كم هي الأمنيات كثيرة .. مختلفة .. كل شخص في هذه الدنيا مهما بلغ من المتاع ورغد العيش فهو ما زال يطلب
فهذا يتمنى الحضن الدافئ ، واليد الحانية
أمه قاسية وأبوه أقسى ، والاخوة والأخوات في صف والديهم ، والعائلة بمن فيها نبذوه ليس له ذنب الا أنه معاق ( حالة أخت أعرفها من أرض العزة )
وآخر وجد كل متاع الدنيا حوله ، وكل ما تشتهيه نفسه أمام عينه وتحت مطلبه فقط يقول أريد ويأتيه طلبه .. ومع ذلك هو يتمنى
يتمنى أن يتمتع بلمس الأشياء ورؤيتها .. فهو ضرير
وذاك يتمنى أن يجد حضن أمه فيرتمي فيه .. لقد رحلت وتركته
يا أخي
كل شخص في هذه الحياة مبتلى ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )
كل شخص سيبتليه الله لا محالة .. بشيء أو أشياء من السابق ذكرها .. هي مرة ، صعبة تكرهها النفس وتأباها
ولكن .. قالها ربنا وعز من قائل سبحانه ... وبشر الصابرين
لا تقل أنـا في غزة ،، والله لا يذوق الراحة والسعادة على وجه الأرض أحد
قالها ربي ( لقد خلقنا الانسان في كبد ) خُلق وجُبِل على التعب والنصب والمشقة ، هذه هي الدنيا ، أي شيء تريد منها بالله عليك
اجمع زادك أخي .. فالسعادة ليست هنا
احمد الله أنك بين أبوين / بين أهلك أسرتك أقاربك / سليم الجسد معافى لا تشكوا من مرض مزمن كقلب أو سكر أو كلى أو سرطان / تمشي / تتكلم / ترى / تسمع / تحس بمن حولك / لك صديق وفيّ غير غدّار / نشأت في بيت يتبع نهج الله ويأمرك بتعاليمه وان أذنبت عوقبت / بين أناس تفهم مشاعرك تراعي أحاسيسك تفرح لفرحك وتخفف عنك حزنك / لا خصام ولا شجار بين أسرتك بل الحب والمودة تغشاكم / أنت بين والديك ليس كل فرد منهم في جهة بسبب طلاق واقع / أنت هنا في مكان إسلامي لم يجرك الشيطان لموقع اباحي
والله إنها لمن النعم العظيمة التي نراها ولا نلقي لها بال ، وغيرنا يتمنى وجودها في حياته
اشكر الله أخي .. واصبر .. فقد قال الرب جل جلاله ( وبشر الصابرين ) ويال سعدكم ببشارة زفها لكم الرب تقدس وتجلى