بسم الله ما شاء الله ، أصبت كبد الحقيقة .. و ما أتيت إلا بكل مفيد. فالجو الإجتماعي المكفهر و سوء أخلاق الكثير من الناس أصابتنا بالإحباط فوق مرضنا.. و ما تلكم الكلمة الرقيقة ، و الخلق اللطيف إلا البلسم الشافي لكثير من الأدواء النفسية.
قال الشاعر: إني لتطربني الخلالُ كريمة ً *** طرب الغريب بأوبةٍ و تلاق
يقصد بذلك أنه يفرح و يُسرّ بالأخلاق الكريمة و الخصال الحميدة كفرحة العائد من السفر حيث يتملكه الحنين و الشوق إلى وطن ، و بمجرد أن تطأ قدمه أرض الوطن .. يشعر بالسعادة الغامرة..
و لنا في الرسول المصطفى عليه أكرم الصلاة و أتمّ التسليم القدوة الحسنة ، أتذكر بعد إحدى الغزوات حينما أتاه أحد الرعاة و أمسك به من عنقه و قال له أعطني مما أعطاك الله ، لم ينهره و لم يزجره بل أعطاه و زاده حتى رضي.. فمتى تطيب أخلاقنا ، و متى نتسامح في تعاملنا مع الآخرين ، و متى ترقّ تلك النفس الشديدة الغاضبة التي لا تنفك حتى تحصل على ما تريد و لو كان بالسخط و الكراهية..؟؟
أسأل الله أن يبلغني زيارة المدينة في الأسابيع القليلة القادمة... و جزاك الله خيرًا على الموضوع المتميز..