدم لعلاج التهاب الكبد الفيروسي (س)، وكذا لعلاج التهاب الكبد الفيروسي المزمن الناتج عن الفيروس (ب) لوحده أو مصحوباً بوجود فيروس أو عامل (د).
أما طبيعته فكيماوية تفرزه خلايا الجسم الحي بكميات ضئيلة بعد التعرض لأي مكروب فيروسي يدخل الجسم ويكون الانتروفيرون أسرع خط دفاعي يتم تكوينه وإفرازه بعد إصابة الجسم بأي فيروس.. وله ثلاثة أنواع رئيسية يفرزها الجسم الإنساني: (ألفا ـ بيتا ـ غاما).
ولما كانت (ألفا ـ بيتا) يتم إفرازها من كريات الدم البيضاء والخلايا اللمفاوية الأم على التوالي، وكذا (غاما) تفرز عن طريق الخلايا اللمفاوية T. وقد أوضح العالم (كانتيل) أن الكريات البيض قادرة على إنتاجه بمعدل يبلغ عشرة أضعاف في خلايا الجسم.
ومن هذا يتبيَّن لنا ما للحجامة من أثر عظيم في تنشيط هذا الخط الدفاعي المهم الأسرع، إذ أن الحجامة تحافظ على الكريات البيض ولا تستهلكها بدم الحجامة.. فلقد بيَّنت تحاليل دم الحجامة أن نسبة مهملة لا تُذكر من الكريات البيض موجودة ضمن دم الحجامة.
ولما كانت الحجامة تملك الأثر العظيم في زيادة عدد الخلايا المناعية الناشئة من نقي العظام لأنها تحرِّض النقي وتنشط عمله المولد وذلك بسحبها لعدد كبير من الكريات الحمراء الشاذة والهرمة وأشلائها من الدم، وهذا ما يدفع لتنبيه نقي العظام لتعويض المسحوب من الدم [شكل (54)].
ولكن التعويض هنا ليس محصوراً بالكريات الحمراء، إنما ولما كان الجسم بوضع يستدعي خلايا مناعية دفاعية كالملتقمات على سبيل المثال.. ليهاجم الجسم الغريب (كالفيروس الكبدي، الخلايا السرطانية.. عوامل ممرضة أخرى..) فإن تمايز خلايا الدم البدئية (الجذعية) يسير باتجاه تشكيل كريات بيض ليقوم بسد المطلوب لمجابهة العامل الممرض أياً كان.. إذاً وبالنتيجة فالحفاظ على الكريات البيض وزيادة عددها عن طريق الحجامة كل ذلك يساعد على تحرير الانتروفيرون بكميات كافية لمواجهة الفيروس الكبدي والخلايا السرطانية (لاحقاً سنتعرض لبحث السرطان والحجامة).. كذلك هناك العامل النفسي (الذي تسببه الحجامة) المحرِّض على إنتاج كميات كافية من الانتروفيرون لدحر المرض.
تعال يا أخي الكريم لنطَّلع على حديث الطبيب الدكتور عبد الرحمن الزيادي، إذ يقول عن التهاب الكبد الفيروسي ناصحاً:
(أخي.. واجه اللعين باليقين، يمكنك يا أخي مواجهة هذا اللعين بيقين من الله وإيمان بما جاء في كتاب الله الكريم عن عسل النحل فإن فيه شفاء للناس..أخي المريض إن أهم عوامل نجاح العلاج هو التفاؤل والإيمان بالله وهو من أهم عوامل الشفاء، حيث أثبتت آخر الأبحاث أن الشخص الشديد الإيمان المتفائل يفرز جسمه (كما قلت) مادة الانتروفيرون بكميات هائلة تكفي للقضاء على الالتهاب الكبدي الفيروسي وحتى السرطان.
دراســــة مـخبـريــة
إن الظاهرة الغريبة التي أدهشت الفريق المخبري هي خروج الدم من شقوق الحجامة بنسبة قليلة جداً من الكريات البيض!!!. مما يؤكِّد على أن الحجامة لا تقوي جهاز المناعة فحسب، بل تحافظ على عناصر جهاز المناعة من الفقدان أيضاً.
أمراض المعقد المناعي (Immune Complex Diseases):
ويعتقد أنها تحدث بترسب المعقدات المناعية في عضو، أو أماكن نسيجية، وتشتمل على كبيبات الكلية وجدران الأوعية الدموية، هذه الترسبات المناعية تنشأ من معقدات (الضد ـ المستضد) التي تتشكل في الدوران وتتركب من عناصر خمجية أو تتحرض بها، وعندما تترسب المعقدات في الأنسجة تفعل أنواعاً من الوسائط الذؤوبة الالتهابية مثل بروتينات المتممة، وهذا يسبب تدفق العدلات فتفعِّل أنواعاً من الخلايا تملك مستقبلات للغلوبولينات المناعية على سطح الغشاء، فيحرض تحرر السيتوكينات. هذه الخلايا المفعَّلة تحرر منتجات سمية لاستقلاب الأوكسجين والأرجينين بالإضافة إلى البروتيناز والأنزيمات الأخرى وهذا في النهاية يسبب الأذية النسيجية.والمظاهر السريرية لهذه الأمراض تتراوح بين الطفوح الجلدية الخفيفة إلى الإصابة الشديدة للعضو مع التهاب التأمور والتهاب كبيبات الكلية والتهاب الأوعية. وندرس منها:
الذأب الحمامي (Systemic Lupus Erythemato):
مرض متعدد الأجهزة يترافق بعدد من الاضطرابات المناعية، مجهول السبب، تتأذى فيه الأنسجة والخلايا بواسطة أضداد ذاتية مرضية المنشأ ومعقدات مناعية، تتضافر فيه عوامل وراثية مع العوامل البيئية. يمكن للمرض أن يصيب جهازاً واحداً وقد يكون متعدد الأجهزة وتتراوح شدة الأعراض من الخفيفة والمتقطعة إلى الدائمة والصاعقة.
والأعراض الجهازية واضحة في العادة وتشمل التعب والدعث والحمى والقهم وفقدان الوزن ويعاني جميع المرضى تقريباً من الآلام المفصلية والعضلية والانتفاخ المنتشر لليدين والقدمين والتهاب غمد الوتر، ويمكن أن يكون الاعتلال العضلي النهائي والطفح الوجني الحمامي ثابت على الخدين وجسر الأنف وغالباً يصيب الذقن والأذنين ويكون فقدان شعر الفروة بقعياً يعود الشعر بعدها للنمو.
وتترسب الغلوبولينات المناعية في كبيبات الكلية وبعضهم يصاب بالتهاب كلوي يحدد بواسطة البيلة البروتينية.
ويكون الدماغ معرَّضاً للإصابة والسحايا والحبل الشوكي والأعصاب مما يؤدي إلى الخلل الوظيفي الإدراكي. وقد تكوِّن الخثار مشكلة في الأوعية مهما كان حجمها. ويحدث فقر الدم بسبب المرض المزمن عند أغلب المرضى وقد يحدث انحلال بالدم وقلة اللمفاويات وقلة الصفيحات.
وتؤدي إلى التهاب التأمور والتهاب عضلة القلب، أو الموت المفاجئ، أو قصور القلب، أو احتشاءات وذات الجنب وارتفاع الضغط الرئوي، الالتهاب الوعائي الشبكي، التهاب الملتحمة.
لا يوجد شفاء من SLE ارتفاع أنزيمات الكبد والتهاب السحايا العقيم والأذية الكلوية، ارتفاع سكر الدم وارتفاع الضغط الدموي والوذمة ونقص الكالسيوم.وقد أجرى الفريق الطبي عملية الحجامة لعدة مصابين وكانت النتائج مبشِّرة، إذ زالت الأعراض الظاهرية بنسبة (70-80%) واعتدلت الثوابت التحليلية بشكل عام.
التهاب المفصل الرثياني (Rheumatoid Arthritis):
مرض مزمن متعدد الأجهزة ما زال سببه مجهول، ويمكن أن يكون تظاهرة استجابة عنصر إلى عنصر خمجي.
تتمثل الأعراض بالتيبس الصباحي والعقيدات تحت الجلد مع وجود العامل الرثياني وارتفاع سرعة التثفل والسائل الزليلي الالتهابي مع زيادة الخلايا البيض مفصصة النوى.
السبب المرضي غير معروف، لذا فإن الإمراض فيه توقعي وآليات الأدوية المستخدمة في العلاج ليست واضحة ولذلك تبقى المعالجة تجريبية، وإن أيّاً من التدخلات العلاجية ليس شافياً.
ولقد قام الفريق الطبي بإجراء الحجامة للكثير من المصابين بهذا المرض وكانت النتائج رائعة جداً، فقد اختفت الأعراض السريرية تماماً وأبدى التحليل المخبري عودة إلى الحالة الطبيعية لدى المرضى.
متلازمة بهجت (Behget`s Syndrome):
هي اضطراب متعدد الأجهزة يتظاهر بتقرحات فموية وتناسلية راجعة، بالإضافة إلى الإصابة العينية. والأسباب لا زالت مجهولة ويعتبر مرض مناعي ذاتي لأن التهاب الأوعية هي الآفة المرضية الرئيسية ويكون المرض أكثر شدة عند الذكور منه عند الإناث.
يلاحظ مخبرياً كثرة الكريات البيض وارتفاع سرعة التثفل وارتفاع مستوى البروتين الارتكاسي ووجود الأضداد لخلايا المخاطية الفموية.
المعالجة عرضية وتجريبية.
لقد أجرى الفريق الطبي الحجامة لعدد من حالات الإصابة بمتلازمة بهجت، وقد كان الأمر رائعاً، إذ انخفضت أعداد الكريات البيض وانخفضت سرعة التثفل وعاد مستوى البروتين الارتكاسي إلى حالته الطبيعية واختفت الأعراض السريرية تماماً.
والملاحظ هو أن نسبة الإصابة بهذه المتلازمة عند النساء أقل بكثير من الذكور وذلك بسبب المحيض فلا بديل عن الحجامة للتخلُّص من هذه الآفة.
أثر الحجامة على الخلل الوظيفي الجنسي:
(الضعف الجنسي Sexual Disfunction).. وبعض حالات العقم:
يمكن أن يكون الضعف الجنسي عضوياً، أو نفسي المنشأ، أو مزيجاً للاثنين، وتشمل أسباب الخلل العضوي؛ الأدوية والعجز الجسدي والاعتلال، أو المرض، أو الرضح الجراحي. وقد يكون للاختلال الوظيفي النفسي المنشأ علاقة بالكرب، أو الاكتئاب، أو الخوف، أو الغضب.
إذن يمكن القول أن العوامل المسببة للخلل الوظيفي الجنسي هي:
1) العوامل النفسانية؛ كالمشاكل في العلاقات العائلية، خبرة جنسية، ضحية مواقف عائلية سلبية..
2) العوامل النفاسية؛ وتتضمن مرضاً اكتئابياً ناجماً عن نقص الكرع (الشغف) أي ضعف الميل، مشاكل الكحول والهوس..
على كلٍّ تتطلَّب الوظيفة الجنسية السوية وجود آليات نفسية المنشأ وعصبية المنشأ ووعائية وهرمونية.. فهناك مراكز وأجهزة متعددة لبرمجة الدافع الجنسي وإثارة الحوافز والحصول على الاستجابة اللازمة وتشمل هذه المراكز والأجهزة على: المراكز الجنسية في نواة الهيبوثلاموس في الدماغ المتوسط، وثانياً المراكز العصبية في النخاع الشوكي والأجهزة العصبية التلقائية والغدد الهرمونية الصم.
ومن هنا يبرز دور الحجامة في حل العديد من هذه الحالات لهذه المشكلة التي يعاني منها الكثير في هذا العصر، إذ علمنا ما لها من آثار نفسية جيدة على المريض، ثم كونها تنشِّط النقل العصبي وتقويه، وكذلك تقوي التدفق الدموي وترفع من سوية التروية الدموية للأعضاء. فمثلاً؛ إن هرمون الأندروجين (المفرز من الخصية) بالدم ينتقل عن طريق الدم وهو يهيج المراكز الجنسية، فبالحجامة نؤمن نقلاً جيداً لهذا الهرمون للمراكز المذكورة وبالتالي نؤمن استجابة جيدة، وكون هذا الهرمون يهيِّج المركز الجنسي في المخ والذي بدوره يحثُّ الأعصاب التي تتحكم بأوعية الأعصاب المسمَّاة بالأجسام الكهفية الموجودة في عضو الاقتران وهذا الحث للأعصاب يزيد من تدفق الدم إلى داخل الكهوف الصغيرة، وهذا بدوره يؤدي إلى القدرة على الجماع.
إذن كون عملية الحجامة تقوم على تنظيف الأوعية الدموية من الترسبات الدموية المعيقة للتدفق والتروية الدموية وتحافظ على تروية مثالية وتدفق دموي جيد لعضو الاقتران فذلك يؤمن أولاً وقاية من الضعف الجنسي إن كان ذلك عائداً لهذه الأسباب، ثانياً تؤمِّن علاجاً ناجعاً يحلُّ محل مركبات السليدينافيل طيلة عام كامل وبدون أي آثار جانبية كالآثار التي تتركها المركبات الدوائية المذكورة والتي تعتبر خطيرة على الإنسان وخصوصاً على مرضى القلب والضغط الدموي.. ولا مجال هنا لنتحدث عن هذه الآثار السلبية على الإنسان المتعاطي لهذه الأدوية.
وهناك حالات عديدة من الضعف الجنسي قد برؤت من خلال تجربتنا على مدى عدة أعوام بعملية الحجامة.
ومن خلال هذه التجربة الفريدة من نوعها نجحت الحجامة في عدد من حالات العقم فأعادت البسمة للزوجين بعد فقدان الأمل من الطب والدواء.
أما عن هذه الحالات فكانت لأسباب نقص في عدد الحوينات المنوية رغم أن بعض أصحاب هذه الحالات قاموا بإجراء عملية الدوالي الخصيوية ولم يصلوا إلى نتيجة، وبالحجامة كانت النتيجة الصاعقة وتحقُّق المستحيل!!. فلقد ارتفع عدد النطاف ليصبح بالعدد المؤهل لحدوث الإلقاح والحمل.
نـمــــوذج:
ـ السيد (ع.أ.ح).. كان يعاني من عدم إنجاب، وكان عدد النطاف لديه (8500000)، ارتفع بعد إجراء عملية الحجامة إلى (28000000)، وانتقلت نسبة النطاف ذات الحيوية العالية في الساعة الأولى من (20)% إلى (35)% وحدث الحمل والولادة.
ـ السيد (ي.م).. كان يعاني من عدم إنجاب.. أجرى عملية الحجامة فارتفع عدد النطاف عنده من (18800000) إلى (57200000) وحدث الحمل والإنجاب.
وهذا الأثر العلاجي الناجع على الغالب عائد لرفع التروية الدموية للخصية وبالتالي تأمين الوسط الجيد المناسب لحدوث الانقسام الخليوي الجيد وتأمين العدد المطلوب القياسي من النطاف لحدوث عملية الإلقاح والحمل، فقد يكون سبب العقم أحياناً عائداً إلى التهاب جرثومي يتعب الخصية فتنخفض وتيرة وظيفتها عن الحد المثالي اللازم لحدوث الإلقاح فالحمل، أو للتروية الدموية القليلة نسبياً التي تروِّي الخصية، أو نتيجةً لتليف في الخصية إثر التهابات مزمنة فتعمل الحجامة على توسيع الأوعية الدموية وزيادة التروية ورفع وتيرة عمل الجهاز المناعي مما يؤدي للقضاء على الالتهابات وسير العمل الوظيفي الخصيوي على الوجه الأمثل، وتجاوز حالة العقم العائدة لبعض هذه الأسباب.
كذلك بهذه التروية الدموية الجيدة التي تؤمِّنها الحجامة للخصية فالنطاف، تؤمن تغذية مثالية للنطفة وتزيد في حركتها وحيويتها، وبذلك قد نتجاوز حالات العقم العائدة لهذا السبب.
ولا يسعنا إلاَّ أن نقول: إنها أعاجيب ومعجزات واقعية!!.
.
__________________
موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|