
10-04-2009, 05:44 AM
|
 |
مراقبة الملتقيات
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة :
|
|
رد: دعـــــــــوني أرحــــــل !!!
لم أحتمل هذا القول .. فقمت من مكاني غضبى إلى الداخل فوجدت زوجة الولي تسرّح شعرها !!
إنها عجوز أيضاً .. سلمتُ عليها بريبة وتخوّف .. ربما كانت ذات عقل .. أفضل من زوجها ..
إنها تقبع وحيدة .. وبما هي لا توافق زوجها ولا تقتنع بصنيعه مثلي !!
قلت لها باسمة : كيف حالك يا خالة ؟
فبادرتني بالتحية .. وأجلستني بجانبها وقالت :
ـ بحال طيبة .. أهذه أول زيارة لك في بيتنا ؟ .. وجهك غير مألوف لدي !
فقلت : نعم .. هذه أول مرة .. ( وخاطبت نفسي ) وآخر مرة إن شاء الله !!
قالت بدهاء :
ـ وما رأيك بالولي ؟ إنه علامة وعارف بالله .. إن له أموراً لا يصدقها البشر ! ..
عندما تجلسين معه مرة ستأتين أكثر من مرة .. صدقيني .. ثم قالت :
ـ هل تعلمين أنه في يوم ما .. كان يحدّث الناس ويعظهم .. وفجأة سكت !
فنظر إليه الجالسون وقالوا : ما بك يا ولينا العظيم .. ما بك ؟ فقال :
ـ انتظروا لقد دُعيت .. ويجب أن ألبي النداء .. ( وكان الجميع ينظرون إليه ) ..
وفجأة تبلّل كمّه الأيمن بالماء !! فهاج الحضور وصاحوا وقالوا له :
ـ ماذا حدث يا ولينا .. وما بال كمّك امتلأ بالماء ؟ فقال :
ـ كان هناك رجل يسبح في البحر فغرق .. فاستغاث بي .. فأخبرته بيدي الآن .. والحمد لله لقد نجا من موت محتم !! .. فقالوا وهم يُكبرون عمله :
ـ ولكن كيف ؟ وأنت تجلس معنا يا ولينا العظيم .. يا إلهي ما أعظمك !!! إنك عظيم كبير قادر على كل شيء !! يا ولينا !
قال مزهواً بنفسه :
ـ هذه من الكرامات الخارقة .. فلا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم !!!
( انتظرتْ مني رداً .. وأنا كالمصعوقة مما أسمع ! ) هل أصاب عقلي شي ؟! .. هل أنا في كامل وعيي ؟
هل أعيش كابوساً مروّعاً ؟ .. أم أنا موجودة حقاً بين هؤلاء ؟!
بدأ عقلي يضعف فقلت لها بذهول :
ـ ولكن !! .. كيف ؟!!!!!! .. هل يستطيع ؟! ..
كيف يُرسل يده إلى البحر وهو يجلس في مكانه ؟!!! .. كيف …… ؟!
نظرتُ إليها بتوجس .. رأيتها تضحك !! .. رأيت عينيها الغائرتين تنظران إلي بنظرات تعني شيئاً ما !! ..
هل أقنعوها بأن تفعل معي ذلك ؟! .. هل سلّطوها علي هي أيضاً ؟! يـا رب .. يـا رب .. سمعت صوت الزوج ينـادي .. فخرجت أستجمع ما بقي من عقل ودين !!
ركبت السيارة .. لم أنطق ولم ينطق .. ماذا يحدث حولي ؟!! ماذا يحصل ؟ أين أنا ؟ ..
أشعر بأن ما يدور هنا هي قصة نسجها الخيال إلى أبعد مدى !!!!
عدنا إلى المنزل .. أول ما عمله الزوج هو أن وضع قطعة القماش تحت وسادتي .. وقال بتوسل :
ـ أرجو أن تعتقدي فيها ! .. فهي ستنير لك طريقك وستقتنعين فيما بعد ! .. أرجوك !!
أومـأت برأسي بالإيجاب .. وتمالكت نفسي .. ما أصعب هذا الموقف .. من سينتصر ؟
ومن سيرفع راية الاستسلام البيضاء ؟! .. ويطأطئ رأسه خيبة وخذلاناً !!!
لم يغمض لي جفن طوال الليل .. تضرعت إلى الله باكية .. رجوت الله أن يثبتني ..
فلو رأيت الحلم الذي نسجه لي ذلك الرجل الأرعن فأخشى أن أؤمن بهم ! .. يا رب أنت ملجأي .. يا رب أنت ملاذي .. يا رب وجهني إلى طريق الخير والصواب .. لقد ظهرت خيوط الصبح وأنا لم أنم !! ..
أخشى أن أحلم .. يا رب ساعدني .. ثم .. انسدلت أجفاني تغطي عيني بدون وعي مني !!
وفي الصباح .. فتحت عيني بثقل شديد .. رأيته .. يزرع الغرفة ذهاباً وإياباً .. إنه ينتظر نهوضي بفارغ الصبر .. وقفت أنظر إليه .. تذكرت !! .. جاء يهرول إلي .. راجياً .. باسماً ..
ـ هاه ماذا رأيتِ ؟! هل صدق ؟ بالطبع صدق !!
أخبريني بالتفاصيل .. هيا أسرعي .. لا أطيق الانتظار !!
أخبريني .. فصّلي رؤياك .. هيا ..
يا إلهي .. تذكرت ماذا يقصد .. تنهدت بعمق .. ثم ابتسمتُ أخيراً ابتسامة نصر وثقة واختيال وعُجْب .. وازدراء !!!
ـ لا .. لا .. لا لم أحلم بما قاله وليّك ذاك !! لم أحلم .. الحمد لله .. الحمد لله ..
ربي لك الحمد والشكر والثناء .. فقام من مكانه مدحوراً مذموماً .. قال باهتمام :
ـ ليس من المشترط أن تكون الرؤيا في الليلة الماضية .. من الممكن أن تكون الليلة أو غداً .. أو بعد غد .. أو .. قاطعته بتحد :
ـ ولكن هذا الرجل أكّد لي بأنها ستكون الليلة الماضية .. فلا مجال إذاً ! .. آه يا رب لك الحمد ..
خرج من الغرفة غاضباً .. وسمعته يتمتم بكلمات ساخطة .. فضحكتُ في قرارة نفسي على خذلانهم !
بعد يومين .. ذهبوا بي عند أعظمهم بلاءاً .. وأكثرهم شهرة .. ووقفوا بي الساعات الطوال ينتظرون الإذن بالدخول ! .. سبحان الله !! ألهذا الحد يُمنع دخول أي شخص إليه ؟! .. هل هو إله مقدس ؟ ..
هل يختلف تكويناً عن البشر ؟!
طال الانتظار .. وهم ينظرون إلي بين اللحظة والأخرى .. إنهم ينتظرون اهتماماً مني أو سؤالاً ! ..
ترددت كثيراً في طرح السؤال أو إبداء الاهتمام والقلق يساورني .. تًرى أي نوع من الناس يكون هذا أيضاً ؟!
أخيراً .. فُتح الباب الكبير على مصراعيه !! .. ارتجفـوا !! .. فتح كبير ونصر بالدخول إليه أكبر ! ..
تسارعت خطاهم .. أي مغفرة ستقع لهم ؟
أي رضى عنهم بفتح الباب والسماح بالدخول إليه ؟ ( تساءلت باستهتار في نفسي ) !!! تقدّمني الجميع وأنا أنظر في دهشة .. ثم عادوا يمسكون بي وقالوا :
ـ أنتِ ولية من أولياء الله الصالحين .. لقد فُتح الباب بسببك !!
كم حاولنا الدخول ولكنه لم يسمح لنا ولم يسمع لرجائنا ؟!!
دخلت بخطوات مترددة .. البيت مظلم .. ساكن .. لا حراك فيه مطلقاً .. ولا أصوات تبدّد وحشة المكان ..
بدأت المخاوف تنتابني شيئاً فشيئاً ؟
وعندما فتح الباب الداخلي .. ركضوا .. فتبعتهم بتردد وتخوف شديد .. ما نوع الكائن الموجود بالداخل ؟!!!
وفجــأة .. رأيتـه !!!
شخص قرب موته كثيراً .. لا حراك .. ينام على سرير وكأنه جثة هامدة ! ..
هو لا يتكلم .. لا يتحرك .. لا ينظر .. لا يعلم من دخل إليه ومن خرج ؟!
لا يفقه شيئاً .. إنه شبه ميت !!!
توجهت أنظر فيمن معي .. أي عقول معتوهة يحملون ؟ تهافتوا عليه كالمصروعين ؟! .. ما هذا ؟ ..
إنهم يلمسونه .. يتباركون به .. أوه .. حتى النساء يلمسنه .. يقبّلن يديه ورأسه ووجهه !!! ..
يمسحون على وجهه الهرم .. رباه .. إنهم يبكون ! .. بل ينتحبون ؟! ..
علا بكاؤهم ودوّت صيحاتهم !!! .. إنهم يلهجون بالدعاء .. لمن له يتوسلون ؟!
أما أنا .. فقد وقفت وحدي .. هائمة على وجهي .. ماذا حدث ؟ لم كل هذا التبجيل والتعظيم ؟!
إنه بشر مثلنا .. بل هو أشلاء إنسان !!
وفيما أخذ التفكير مني والتأمل والتعجب وقتاً طويلاً .. إذ بالزوج يقول من بين أدمعة وشهيقه :
ـ هيا تعـالي وألمسيه .. فرصتك الذهبية .. لا يحصل عليها أي كان !
انظري إلى وجهه .. ونور الصـوفية الظاهر عليه .. يا إلهي لو تعلمين ماذا كسبنا وماذا جنينا !!!
فخاطبت نفسي بتشكك :
ـ هل كسبوا الجنة مثلاً ؟!! .. ربما !! .. لسان حالهم يجزم بذلك !
بقيت جامدة في مكاني .. كيف لي أن أمسك برجل ؟! حتى وإن كان الموت يتهافت لخطفه ! .. لا .. لن أسمح لنفسي بذلك ! فأنا أخاف من الله .. كفاني إلى هذا الحد .. كفاني ..
ثم .. أكرهوني .. وأجبروني بغضب وأحرجوني ..
فتوقفت أمام هذه البقايا الهامدة .. أخاطبها :
ـ بم تشعرين ؟!! .. هل أنتِ على حق ؟!! .. أم أنك خارجة عن جادة الطريق القويم ؟!!!!!
أمسك الزوج بيدي وهو غارق في البكاء :
ـ هيا سارعي بالإمساك به .. بيديه .. قبّليهما .. قبلّي رأسه .. أمسكي بجسده وألمسي وجهه !!
انظري بربك إلى هذا النور والإيمان .. انظري !!!
نظرت إليهم وقد عكفوا على أقدامه أذلاء صاغرين .. ماذا جرى لهم ؟ .. قام الزوج بأمري مرة أخرى ..
فقمت وبحركة آلية لا شعورية .. ثم بحركة متعمدة .. وسترت يدي بإدخالها في ثنايا العباءة .. وأمسكت بيد الصوفي بطريق غير مباشر .. ثم .. تصنعتُ تقبيلها حتى لا يفعلوا بي ما ينوون فعله أكثر من ذلك ..
تطاير الشرر من عينيه الباكيتين فخفت ! .. وقبض على يديه بقوة كادتا منها أن تتهشم ! ..
انتفض جسده رغبة في الانتقام مني ! .. رأيت التقريع والتأنيب يتفجران من أنفاسه !!
يا إلهي ! .. ما الخطأ الجديد الذي ارتكبته ؟! أهو الستر أيضاً ؟! .. ربـاه ما العمل ؟! .. ما العمل ؟! ..
عدنا إلى المنزل وما أن دخلنا من عتبة الباب حتى انفجر كالبركان قائلاً والكل يؤيده :
ـ والآن ! .. لم فعلتِ ما فعلتيه أيتها الـ ………… ؟ هل تتحدينني ؟!
فقلت بهدوء وذهول يطويان الخوف والهلع منه :
ـ وماذا .. وماذا فعلت ؟ أنا لم أفهم ؟!
قال حانقاً منفجراً :
ـ لِم لَم تتركي يديك تلامس يديه الطاهرتين ؟ يديه الشريفتين ؟ لم ؟ لم ؟ أجيبي !! ..
ثم قال مردفاً قبل أن أجيب :
ـ نعم .. لو كان أباكِ أو خالك أو عمك أو أنا .. لما توانيتي مطلقاً عن تقبيل أيدينا !! صح ؟! .. ولكن هذا الولي الصالح الغوث القطب تضعين بينك وبينه حجاب !! سبحان الله !!
وبحركة لا شعورية استدرتُ نحوه قائلة :
ـ أي غوث وقطب تعني ؟
رفع رأسه وهو يتقدم نحوي ببطء .. ثم قال بعد صمت ثقيل وبلهجة متلعثمة :
ـ أقصد أن الله عندما يريد إنزال أمر ما بالعباد من غضب أو حكم يُظلم به الناس .. فإن الغوث يغيث هؤلاء العباد ويخفف عنهم الحكم ويعد له .. ثم ينزله إلينا .. أو أنه يلطّف بقدرته من قسوة وقوة حكم الله علينا .. أفيكون هذا جزاؤه ؟!!
آه .. ماذا يقول هذا الأرعن ؟! ربـاه .. ما للموازين اختلّت ؟ ..
قلت بلهجة متهدّجة :
ـ ولكن الله هو المتحكم بالكون ولا سلطة لأحد سواه عليه !!
سيطر عليه الارتباك .. ثم قال :
ـ تباً لكم من وهّـابـين !! .. إن القطب هو أكمل إنسان .. وهو نظر الله في الأرض .. وفي كل زمان !
عليه تدور أحوال الخلق .. ويلجأ إليه الملهوف عند حاجته .. أفهمتي ؟!
قاطعته باعتراض :
ـ ولكن .. إن هذه معتقدات كالأساطير الخرافية .. أقصد .. !!!
صرخت أمه في وجهي غاضبة : الويـل لك ! ماذا تقولين ؟! إنك حمقـاء !!
دقّ قلبي بشدة .. فقلت أستحث الكلمات على الخروج :
ـ ولكن .. هذه الصفـات .. تنزع إلى تجريد الله .. من .. الربوبية والإلهية .. !!
قال مدافعاً وبلهجة حادة :
ـ ألا تعلمين أيتها العنيـدة بأن مما أكرم الله به هذا القطب أنه علّمه ما قبل وجود الكون .. وما وراءه .. وما لا نهاية له ؟! وألا تعلمين أنه علّمه وخصصه بأسرار الإحاطة بالغيب ؟ وأنه مكنه من إدارة الوجود بيده كيفما شاء ؟!!
قلت بمرارة وتألم :
ـ كفى .. كفى .. كفى أرجوكم .. لا أريد سماع المزيد .. لا أريد ..
صرخ بأعلى صوته في وجهي :
ـ بل يجب أن تعلمي كل شي .. فأنتِ تعيشين في وهم مع هؤلاء الجهلة الضلاليين !!
تقدم أحد اخوته بثقة مفرطة أراد بها أن يزعزع بقايا مشاعري فقال :
ـ حسناً .. لا تتعجلي الأمور .. أنا سأثبت لكِ .. ألا تعلمين أن في الوجود ديواناً باطنياً يحكم فيه القطب الأكبر بما يشاء ويصرّف أقدار الوجود ؟!
التفتُّ إليه متعجبة .. فسألته بهدوء :
ـ أي ديوان تعني ؟ وأي أقدار هذه التي تخضع لقدرة غير الله ؟! .. إن هذا غير صحيح ولا يمكن أن ………….. قاطعني بهدوء أكثر :
ـ استمعي إلي .. عند الصوفية محكمة عليا يحاكم فيها الأقطاب أقدار الله دون أن تستطيع أية قدرة إلهية نسخ حكم لها .. فهل تعلمين مكان وجود هذا الديوان ؟ ومن يحضـره ؟!
صرختُ بقلب قد مـلأه الوجـل .. فهمت إلى أين يريدون الوصول بي ..
نظرتُ إليه بتخوّف .. انقبض قلبي .. وهن عقلي .. هل أعيش في واقعي ؟ لا أصدق ..
ساد صمت قاتل فيه انتظار حارق لإجابتي على السؤال المطروح .. أصبحت لا أميّز شيئاً ..
ليطل انتظارهم .. ارتجفت .. هممت بالدفاع عن نفسي والاحتجاج على ما يتفوّهون به .. تصوّرت ما سيفعلونه بي إن نطقت بخلاف ما يعتقدون .. تحدّيتهم ووافقت على مجاراتهم فقلت بانقباض :
ـ لا .. ولا أريد أن ..
تدخل الزوج في هذه اللحظة وأجاب بحماس ظاهر :
ـ إن الديوان في غـــار حـــراء ! .. ويحضره النساء .. وبعض الأموات ..
فالأموات حاضرون في الديوان ينزلون من البرزخ يطيرون طيرانـاً بطيران الروح ! .. وتحضره الملائكة والجن ..
أكملت أمه بفـرح :
ـ ليس هذا فحسب .. ففي بعض الأحيان يحضره النبي .. وكل ذلك يكون في الساعة التي ولد فيها النبي من كل عام .. أما الأنبياء فيحضرونه في ليلة واحدة هي ليلة القدر .. وتحضره كذلك أزواج النبي الطاهرات ..
ابتسمتُ .. فظن الجميع بأني آمنت أخيراً وأيقنت .. نظروا إلى بعضهم .. توقفوا عن الكلام .. انفرجت أساريرهم .. فقلت أخاطب الجميع :
ـ حقـاً ؟! هل تحضره أزواج النبي الطاهرات ؟!
ـ أجل .. أجل .. ألم نقل لكِ بأنك ستقتنعين ؟!
استبشر الجميع .. أخيــــــراً !!! .. فقلت بعد أن أخفيت تلك الابتسامة عن الوجود :
ـ وهل كانت أزواج النبي الطاهرات تحضرن هكذا في وسط الرجال ؟! أي هـراء هذا ؟!
أطبق الصمت !! .. حملقوا فيّ بنيـران نظراتهم .. ولكني لم أعد أحتمل .. دعوني وشأني .. دعوني ..
وقف الزوج هائجاً بصول ويجول .. يريد الإمساك بي .. وإخفائي عن الدنيا .. فأمسك به أخوه بسرعة ..
وفهمت على الفور بأنني ارتكبت في نظرهم خطأ جسيماً في سخريتي من حديثهم .. لا بأس .. إلى متى هذا الخوف ؟ .. إلى متى هذا التراجع ؟!
بادرت بالاعتذار فوراً تخفيفاً من وطأة الغضب الجامح :
ـ أنا آسفة .. آسفة .. لم أقصد إغضابك .. ولكنك فتحت باب النقاش ..
أعتذر منك مرة أخرى .. أعتذر .. لم أنتظر المزيد من الجدل .. انطلقت بسرعة .. أخذت أصعد السلم .. لا مكان لي هنا .. يجب أن أرحــل .. !!
|