الغميصاء امرأة تُربى زوجها
*******
إن امرأة بهذا الإيمان و الدين ..
و الصدق و اليقين ..
لينتشر خيرها .. و تعم بركة فعلها ..
على أهل بيتها ..
فيصلح أولادها .. و تستقيم بناتها .. و يتأثر زوجها بصلاحها ..
فلا عجب أن يرتفع شأن أبي طلحة بعد زواجه منها
.. كانت أم سليم تحثه على الدعوة و الجهاد ..
و طاعة رب العباد ..
حتى إذا كانت غزوة أُحد .. خرج أبو طلحة مع المجاهدين .. فاشتد عليهم البلاء .. فاضطرب المسلمون .. و قتلوا و تفرقوا ..
و أقبل المشركون على رسول الله صلى الله عليه و سلم يريدون قتله .. فأقبل عليه أصحابه الأخيار ..و هم جرحي .. و جوعي .. دماؤهم تسيلعلى دروعهم .. و لحومهم تتناثر من أجسادهم ..
أقبلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
..فأحاطوا بأجسادهم يصدون عنه الرماح .. وضربات السيوف .. تقع فى أجسادهم دونه ..
و كان ابو طلحة يرفع صدره
ويقول :
يا رسول الله لا يصيبك سهم .. نحرى دون نحرك ..
و هو يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و يحامي ..
و الكفار يضربونه من كل جانب .. هذا يرميه بسهم .. و ذلك يضربه بسيف .. وثالث يطعنه بخنجر ..
فلم يلبث أن صرع و وقع من كثرة الضرب عليه ..
فأقبل أبوعبيدة يشتد مسرعا ..فإذاأبو طلحة صريعاً ..
فقال النبى صلى الله عليه وسلم :" دونكم أخاكم فقد أوجب "
فحملوه .. فإذا بجسده بضع عشرة ضربة و طعنة ..
وكان صلى الله عليه وسلم يقول :" لصوت ابا طلحة فى الجيش خير من فئة !!"
هذا صوته فى الجيش ,, فما بالك بقوته و قتاله