مفهوم الخِطبة
بما أن الأسرة ركيزة المجتمع ، ولبنة في بناء الأمة ، وصرح يقام عليه المجتمع الانساني الكبير
وبناء الأسرة دعامته زواج موفق يربط بين زوجين برباط قوي متين يمنحها الوئام ويعصمها من الآثام
لهذا ، فإنه يجب على كل من يريد الزواج رجلا كان أوامرأة أن يكون على علم وبينة من أمر الطرف الآخر وفق ما مضى ذكره من الصفات ، حتى اذا لقي كل واحد منهما القبول لدى الآخر أقبلا على اتمام الزواج وهما مطمئنان ، لذلك شرعت الخطبة ، ونظمت أحكامها في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام لتكون مقدمة من مقدمات عقد الزواج وتمهيدا له
الحكمة من مشروعية الخِطبة
هي الطريق تُعرّف كل من الخاطبين على الآخر ، لأنها تتيح بعض الفرص لمعرفة أخلاق وطبائع وميول الطرفين ، وذلك بالقدر المسموح به شرعا ، وهو كافٍ جدا لجريان العقد الشرعي حينما يجد الطرفان أن نقاط التلاقي والإتفاق والتجاوب متوفرة ومن هنا تكمن أهمية هذه المرحلة ومشروعيتها
والسبب في اهتمام الشرع بهذه المقدمات : هو الحرص على إقامة الزواج على أمتن الأسس وأقوى المبادئ ، لتحقيق الغاية الطيبة منه ، وهي سعادة الأسرة ، ودوامها واستمرارها واستقرارها ومنعها من التصدع الداخلي ، وحمايتها من النزاع والخلاف لينشأ الأولاد في جو من الحب والألفة والود والسكينة واطمئنان كل طرف إلى الآخر.
تعريف الخِطبة شرعا : هي التماس الخاطب النكاح من المخطوبة أو من وليها ، فهي بمعنى طلب المرأة للزواج ، يقال:خطب فلان إلى فلان ابنته ، أي: طلب الزواج منها.