عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 01-04-2009, 02:40 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي رد: روائع مقالات الشفاء /الحلقة الثانية/ المركز الثالث




.. الجزيرة البعيدة ..

بين ذكريات الماضي وحنين المستقبل إنني ها هنا أفكر ,دخلت إلى أعماقي وأنا أبحث وأبحث , بين الروح والنفس والقلب والجسد عن ماذا أبحث؟همست في نفسي .. تلك الجزيرة التي هجرها سُكانها أم هي التي هجرتهم ولم تعُد تُطيق تغير حالِهم .. أياذاتي , أياذاتــــــــي ويانفسي لاتهربي مني وكأنكِ أصبحتِ تعيشين بجزيرة نائيةِ بعيدةً عني .. فأنا أفتقدك , أفتقدك , أفتقدُكِ كما يفتقد كل إنسان إلى نفسه وروحه الفطرية النقية التي خلقها الله له , أفتقدُكِ كما أفتقد إلى الفطرة التي خلقها ربي فيا , أتوقُ شوقاً إلى روحي الطفولية التي لم تمسها الذنوب ولم تدنسها الخطايا , هل إنقسمنا ؟ أنا هنا وأنتِ هناك في البعيــــــــــد كم بعدتي عني هل تتصوري بأنني أحب تركك تعيشي لوحدك في هذه الجزيرة؟ لا أبدًا , سأحاول الوصول لكِ , سأصلكِ نعم سأصلُكِ سأسترجعكِ فلا يأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس , سنبني سويًا بيتًا واحدًا تملئُه السعادة والأفراح هنا , هنا لِبانه أنتِ الروح والنفس والجسد النقي الفطري الذي وِلد والكل يتطلعُ فيه ويتمنى لهُ الشموخ والإباء , سيكون أساسهُا الإيمان والعزيمة وماءها النقيُ أنتِ , أتعرفين لما أنتِ ؟ لأنكِ خُلقتِ بنقاء , خلُِقتِ بصفاء لامثيل له , فكما هو شيءٌ أكيد أن ينتصر الحق على الباطل لامَحال , سينتصرُ نقاءُكِ على كل مارميتُه في نفسي من شوائب ويُصفيها .

فمن اليوم أوعِدُكِ لن أترُككِ تعيشين بعيدةً عني في جزيرتك النائية فليس هذا مكانُك , وسيعرفُ كُل من يقرأ أسطُري بأنهم ظلموا ذاتهم , وظنوا بتغير الحياة والظروف أنهم مُلِئوا بالشوائب ولن يعُودوا لِفطرتهم وروحهم النقية , لا , لاتتركوها تعيش في جزيرةِ مُوحشة بعيدةً وحيدةً كأنها سجينة , أرجعوها تسكُن فيكم او لِتسكُنوا إليها , لِتكونوا لبنةً واحدة , فهي بإنتظاركم نعم بإنتظاركم , سافِروا إليها وأنتم تحملون الثقة واليقين والإيمان بالله وستجدونها قريبة جدًا وتُلوِح بيدها شوقًا لكم نعم شوقاً لكم .


بقلم / قُرنفل
__________________
[/CENTER][/COLOR]

أنا لم أتغيّر !
كل ما في الأمر أني !
ترفعت عن ( الكثير ) !
حين اكتشفت أن ( الكثير )
لا يستحق النزول إليه !
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.19 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.54%)]