عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 16-03-2009, 02:31 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ملـــف خــــــاص (الحجــــــــــــاب)

مصاعب متحجبة
مشكلتي هي أنني ارتديت الحجاب منذ زمن قريب . وفي المدينة التي أسكن فيها هناك قلة قليلة من النساء اللاتي يرتدين الحجاب لأنها مدينة صغيرة جداً . اعتنقت الإسلام حديثا . أنا أمريكية من أصل أفريقي وزوجي باكستاني ولقد مضى على زواجنا أربع سنوات . زوجي لا يريدني أن ارتدي الحجاب ولا يرغب في مرافقتي إذا خرجت من البيت مرتدية الحجاب . لا أعرف ما عليّ فعله . إن ارتداءه أمر صعب بالنسبة لي لكن هذا أمر اعرف انه لزام عليّ لأنه من السبل المؤدية إلى الجنة . هل أفكر بالطلاق ؟
الدين الإسلامي يعني الكثير بالنسبة لي . يؤدي زوجي صلاة الجماعة فقط في أيام الجمعة . وأنا حديثة عهد بالإسلام هذه المشكلة تجعلني أبكي مراراً وتكراراً .


الحمد لله في البداية نُهَنِؤُك بأن وفقك الله لاعتناق الإسلام دين الحق وخاتمة الأديان ، وأسأل الله أن يثبتنا وإياك عليه حتى الممات.
وأبشرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ( إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم قالوا يا نبي الله أو منهم ؟ قال : بل منكم ) رواه ابن نصر وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (494)
وقبل التفكير بالطلاق حاولي أن تقومي بدور الداعية لزوجك ومن حولك ، فهذا فيه نفع لغيرك وتثبيت لك. وقدوتك في ذلك المؤمنات الصالحات كأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها التي قامت بدور كبير في تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم عند بعثته حتى إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكرها بعد موتها أثنى عليها فأحسن الثناء كما تروي ذلك عائشة رضي الله عنهما قَالَتْ : ( ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا خَدِيجَةَ فَأَطْنَبَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهَا ) مسند الإمام أحمد (24684) وحسنه الهيثمي في المجمع.
وكأم سُليم رضي الله عنها : خطبها أبو طلحة فقالت : والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أن أتزوجك فإن تُسلم فذلك مهري فأسلم فكان ذلك مهرها " رواه النسائي (3341) وصححه الألباني في صحيح النسائي/3133 .
فابدئي – وفقك الله – بدعوة زوجك وإقناعه بشتى الوسائل بالتمسك بالإسلام وفرائضه كالصلاة والقناعة بالحجاب وغير ذلك ، لاسيما أنه معتنق للإسلام من قبل ، ودعوة زوجك من الطرق المؤدية إلى الجنة .
وإني لأرجو أن يهدي الله زوجك بسبب نصحك ، أكثري من الدعاء له ، فإذا مضى على هذا مدة ولم تري منه أي تحسن وغلب على ظنك أن تجدي من يتزوجك وهو خير من زوجك هذا ففكري هنا في الطلاق وإلا فلا .
هذا إن كان متساهلا في الصلاة أي يؤديها تارة ويتركها تارة . أما إن كان تاركا لها بالكلية ولا يصلي حتى منفردا فهذا لا يجوز بقاؤك معه لأن ترك الصلاة كفر بالله .
قال النبي صلى الله عليه وسلم (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه الترمذي (2621) والنسائي (463) وغيرهما ، وهو صحيح (المشكاة /574).
وقال عليه الصلاة والسلام (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم (82).
أما أنت فاصبري على الحجاب وإن كان صعباً ، فكم عانى قدواتنا من الصحابة أو الصحابيات وأُوذوا في سبيل الله بما لم نُعَانِ إلا شيئاً يسيراً منه ، وهذا هو سبيل الجنة ، فإن النار حُفت بالشهوات والجنة حفت بالمكاره.
وتأكدي أن صعوبة الحجاب لكونه جديداً عليك ومع الصبر والإيمان ستتحول هذه الصعوبة والضيق ـ إن شاء الله ـ إلى راحة وطمأنينة، ومع انتظار الأجر تهون الصعاب .
وتمسُكك بالحجاب مع صعوبته عليك دليل على قوة إيمانك .
أسأل الله لنا ولك الثبات على الدين . آمين.


الإسلام سؤال وجواب





حكم التحجب عن زوج البنت
بعض النساء يضعن عليهن حجاباً عن أزواج بناتهن ، ويمتنعن من السلام عليهم ومصافحته ، فهل يجوز لهن ذلك أم لا ؟


الحمد لله زوج ابنة المرأة من محارمها بالمصاهرة ، يجوز له أن يرى منها ما يجوز أن يراه من أمه وأخته وابنته وسائر محارمه ، فسترها وجهها أو شعرها أو ذراعها ونحو ذلك عن زوج ابنتها من الغلو في الحجاب ، والامتناع عن مصافحته عند اللقاء غلو أيضاً في التحفظ ، وقد يوجب ذلك نفرة وقطيعة ، فينبغي لها أن تترك الغلو في ذلك إلا إذا أحست منه ريبة أو وجدت منه عيناً خائنة ، فهي محسنة فيما فعلت .


اللجنة الدائمة للإفتاء في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/3 ص 822





حكم الاستهزاء بالحجاب
ما هو حكم من يستهزئ بمن ترتدي الحجاب الشرعي وتغطي وجهها وكفيها ؟


الحمد لله من يستهزئ بالمسلم أو المسلمة من أجل تمسكه بالشريعة الإسلامية فهو كافر سواء كان ذلك في احتجاب المسلمة احتجاباً شرعياً أم غيره لما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رجل في غزوة تبوك في مجلس ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل : كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر : وأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تنكبه الحجارة وهو يقول : ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ) التوبة/65،66 ، فجعل استهزاءه بالمؤمنين استهزاء بالله وآياته ورسوله وبالله التوفيق .


اللجنة الدائمة في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/3 ص 813





إشكال حول تغطية الوجه
لقد قرأت ما كتبته حول موضوع نقاب المرأة وتغطية الوجه بالرغم من أنني قرأت أدلة تبين أن تغطية الوجه أمرٌ اختياري بناءً على ما يأتي :
أنه لما نزلت الآيات بالحجاب قامت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فقط بتغطية كامل أجسادهن مع تغطية وجوههن أما بقية المسلمات فلم يقمن بتغطية وجوههن .
عندما كان أحد الصحابة يريد خطبة امرأة كان يذهب وينظر إليها خفية بدون علمها ، وبالطبع لو كانت تغطي وجهها فلن يستطيع أن يراها . إن هذا الموضوع سبب لي تشويشاً وقلقاً وأنا أريد أن أعرف الحق لأتبعه ابتغاء مرضاة الله .


الحمد لله
أولاً :
نشكر لك حرصك على معرفة الحق واتباعه ، ونسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه . والصواب في هذه المسألة أنه يجب على المرأة أن تغطي جميع بدنها عن الرجال . انظر السؤال رقم (21134) .
ثانياً :
قولك " بقية المسلمات لم يقمن بتغطية وجوههن " هذا غير صحيح ، بل الأمر بالحجاب الكامل كان عاماً لنساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبناته ونساء المؤمنين ، والدليل على ذلك قول الله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) .
وقال الله تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) النور /31 . فالأمر في الآيتين عام لجميع المؤمنات .
روى البخاري عن عائشة قَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا " راجع سؤال رقم (6991) .
وروى أبو داود (4101) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنْ الأَكْسِيَةِ . صححه الألباني في صحيح أبي داود .
فقد امتثل نساء المهاجرين والأنصار لهذا الأمر وقمن بتغطية وجوههن .
ثالثاً :
وأما نظر الخاطب لمخطوبته فهو من السنة ، روى أبو داود (1783) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ . قَالَ : فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا ) . حسنه الألباني في صحيح أبي داود رقم (1832) . وجاء في رواية ابن ماجه أنه اختبأ لها في بستانها .
وهذا الحديث دليل على أن نساء الصحابة كن يغطين وجوههن ، لأنه لو كان عادة النساء كشف وجوههن لم يحتج إلى الاختباء ، لأنه يستطيع أن يراها في كل مكان وهي كاشفةٌ لوجهها .
لكن لما كان من عادة النساء تغطية الوجه احتاج إلى الاختباء ، ومن المعلوم أن المرأة إذا لم يكن عندها أحد فإنها لن تغطي وجهها ، كما لو كانت في بيتها أو مزرعتها كما في هذا الحديث .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب





آيات وأحاديث في الحجاب
أرجو أن تزودني بآيات وأحاديث تتعلق بأهمية الحجاب للمسلمات .

الحمد لله
الآيات التي تتعلق بالحجاب :
1. قال تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31
2. وقال تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/60 .
والقواعد : هن اللاتي تقدَّم بهن السن فقعدن عن الحيض والحمل ويئسن من الولد . وسيأتي من كلام حفصة بنت سيرين وجه الاستدلال بهذه الآية .
3. وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الأحزاب/59
4. وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ) الأحزاب/53
أما الأحاديث :
1. عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : لما نزلت هذه الآية ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) أخذن أُزُرَهن (نوع من الثياب) فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها . رواه البخاري ( 4481 ) ، وأبو داود ( 4102 ) بلفظ :
" يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } شققن أكثف مروطهن (نوع من الثياب) فاختمرن بها " . أي غطين وجوههن .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله تعالى - :
وهذا الحديث صريح في النساء الصحابيات المذكورات فيه ، فهمن أن معنى قوله تعالى : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } يقتضي ستر وجوههن ، وأنهن شققن أزرهن فاختمرن أي : سترن وجوههن بها امتثالا لأمر الله في قوله تعالي : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } المقتضي ستر الوجه ، وبهذا يتحقق المنصف : أن احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم ثابت في السنة الصحيحة المفسرة لكتاب الله تعالى ، وقد أثنت عائشة رضى الله عنها على تلك النساء بمسارعتهن لامتثال أوامر الله في كتابه ، ومعلوم أنهن ما فهمن ستر الوجوه من قوله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } إلا من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه موجود وهن يسألنه عن كل ما أشكل عليهن في دينهن ، والله جل وعلا يقول : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) فلا يمكن أن يفسرنَها من تلقاء أنفسهن .
وقال ابن حجر في " فتح الباري " : ولابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن صفية ما يوضح ذلك ولفظه : " ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت : " إن نساء قريش لفضلاء ، ولكنى والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار : أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل ، لقد أنزلت سورة النور { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان " كما جاء موضحاً في رواية البخاري المذكورة آنفاً ، فترى عائشة رضى الله عنها مع علمها وفهمها وتقواها ، أثنت عليهن هذا الثناء العظيم ، وصرحت بأنها ما رأت أشد منهن تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل ، وهو دليل واضح على أنهن فهمن لزوم ستر الوجوه من قوله تعالى : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } من تصديقهن بكتاب الله وإيمانهن بتنزيله ، وهو صريح في أن احتجاب النساء عن الرجال وسترهن وجوههن تصديق بكتاب الله وإيمان بتنزيله كما ترى ، فالعجب كل العجب ممن يدعي من المنتسبين للعلم أنه لم يرد في الكتاب ولا السنة ما يدل على ستر المرأة وجهها عن الأجانب ،‍ مع أن الصحابيات فعلن ذلك ممتثلات أمر الله في كتابه إيمانا بتنزيله ، ومعنى هذا ثابت في الصحيح كما تقدم عن البخاري ، وهذا من أعظم الأدلة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع نساء المسلمين كما ترى " . " أضواء البيان ( 6 / 594 – 595 ) .
2. عن عائشة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنَّ يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع ( أماكن معروفة من ناحية البقيع ) فكان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : احجب نساءك ، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء - وكانت امرأة طويلة - فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة ، حرصاً على أن ينزل الحجاب ، فأنزل الله آية الحجاب . رواه البخاري ( 146 ) ومسلم ( 2170 ) .
3. عن ابن شهاب أن أنسا قال : أنا أعلم الناس بالحجاب كان أبي بن كعب يسألني عنه : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروساً بزينب بنت جحش وكان تزوجها بالمدينة فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس معه رجال بعد ما قام القوم حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى ومشيت معه حتى بلغ باب حجرة عائشة ثم ظن أنهم خرجوا فرجعت معه فإذا هم جلوس مكانهم فرجع ورجعت معه الثانية حتى بلغ باب حجرة عائشة فرجع ورجعت معه فإذا هم قد قاموا فضرب بيني وبينه سترا وأنزل الحجاب . رواه البخاري ( 5149 ) ومسلم ( 1428 ) .
4. عن عروة أن عائشة قالت : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد . رواه البخاري ( 365 ) ومسلم ( 645 ) .
5. وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِمات ، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه . رواه أبو داود ( 1833 ) وابن ماجه ( 2935 ) ، وصححه ابن خزيمة ( 4 / 203 ) . وصححه الألباني في كتاب جلباب المرأة المسلمة .
6. وعن أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهما قالت : كنا نُغطِّي وجوهنا من الرجال ، وكنَّا نمتشط قبل ذلك في الإحرام . رواه ابن خزيمة ( 4 / 203 ) ، والحاكم ( 1 / 624 ) وصححه ووافقه الذهبي . وصححه الألباني في كتاب جلباب المرأة المسلمة
7. وعن عاصم الأحول قال : كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا : وتنقبت به ، فنقول لها : رَحِمَكِ الله قال الله تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ) ، قال : فتقول لنا : أي شئ بعد ذلك ؟ فنقول : ( وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) فتقول : هو إثبات الحجاب . رواه البيهقي ( 7 / 93 ) .
وللاستزادة يرجى مراجعة السؤال رقم ( 6991 )
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب





متى تحتجب الفتاة ؟
إذا بدأ شعر جسم الفتاة ينمو فهل يجب عليها أن ترتدي الحجاب الكامل ؟.

الحمد لله
لا يعتبر الشخص مكلفاً إلا بعد البلوغ ، أما قبل البلوغ فلا تكليف عليه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَبْرَأَ ) رواه أبو داود (4402) ، وعلى هذا فيجب على الفتاة أن ترتدي الحجاب الكامل إذا بلغت , وللبلوغ ثلاث علامات مشتركة بين الذكر والأنثى :
1- الاحتلام .
2- نبات الشعر الخشن حول العانة .
3- بلوغ خمس عشرة سنة .
وتزيد الأنثى بأمر رابع وهو :
4- الحيض .
فإذا حصل للفتاة إحدى علامات البلوغ هذه وجب عليها الإتيان بجميع الواجبات واجتناب جميع المحرمات ، ومن الواجبات ارتداء الحجاب .
ولكن ينبغي لولي أمر الفتاة أن يُعوِّدها على الالتزام بالواجبات واجتناب المحرمات قبل البلوغ , حتى تنشأ على ذلك , فلا يشق عليها الالتزام بها بعد البلوغ ، وهذا من الأصول التربوية المقررة في الشريعة .
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين , واضربوهم عليها وهم أبناء عشر , وفرقوا بينهم في المضاجع " رواه أبو داود (495) وأحمد (2/187) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
وجاء هذا المعنى من حديث سبرة بن معبد عند أبي داود (494) والترمذي (407) وقال : حسن صحيح . والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (247) .
وروى البخاري (1960) ومسلم (1136) في " صحيحيهما " من حديث الرُّبيع بنت معوذ في ذكر صيام عاشوراء عندما فرض صيامه على المسلمين , وفيه : فكنا بعد ذلك نصومه _ يعني عاشوراء _ ونُصوِّم صبياننا الصغار منهم ، إن شاء الله , ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن _ وهو الصوف _ , فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار .
وفي رواية لمسلم : فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم .
قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (8/14) : ( في هذا الحديث تمرين الصبيان على الطاعات وتعويدهم العبادات , ولكنهم ليسوا مكلفين ) ا.هـ
وقال ابن القيم في "تحفة المودود بأحكام المولود" (ص :162) : ( والصبي وإن لم يكن مكلفا فوليه مكلف ، لا يحل له تمكينه من المحرم , فإنه يعتاده ويعسر فطامه عنه ) ا.هـ
وإذا قاربت الفتاة البلوغ فإنه يُخشى أن يكون عدم ارتدائها الحجاب سبباً لفتنة الشباب بها ، وفتنتها بهم .
ولذلك ينبغي لوليها في هذه الحال أن يلزمها بالحجاب ، سداً للذريعة ومنعاً للمفسدة .
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب





تريد لبس الحجاب وأهلها يرفضون فهل تطيعهم ؟
أنا مسلمة وسأتزوج في الأشهر القريبة إن شاء الله ، والداي من باكستان ويريدان مني أن ألبس اللباس التقليدي والذي يتكون من حجاب مطرز مزخرف وتنورة طويلة واسعة وأنا أشعر بتأنيب الضمير لأنني أريد أن ألبس كما تأمر الشريعة الفتاة المسلمة أن تلبس ، كنت أتحدث مع بعض الأخوات اللاتي قلن لي بأن هذا اللباس غير مقبول في الإسلام وسيراني بعض الأقارب من غير المحارم ، لا أدري ما أفعل لأنني الوحيدة في العائلة التي ترتدي الحجاب وإذا رفضت لبس هذه الملابس قد يؤدي إلى مشكلة كبيرة وثوران في العائلة خصوصاً وأنني سأتزوج شخصا من غير العائلة . طاعة الله بالنسبة لي تأتي أولاً لذلك أنا أطلب منك النصيحة .

الحمد لله
نشكر لك حرصك واجتهادك في طلب النصح , ونسأل الله أن ييسر أمرك , وأن يجعل لك فرجا ومخرجا.
والمرأة مأمورة بستر زينتها عن الرجال الأجانب من غير محارمها؛ لقوله تعالى: ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور / 31 .
ولهذا اشتُرط في اللباس الذي تتستر به المرأة ألا يكون زينة في نفسه؛ إذ هي مأمورة بستر الزينة كما سبق .
كما يشترط في اللباس أن يكون واسعاً فضفاضا ساترا لجميع البدن وأن يكون سميكاً لا يشف .
وينبغي أن تناصحي أهلك وتبيني لهم ضرورة التمسك بما شرعه الله تعالى وأمر به. وتبيني ذلك لزوجك أيضا فإنه مسئول أمام الله تعالى عنك ، ومطالب بحفظك والغيرة عليك .
وتضرعي إلى الله تعالى أن يحفظك وأن يهدي أهلك للخير ، واثبتي على ما أنت عليه ولو أدى هذا لغضبهم وتضايقهم ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . فلا يجوز لك أن تطيعي والديك أو زوجك في لبس ما حرم الله ، أو ترك ما أوجب الله ، لا ليلة الزفاف ولا بعدها .
قال صلى الله عليه وسلم : " لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف " رواه البخاري 7257 ، ومسلم 1840 .
ويراجع للأهمية سؤال رقم ( 11967 ) و ( 6408 ) و ( 6991 ) و ( 5393 ) ففي هذه الأسئلة البيان لحكم الحجاب وصفته ، فعليك أن تقرأيها وتنتقي منها ما يناسب لعرضه على والديك لعلهم أن يقتنعوا بالحكم الشرعي .
نسأل الله لك الثبات حتى الممات والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب





الراجح في حكم تغطية الوجه
بخصوص النقاب ما الأحاديث والآيات الخاصة به ؟.


الحمد لله الصحيح أن على المرأة أن تستر جميع بدنها حتى الوجه والكفين ، بل إن الإمام أحمد يرى أن ظفر المرأة عورة وهو قول مالك – رحمهما الله تعالى - ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - :
…. وهو ظاهر مذهب أحمد فإن كل شيء منها عورة حتى ظفرها وهو قول مالك .
" مجموع الفتاوى " ( 22 / 110 ) .
خلافا لمن قال بعدم وجوب ذلك ، ولو تتبعنا أقوال القائلين بعدم وجوب تغطية الوجه للمرأة فهي كما قال الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله تعالى - :
….. لا يخلو من ثلاث حالات :
1- دليل صحيح صريح ، لكنه منسوخ بآيات فرض الحجاب ….
2- دليل صحيح لكنه غير صريح ، لا تثبت دلالته أمام الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة على حجب الوجه والكفين ….
3- دليل صريح ولكنه غير صحيح ، ….
" حراسة الفضيلة " ( ص 68 – 69 ) .
أما الأدلة على وجوب ستر الوجه والكفين :
1- قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } الأحزاب / 59 .
قال ابن تيمية – رحمه الله تعالى - :
وأمر سبحانه النساء بإرخاء الجلابيب لئلا يُعرفن ولا يؤذين وهذا دليل على القول الأول وقد ذكر عبيدة السلمانى وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن لأجل رؤية الطريق ، وثبت في الصحيح أن المرأة المحرمة تنهى عن الانتفاب والقفازين ، وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن .
" مجموع الفتاوى " ( 15 / 371 – 372 ) .
2- وقال الله تعالى : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } النور / 31 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
….. قوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ، قال عبد الله بن مسعود : الزينة الظاهرة : الثياب ، وذلك لأن الزينة في الأصل : اسم للباس والحلية بدليل قوله تعالى : { خذوا زينتكم } الأعراف / 31 ، وقوله سبحانه : { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده } الأعراف / 32 ، وقوله تبارك وتعالى : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } النور / 31 ، وإنما يعلم بضرب الرجل الخلخال ونحوه من الحلية واللباس وقد نهاهن الله عن إبداء الزينة إلا ما ظهر منها وأباح لهن إبداء الزينة الخفية لذوي المحارم ومعلوم أن الزينة التي تظهر في عموم الأحوال بغير اختيار المرأة هي الثياب ، فأما البدن فيمكنها أن تظهره ويمكنها أن تستره ونسبة الظهور إلى الزينة دليل على أنها تظهر بغير فعل المرأة ، وهذا كله دليل على أن الذي ظهر من الزينة الثياب .
قال أحمد : الزينة الظاهرة : الثياب ، وقال : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها وقد روي في حديث : " المرأة عورة " ، وهذا يعم جميعها ؛ ولأن الكفين لا يكره سترهما في الصلاة فكانا من العورة كالقدمين ، ولقد كان القياس يقتضي أن يكون الوجه عورة لولا أن الحاجة داعية إلى كشفه في الصلاة بخلاف الكفين .
" شرح العمدة " ( 4 / 267 – 268 ) .
3- عن عائشة قالت : " كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه " .
رواه أبو داود ( 1833 ) وأحمد ( 24067 ) .
وقال الشيخ الألباني في " جلباب المرأة المسلمة " /107 : وسنده حسن في الشواهد .
ومما هو معلوم أن المرأة لا تضع شيئاً على وجهها حال إحرامها ، ولكن عائشة ومن معها من الصحابيات كن يسدلن على وجوههن لأن وجوب تغطية الوجه في حال مرور الأجانب أوجب من تركها حال الإحرام .
4- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن مروطهن فاختمرن بها " .
رواه البخاري ( 4480 ) .
قال ابن حجر :
قوله : " فاختمرن " أي : غطين وجوههن .
" فتح الباري " ( 8 / 490 ) .
5- وعن عائشة : " …… وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي " .
رواه البخاري ( 3910 ) ومسلم ( 2770 ) .
6- وعن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " .
رواه الترمذي ( 1173 ) .
وقال الألباني في " صحيح الترمذي " ( 936 ) : صحيح .
ويمكن مراجعة السؤال رقم 21134 ففيه زيادة بيان حول " النقاب " .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 42.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 41.78 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.48%)]