عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 16-03-2009, 02:32 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ملـــف خــــــاص (الحجــــــــــــاب)

هل تحتجب عن خالها النصراني؟
كانت والدتي على النصرانية وقد أسلمت منذ 16 عاما ، وعائلتها لا تزال على النصرانية . وأنا في الوقت الراهن أقيم معهم ، حيث يقيم خالي مع أهله أيضا ، أي أنه يقيم في نفس المكان الذي أقيم فيه . وبينما كنت أذكر هذا الأمر لصديقاتي ، قلن بأن علي أن أرتدي الحجاب في وجوده . وأنا لا أوافقهم في ذلك لأنه من محارمي مع أنه نصراني . أرجو أن تبين رأيك في هذه المسألة .

الحمد لله خالكِ يُعتبر محرَماً لكِ ، وعليه : فيجوز أن ترفعي الحجاب عنده ، ولا يُعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم أمرٌ باحتجاب النساء المسلمات عن أهاليهن الكفار .
إلا أن العلماء ذكروا أنه ينبغي أن يكون القريب الذي تكشف عنده النساء أميناً ، وهذا الشرط يجري على المسلم وعلى الكافر .
وقد ذكروا ذلك في باب المصافحة والتقبيل بين النساء ومحارمهن ، أما إن كان محرمها ليس أميناً بحيث يصفها لغيره أو يُفتن بمشاهدتها فإنها تحتجب عنه سواءً كان مسلماً أم كافراً ، ومن مفردات الإمام أحمد رحمه الله أنه نصَّ على وجوب كون المحرَم في السفر للمسلمة مسلماً ، ولم يوافقه على هذا الشرط بعض أصحابه ، والعلة التي في منعه الكافر أن يكون محرَماً في السفر هو عدم أمانته ، وخاصة إذا كان مجوسيّاً فإنه ذكر رحمه الله أنه لا يكون محرما لأمه لأنه يرى جواز جماعها ! ، وقد قال بعض أصحابه أن اليهودي والنصراني قد يبيعها أو يقتلها ! وإذا نظرنا إلى هذه العلة وجدناها تنطبق على بعض الفسقة من المسلمين فزال كون الكفر مانعاً من المحرمية وبقي ما عداه من فقد الأمانة والحفظ والرعاية .
هذا بالنسبة للمحارم ، وأما بالنسبة للأجانب من الكفار فقد وقع خلاف بين العلماء في جواز نظر المرأة الكافرة للمسلمة ، والراجح من القولين : الجواز ، وأن المنع إنما هو في الكشف على من لا تؤمَن من وصف المسلمة لغيرها من الأجانب سواء كانت مسلمة أو كافرة .
سئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :
هل يجوز أن تكشف المرأة المسلمة شعرها أمام امرأة غير مسلمة خاصة وأنها تصف المرأة المسلمة أمام الرجال من أقربائها وهم غير مسلمين ؟
فأجاب :
هذا الأمر مبني على اختلاف العلماء في تفسير قوله تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن ) النور / 31 .
فالضمير في قوله تعالى { أو نسائهن } اختلف فيه العلماء ، فمنهم من قال إن المقصود الجنس ، أي : جنس النساء عموماً ، ومنهم من قال إن المقصود بالضمير الوصف ، أي : النساء المؤمنات فقط .
فعلى القول الأول : يجوز للمرأة أن تكشف شعرها ووجهها أمام امرأة غير مسلمة ، وعلى القول الثاني : لا يجوز .
ونحن نميل إلى الرأي الأول ، وهو الأقرب ؛ لأنَّ المرأة مع المرأة لا فرق فيه بين امرأة مسلمة وغير مسلمة ، هذا إذا لم تكن هناك فتنة ، أما إذا خشيت الفتنة كأن تصف المرأة لأقاربها من الرجال فيجب توقي الفتنة حينئذٍ ، فلا تكشف المرأة شيئاً من جسدها كالرِّجليْن ، أو الشعر أمام امرأة أخرى سواء مسلمة أو غير مسلمة .
والله أعلم .
" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 532 ، 533 ) .


الإسلام سؤال وجواب



حكم رمي الحجاب عند السفر للخارج
ما حكم رمي الحجاب وكشف الوجه خارج البلاد طاعة لوالدتي بحجة أنني ألفت الأنظار لهم ؟.

الحمد لله
لا يجوز لك ولا لغيرك من النساء السفور في بلاد الكفر ، كما لا يجوز ذلك في بلاد المسلمين ، بل يجب الحجاب عن الرجال الأجانب سواء كانوا مسلمين أو كفاراً ، بل وجوبه على الكفار أشد ، لأنه لا إيمان لهم يحجزهم عما حرم الله .
لا يجوز ذلك ولا لغيرك طاعة الوالدين ولا غيرهما في فعل ما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المبين في سورة الأحزاب : ( وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) الأحزاب/53 ، فبين سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن تحجب النساء عن الرجال غير المحارم أطهر لقلوب الجميع وقال سبحانه في سورة النور : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) النور/31 ، إلى قوله سبحانه : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن ) النور/31 والوجه من أعظم الزينة .


سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - من مجلة الحسبة العدد 39 ص 14.



إرخاء المرأة لثوبها شبرا ألا يؤدي إلى اتساخ ثيابها ، وكيف تصلي به ؟
سؤالي يتعلق بأحد الأجوبة يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم سمح للنساء بأن يسدلن حجابهن على الأرض حتى تتم تغطية الجسم تماماً، إذا فعلن هذا ، ألن يؤدي هذا إلى تجمع الأوساخ والقاذورات الموجودة على الأرض ، ثم ألا يبطل هذا الصلاة إذا صلين بهذا الحجاب المتسخ ؟.

الحمد لله إن مجتمع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كان أحرص ما يكون على الحفاظ على المرأة ، وصيانتها ، وستر عورتها ، والمرأة كلها عورة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا خرجت فالواجب أن تغطي جميع بدنها حتى أقدامها ، ولهذا كانت الواحدة منهن تجعل لها ذيلاً- يعني أنها كانت تطيل ثيابها حتى يكون كالذيل خلفها - حتى لا يبدي شيئا من جسمها .
قال شيخ الإسلام : وهذا كان إذا خرجن من البيوت ... وأما في نفس البيت فلم تكن تلبس ذلك . مجموع الفتاوى 22/119
وما ذكرته – وفقك الله – من اتساخ ثوبها فهذا لا قيمة له مع الحفاظ على المرأة ، وقطع باب الشر والفتنة عن المجتمع .
واعلم أن الأصل في النساء القرار في بيتها كما قال تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) الأحزاب / 33 ، فهي لا تخرج إلا لما دعت إليه الحاجة .
وأما ما ذكرته من اتساخ ثوبها ، وأنه ربما أصابته النجاسة ، فهذا وارد ، وقد حصل هذا الاستشكال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فعن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قالت : كنت أجر ذيلي ، فأمر بالمكان القذر والمكان الطيب ، فدخلت عليّ أم سلمة فسألتها عن ذلك ، فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يطهره ما بعده . أخرجه الإمام أحمد (25949) ، والترمذي ( 143 ) ، و ابن ماجه ( 531) وصححه الألباني . انظر : صحيح أبي داود (369).
انظر : المنتقى شرح الموطأ للباجي ( 1/65) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب



الجلوس مع غير المحارم بالحجاب الكامل
هل يجب على المرأة أن تتحجب في البيت أمام غير المحارم كأخي الزوج ؟ أم يكفي أن تلبس ملابس فضفاضة وتضع حجاباً على الرأس ؟.

الحمد لله
الذي أوجبه الله على المرأة ستر جميع جسدها أمام غير المحارم ، ومن ذاك وجهها وكفاها ، ويكون فضفاضا لا يجسد شيئا من جسدها ، ولا يكون مثيرا للفتنة .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
" يجوز للمرأة أن تجلس مع أخي زوجها أو بني عمها أو نحوهم ، إذا كانت محجبة الحجاب الشرعي ، وذلك بستر وجهها وشعرها وبقية بدنها ؛ لأنها عورة وفتنة ، إذا كان الجلوس المذكور ليس فيه ريبة ، ولا خلوة بأحد منهم .
أما الجلوس الذي فيه خلوة أو تهمة فلا يجوز " اهـ
وتحَجُب المرأة أمام أقارب زوجها كأخيه أولى بالمراعاة ، وذلك لأن أقارب زوجها يدخلون عليها وبجلسون معها من غير نكير من أحد ثم قد يحصل بعد ذلك ما لا تُحمد عقباه . راجع سؤال رقم ( 12837 )
انظر: فتاوى المرأة جمع المسند ص 157 .


الإسلام سؤال وجواب



حديث في كشف المرأة وجهها
ما صحة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا بلغت المرأة المحيض لا يظهر منها غير وجهها و كفيها" ؟ وكيف يكون زي المرأة على هذا الأساس ؟ وكيف الحال إذا كان التحجب الشديد سيؤذى المرأة في مجتمعها الذي تعيش فيه ؟.

الحمد لله
الحديث المذكور في السؤال رواه أبو داوود (4104) عن الْوَلِيدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خَالِد بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : ( يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلا هَذَا وَهَذَا ) - وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ –
قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا مُرْسَلٌ ؛ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
وهذا الحديث ضعيف لا يصح الاستدلال به ، وسبب ضعفه ما يلي :
1- انقطاع سنده ، كما صرَّح بذلك الإمام أبو داوود رحمه الله نفسه بقوله : " هَذَا مُرْسَلٌ ؛ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ " .
2- في سنده سعيد بن بشير الأزدي ويقال البصري أبو عبد الرحمن ، وثقه بعض علماء الحديث وضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي والحاكم وأبو داوود ،
وقال عنه محمد بن عبدالله بن نمير : منكر الحديث ، وليس بشيء وليس بقوي الحديث ، يروي عن قتادة المنكرات .
وقال عنه ابن حبان : كان رديء الحفظ فاحش الغلط ، يروي عن قتادة ما لا يُتابع عليه .
وقال الحافظ ابن حجر عنه : " ضعيف " .
3- فيه قتادة وهو مدلس وقد عنعنه ، كما أن فيه الوليد بن مسلم قال عنه الحافظ : " ثقةٌ لكنه كثير التدليس والتسوية " . وقد عنعنه .
فهذه هي علل الحديث التي حُكم على الحديث بالضعف بسببها . انظر فتاوى اللجنة الدائمة ( مجلة البحوث 21/68) .
وعلى فرض صحة الحديث أو تقويته بشواهده فقد أجاب عنه العلماء بأنه كان قبل الحجاب ، قال ابن قدامة : " وأما حديث أسماء فيحمل على أنه كان قبل نزول آية الحجاب."
وقال الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله - : " على تقدير الصحة يُحمل على ما قبل الحجاب " . انظر كتاب عودة الحجاب (3/336) .
ولو تأملنا متن الحديث لوجدناه في غاية البعد لأن أسماء رضي الله عنها فيها من الورع والحياء ما يمنعها أن تلبس هذه الملابس الشفافة وتظهر بها أمام الرسول صلى الله عليه وسلم .
والصواب في هذه المسألة هو وجوب تغطية المرأة جميع بدنها عن الأجانب يراجع السؤال رقم (21134) .
وأما كون التحجب سيؤذي المرأة في مجتمعها الذي تعيش فيه ، فعليها أن تصبر وتحتسب ما تلاقيه في سبيل تمسكها بدينها وطاعة ربها ، ولنا قدوة حسنة في سلفنا الصالح رضي الله عنهم ، فإنهم أوذوا في سبيل الله أشد الإيذاء ، ولم يصرفهم ذلك عن دينهم ، بل كان يمر بهم الإيذاء والتعذيب ولا يزيدهم إلا تمسكاً بدينهم ، ولعل هذه الأيام التي نعيشها هي أيام الصبر التي أخبر عنها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله : ( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ) رواه الترمذي (2260) . صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (957) . والجمر هو النار المتقدة .
قَالَ الْقَارِي : الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ كَمَا لا يُمْكِنُ الْقَبْضُ عَلَى الْجَمْرَةِ إِلا بِصَبْرٍ شَدِيدٍ وَتَحَمُّلِ غَلَبَةِ الْمَشَقَّةِ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لا يُتَصَوَّرُ حِفْظُ دِينِهِ وَنُورِ إِيمَانِهِ إِلا بِصَبْرٍ عَظِيمٍ اهـ من تحفة الأحوذي .
وقال المناوي في "فيض القدير" :
أي الصابر على أحكام الكتاب والسنة يقاسى بما يناله من الشدة والمشقة من أهل البدع والضلال مثل ما يقاسيه من يأخذ النار بيده ويقبض عليها بل ربما كان أشد وهذا من معجزاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه إخبار عن غيب وقد وقع اهـ .
نسأل الله تعالى أن يثبتا على دينه حتى نلقاه عليه .
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب



متزوجة من مسلم والحجاب يعيقها عن الإسلام
زوجي مسلم ويخاطبني كثيراً لكي أتحول للإسلام ، ولكن هناك شيء مهم بالنسبة لي وهو الحجاب ، لماذا يجب على النساء أن يتحجبن ويظهر منهن فقط ما يظهر بالعادة ؟ أنا أمريكية ونحن نكشف في العادة أغلب الجسد هنا . أريد أن أفهم .

الحمد لله
ما من شك أن الله تعالى لا يأمر إلا بما فيه الحكمة ، وفي بعض الأحيان تخفى حكمة بعض هذه الأحكام على العبيد وفي بعضها تكون ظاهرة معلومة ، كتحريم الله تعالى للخمر التي تُذهب العقل وتصد عن ذكر وعن الصلاة .
وحكمة تشريع الحجاب من أظهر ما يكون ، فإنها ستر للمرأة وعفاف لها ، وهي بذلك تمنع السفهاء من التعرض لها والنيل منها ، فكم من امرأة متحجبة منع حجابها من تعرض شياطين الإنس لها ، وكم من امرأة متبرجة عرضت زينتها وأظهرت مفاتنها للناس فتسببت في مضايقتها والتعرض لها من السفهاء ، وفي هذا يقول الله تبارك وتعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } الأحزاب / 59 ، وهذه الآية فيها الجواب الكامل على السؤال حيث ذكر الله تعالى فيها الأمر لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين بالحجاب ، وفيها كذلك ذِكر الحكمة وهو حفظهن وعدم تعرضهن للإيذاء .
وخروج المرأة مبدية لأغلب جسدها – كما تقول السائلة – هو من أكثر أسباب الجرائم ، وفساد أخلاق الرجال ، وشيوع الفواحش ، كما أنه إساءةٌ للمرأة ، وإهدارٌ لكرامتها ، حيث أصبحت المرأة سلعة رخيصة لأصحاب الشركات والدعايات ، والتي تُظهر المرأة منزوعة اللباس والحياء لجلب الزبائن وتسويق المنتجات التجارية .
إن جسد المرأة لها وليس مشتركاً بين الناس ، فإن تزوجت فهو لزوجها ولا ينبغي لها أن تشرك معه غيره ، وماذا تريد المرأة التي تعرض جسدها وتبرز مفاتنها للناظرين ؟ هل تريد منهم فقط أن ينظروا ويتأملوا ؟ حسناً فما هو أثر ذلك على المغتصبين والسفهاء ؟ وكيف ستمنعينهم من تحقيق رغبتهم بافتراسك والانقضاض عليك ؟ وقد أظهرت للجائعين لحماً ثم تريدين منعهم من أكله ؟ .
ففي دراسة حديثة وجد أن :
65 % من العاملات يتعرضن للتحرش الجنسي في أماكن عملهن في بعض الدول الأوربية .
18% من النساء في أمريكا اغتصبن أو تعرضن لمحاولة اغتصاب في مرحلة من مراحل عمرهن .
أكثر من نصف الضحايا تحت سن الـ 17 سنة .
"كتاب إحصاءات ، دراسات ، أرقام " ( ص 140 ) .
إن الشريعة الإسلامية جاءت بما هو خير للمرأة والرجل والأسرة والمجتمعات ، ولم تقيد المرأة كما يزعم أعداء الدين ، فقد أباح الإسلام للمرأة العمل وطلب العلم والتجارة والشهادة وصلة الرحم وعيادة المريض وغير ذلك ، لكنه وضع لخروجها ضوابط تحفظها وتمنع تعرض السفهاء لها .
ونقول للسائلة :
إن كثيرات من نساء الغرب عندما تأملن وعرفن حقيقة شرع الله تعالى وخاصة فيما يتعلق بالمرأة لم يترددن في إعلان إسلامهن والدخول في ركب الأنبياء والصالحين .
فالمرأة في الإسلام محفوظة ومكفولة ، وليس ذلك مقابل بقائها في البيت فقط بل لأنها تؤدي دوراً عظيماً وهو رعاية الزوج والقيام على شئونه ، وتربية الأبناء والعناية بهم ، وهو دور عظيم إذ يعرف صلاح المجتمعات وفسادها بمدى نجاح الأم في التربية والتوجيه .
وفي دراسة نشرتها إحدى أكبر شركات التأمين البريطانية على مليون امرأة ووقع الاختيار على " أم بيت متفرغة " فجاءت النتائج المثيرة : إن المرأة المتفرغة للبيت تعمل 19ساعة في أعمال البيت ، وهي المربية ، والممرضة ، والمسؤول الأول عن إدارة الشؤون المالية للبيت ..
إضافة لذلك – فحسب دراسة بالتقييم المادي البعيد عن العواطف - كانت المرأة المتفرغة للمنزل هي أثمن شيء تمتلكه الأسرة .
" المرجع السابق " ( ص 118 ، 119 ) .
وقد تبين لكثير من العاقلات خطر ما هنَّ عليه من حرية زائفة ، وانتبهن أخيراً إلى أين يذهب بهن هذا الطريق ، ففي دراسة أخرى تبين أن :
80 % من الأمريكيات يعتقدن أن الحرية التي حصلت عليها المرأة خلال الثلاثين عاما الأخيرة هي سبب الانحلال والعنف في الوقت الراهن .
75% يشعرن بالقلق لانهيار القيم والتفسخ العائلي .
80% يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل ومسؤولياتهن تجاه الزوج والأولاد .
87% قلن لو عادت عجلة التاريخ للوراء لاعتبرنا المطالبة بالمساواة مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة وقاومنا اللواتي يرفعن شعاراتها .
" المرجع السابق " ( ص 147 ) .
فقط يحتاج الأمر منكِ إلى تفكير يسير ، ومراجعة للواقع الذي ترينه ، لتعرفي بعدها أن نزع الحجاب عن المرأة يعني الشر والضرر والجريمة ، وقد أغلق الإسلام طرق ذلك كله بما وضع من تشريعات ، ومنها وجوب الحجاب على البالغات .
وفي ختام هذا الجواب نهنئك على أن وفقك الله للاقتران بزوج مسلم ترين منه أو من أقاربه المسلمين من شعائر الإسلام ما يرغبك في الإسلام وما يكسر حاجز خوفك من الدخول في هذا الدين الحنيف العظيم ، ثم اعلمي أن الدخول في هذا الدين الخاتم الذي ارتضاه الله لجميع الخلق ، شرف عظيم لك قد تحرمين منه إذا تأخرت عنه ودهمك الموت فبادري إليه مذعنة راغبة فرحة بفضل الله .
واعلمي أن وقوعك في شيء من التقصير في شعيرة الحجاب بسبب ضعفك عن الالتزام به أو خجلك من بني قومك ، يعد معصية من المعاصي ينبغي ألا تصدك عن الحسنة الكبرى التي يبنى عليها دخول الجنة والنجاة من النار وهي اعتناق الإسلام ، وأعلمي أن الشيطان عدو بني آدم كلهم هو الذي يجعل لك هذه الشبهة ليصدّك عن الدخول في هذا الدين ليكثر إتباعه إلى النار ، فكوني قوية حازمة جريئة في اتخاذ قرار السعادة الأبدية بإذن الله ، سائلين الله لك العون وقوة النفس على الدخول في الإسلام أختا لنا في الله ، ومشاركة لما في هذه النعمة ، ونشكر لك على حسن ثقتك بنا .
والله الهادي .


الإسلام سؤال وجواب



ما العمل مع أخواته اللاتي لا يلبسن الحجاب الكامل؟
أنا شاب هداني الله والحمد كل الحمد لله جل جلاله منذ نحو أربعة أشهر وقد فوجئت بما يقع فيه الناس من بدع ومحدثات الأمور لذلك أنا على اتصال دائم بموقعكم هذا . أما بعد فأنا يا شيخنا أعيش في أسرة جميع أفرادها يصلي والحمد لله ولي أختان ( 16,14 عاما) وهما لا ترتديان الجلباب وإنما ترتديان غطاء الرأس فقط وعندما أحاول إقناعهما تقف لي والدتي بالمرصاد مع أنها هي ترتدي الجلباب وتقول لي عندما تكبران سوف نلبسهما الجلباب وأنا التزاماً لما جاء في قرآننا الكريم من أمر باحترام الوالدين أسكت . وأريد أن أسأل :
1- هل أسكت وأنتظر إلى أن تكبر أختاي ؟
2- هل أخالف والديّ وأعصيهما وأغصب أختيّ على لبس الجلباب , خاصة وأن والديّ معارضان وبشدة لهذه الفكرة في الوقت الحالي. ؟

الحمد لله
نسأل الله تعالى أن يزيدك هدى وإيمانا ، وأن يثبتنا وإياك على دينه.
وينبغي أن تستمر في نصح أختيك بلبس الجلباب، ونصح والديك بإلزامهما أمر الله تعالى، وليكن ذلك برفق ولطف، ولعلك تستعين في هذا الأمر ببعض الأشرطة والكتيبات الموضحة لحكم الجلباب ، المأمور به في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الأحزاب / 59
قال القرطبي رحمه الله : ( لما كانت عادة العربيات التبذل ، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء ، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن ، وتشعب الفكرة فيهن ، أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن ، وكن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكنف فيقع الفرق بينهن وبين الإماء ، فتعرف الحرائر بسترهن ، فيكف عن معارضتهن من كان عزبا أو شابا . وكانت المرأة من نساء المؤمنين قبل نزول هذه الآية تتبرز للحاجة فيتعرض لها بعض الفجار يظن أنها أمة ، فتصيح به فيذهب ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ونزلت الآية بسبب ذلك. قال معناه الحسن وغيره) انتهى . انظر السؤال رقم ( 11774 ) .
وما يردده بعض الناس من أن الفتاة لا تُلزم بالحجاب أو الجلباب إلا بعد زواجها أو إنهاء تعليمها أو غير ذلك ، لا أصل له ، بل كل فتاة بالغة يلزمها هذا الحكم الشرعي ، سواء كان سنها 12 أو 18 أو غير ذلك . وانظر للأهمية السؤال ( 20475 )
وينبغي أن يعلم الآباء والأمهات أنهم مسئولون أمام الله تعالى، عما استرعاهم من أمر أبنائهم ، كما قال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) التحريم / 6 . وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، الإمام راع ومسئول عن رعيته ، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته ) الحديث رواه البخاري 893 ، ومسلم 1829
وقال صلى الله عليه وسلم : "إن الله سائل كل راع عما استرعاه ، أحفظ ذلك أم ضيع ؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته " رواه ابن حبان ، وصححه الألباني في غاية المرام برقم 271
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب



سترسب في الامتحان بسبب حجابها
أرجو أن أعلم ماذا تفعل فتاة تريد أن تلبس الحجاب في بلاد علمانية ولكنها تدرس في كلية الطب ، وهي تخاف أن يسقطوها في الامتحان لأجل ذلك. فماذا تفعل ؟ وهل تنتظر حتى تنتهي من الدراسة ، وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله
يجب على المرأة أن تلبس الحجاب أمام الرجال الأجانب ؛ لأدلة كثيرة معلومة ، منها قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الأحزاب / 59 .
وقوله : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور / 31
ولا يجوز خلع الحجاب بحجة الدراسة ، فإن ذلك ليس ضرورة تبيح ما حرم الله تعالى ، والواجب على هذه الفتاة أن تتمسك بدينها ، وأن تلتزم بحجابها ، ولو أدى ذلك إلى ترك الدراسة .
وينبغي أن تعلم أن من توكل على الله كفاه وحماه ، وأن من اتقى الله يسر له أمره ، كما قال سبحانه : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) الطلاق / 2 ،3 .
ولتصبر على ما يصيبها من أذى أو سخرية ، مستحضرة ما أعده الله من الأجر للمتمسك بدينه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا منكم " رواه الطبراني من حديث ابن مسعود ، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 2234
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 38.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 37.38 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.65%)]