اعمل خيرا تجد خيرا
كثير من الناس يكثر التفكير في تربية الأولاد في هذا المجتمع المليء بالمشاكل والمغريات لأبنائنا و لهم الحق في ذلك...
وأود هنا أن أذكر تجربتي الشخصية في هذا الموضوع فقد تزوجت من 31 سنة رزقني الله بنتي الأولى أسماء بعد ذلك بسنة رزقني الله بأربع من الأبناء بعدها ..
بدأت عملي الخيري في أفريقيا منذ 26 سنة تقريبا و أعترف بأنني مع الأسف انشغلت عن زوجتي وأولادي معظم هذه الفترة ... كنت لا أراهم فترة طويلة إلا في إجازة الصيف حيث تشاركني زوجتي أم صهيب والأولاد في رحلاتي إلى أفريقيا حيث يشاركوني الجوع والنوم في المساجد و المعيشة في الغابات والمرور بظروف معيشية صعبة...
في بعض الأحيان كانت أهم أمنية لهم أن يأكلوا شيء ساخن مثل بيضة أو بطاطس بدلا من أكل الموز ثلاث مرات يوميا لعدة أيام كان أولادي الصغار ينشأون بعيدا عني فأنا أقضي خارج بلدي حوالي عشرة أشهر في السنة وكان الصغار لا يعرفونني ويعتبرونني غريبا لذا فهم يهربون مني وما إن يتعرفوا على أبيهم حتى أسافر من جديد وأغيب عنهم وتتكرر القصة مرة ثانية من الواضح أن الله سبحانه كأنه قد قال إنك تعتني بأيتامي من أفريقيا لذا سأعتني بأولادك بطريق بعض المسلمين كان العديد من الإخوة والأخوات وبعضهم لا نعرفهم يطرقون بابنا ليقولوا إنهم سيأخذون أولادهم إلى هذا المكان الترفيهي أو ذاك ويودون أخذ أولادنا مع أولادهم تخرج أربع من أولادي والخامس على وشك التخرج وأسماء أستاذة هندسة الكمبيوتر في الجامعه وأنني أعرف مكانا ترفيهيا واحدا في الكويت بل حتى في أفريقيا ولكن الله كان أكثر من كريم معي ومع عائلتي وأطفالي يفترض في زوجتي التي ذاقت المر في حياتها معي ومرت بإمتحانات كثيرة نتيجة عملي وذاقت الجوع والمرض وصعوبة وشظف الحياة أن تكون غاضبة زعلانة من حياتها ولكنها على العكس حولت كل هذه التي يسميها الناس مشاكل وصعوبات إلى إيجابيات وهي تشجعني على المضي بل وتشجع أولادها كذلك وبدأت تنظر إلى حياتنا نظرة إيجابية كلها مدعاة للفخر والإعتزاز...