* في معرفة رواية السابق و اللاّحق :
- و هذا إنما يقع عند رواية الأكابر عن الأصاغر و ثم يَروي عن المرويّ عنه متأخر , كما روى الزهري عن تلميذه مالك بن أنس , و قد تُوفي الزهري سنة أربع و عشرين و مائة , و ممن روى عن مالك زكريّا بن دُوَيْد الكِنْدي , قال الشيخ شاكر : و زكريا هذا , قال ابن حجر في ( اللسان ) : ( كذّاب , ادّعى السماع من مالك و الثوري و الكبار , و زعم أنّه ابن 130 سنة , و ذلك بعد الستين و مائين ) , فهذا المثال من المؤلف غير جيد , و الصواب أن يذكر أحمد بن إسماعيل السّهمي فقد عُمِّر نحو مائة سنة , و روى الموطأ عن مالك و هو آخر من روى عنه من أهل الصدق , و روايته للموطأ صحيحة في الجملة , و مات سنة 259 و مات الزهري سنة 124 فبينهما 135 سنة . ص 559
* معرفة من له أسماء متعددة :
- فيظن بعض الناس أنهم أشخاص عِدّة , أو يُذكر ببعضها , أو بكنيته , فيعتقد من لا خبرة له أنّه غيره , وأكثر ما يقع ذلك من المدلسين , يُغْربون على الناس , فيذكرون الرجل باسم ليس هو مشهورا به , أو يُكَنّونه لِيُبْهِموه على من لا يعرفها , و ذلك كثير . ص 573
* معرفة الأسماء و الكنى :
- و قد صنف في ذلك جماعة من الحفاظ , و طريقتهم أن يذكروا الكنية و يُنبّهوا على اسم صاحبها , و منهم من لا يُعرف اسمه , و منهم من يختلف فيه . ص 594
- قد قسّمهم الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح إلى أقسام عدة :
1 - من ليس له اسم سوى الكنية , كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني , أحد الفقهاء السبعة , و يُكنى بأبي عبد الرحمن أيضا قال ابن عبد البر ( و الصحيح أن اسمه أبو بكر ,و كنيته أبو عبد الرحمن ) , و رجح المزي في تهذيب الكمال أنّ اسمه و كنيته سواء .
2 - من لا يعرف بغير كنيته , و لم يوقف على اسمه منهم أبو أُناس الصحابي .
3 - من له كنيتان , إحداهما لقب مثاله , علي بن أبي طالب , كنيته أبو الحسن , و يقال له : أبو تراب لقبا .
4 - من له كنيتان كابن جريج , كان يُكنى بأبي خالد و بأبي الوليد .
5 - من له اسم معروف , ولكن اختلف في كنيته , فاجتمع له كنيتان و أكثر .
6 - من عُرفت كنيته و اختلف في إسمه كأبي هريرة قال ابن عبد البر في " الإستغنا " ( و اختلف في اسمه اختلافا كثيرا لم يبلغه الإختلاف في اسم أحد قبله في الجاهلية و الإسلام , نحو عشرين قولا في اسمه و اسم أبيه ,و لكثرة الإضطراب فيه لم يصح عندي في اسمه شيء يُعتمد عليه ) و قال في " الإستيعاب " بعد إشارته إلى مثل هذا الإختلاف ( إلا أن عبد الله و عبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في الإسلام و الله أعلم ) , و اختار ابن إسحاق أنه عبد الرحمن ابن صخر , و صحّح ذلك أبو أحمد الحاكم .
7 - من اختلف في اسمه و كُنيته و هو قليل .
8 - من اشتهر بإسمه و كنيته , كالأئمة الأربعة .
9 - من اشتهر بكنيته دون اسمه , و كان اسمه معيّنا . ص 595
* معرفة من اشتهر بالإسم دون الكنية :
كان ينبغي أن يكون هذا النوع قسما عاشرا من الأقسام المتقدمة في النوع قبله . ص 608