
25-04-2006, 12:36 AM
|
|
عضو جديد
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2006
مكان الإقامة: السعودية
الجنس :
المشاركات: 6
الدولة :
|
|
أنت حبيب الله
مع إشراقة الفجر لدى الداعية النجيب، يكون تذكر المعاني الجياد، فتنطق نفسه بركوب الأهوال، وحب البذل والعطاء، لذلك الفجر الذي أشرق في نفسه، من قبل أن يشرق على سهل وجبل، إذ هو في العلو قد اصطاد النور قبل غيره، فيكون من ذلك تميز في نفسه، من بعد تميز في التقاط الإشراق.
أي هم يشغله، وأية لذة يبحث عنها، وأي قلب هو قلبه، ثم أي وعي لديه، وهو في هذه النشوة العامرة بالإيمان؟
تجوب نفسه عالم الشهادة، ليرى الركون والتخبط والانزواء، قد لبس الكثير من الناس، تغطوا بألوان شتى من الأعذار والحجج والبراهين الواهية، فيعطف على ذلك قلبه، وتنطق على حالهم عينه، بدموع وشجون، متذكرًا قول الله تعالى، مرتلاً له: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّر)(1).
نداء لكل مدثر، لكل من تغطَّى بثيابه ونام، سواء أكان التغطي ماديًّا بفراش وثير، أو معنويًّا بحجج تترَى، من ولد وزوج، أو وظيفة وعمل، أو خوف ووجَل، أو تمنٍّ وأمل، كلها أغطية يكشف عنها هذا النداء الرباني العلوي.
(إنه النداء العلوي الجليل، للأمر العظيم الثقيل.. نذارة هذه البشرية وإيقاظها، وتخليصها من الشر في الدنيا، ومن النار في الآخرة؛ وتوجيهها إلى طريق الخلاص قبل فوات الأوان.. وهو واجب ثقيل شاق، حين يُناط بفرد من البشر - مهما يكن نبيًّا رسولاً - فالبشرية من الضلال والعصيان والتمرد والعتو والعناد والإصرار والالتواء والتفلت من هذا الأمر، بحيث تجعل من الدعوة أصعب وأثقل ما يكلفه إنسان من المهام في هذا الوجود! )(2).
|