ومشاعر فقدناها
كم نحتاج إلى كلمة حنان، وهمسة وفاء، ونظرة عاطفية، وهذا كله يمنح الحب بيننا قوة، ويلقي على الأرواح سكينة.
إن مما نفقده في واقعنا " إظهار العواطف " عبر كلمة رقيقة أو لمسة رفيقة، أو هدية متواضعة.
ولقد أنتج " فقر المشاعر " جفوة بيننا حتى حملت القلوب أثقالاً من الضغائن وجبالاً من الحسد، ونيراناً من الغضب " المخفي " .
وفي نظرة إلى سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم يقف النظر على أعاجيب من " إظهار العواطف " ؛ فمن ذلك:
أنه أخذ بيد معاذ وقال له: ( والله إني لأحبك، فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) [ صحيح الجامع: 7969 ] .
فتأمل " أخذ بيده " وهذه لمسة الحب.
وتأمل " والله إني لأحبك " تصريح بالحب بل والحلف عليه.
فأي مشاعر كان يحملها صلى الله عليه وسلم، ولئن كان الصحابة رضي الله عنهم قد أحبوه لأنه رسول الله فلقد زاد حبهم لأنه يملك " مشاعر صادقة " وحباً عظيماً لمن كان معه.
وأكتفي بهذا الحديث لعلك تبحث عن غيره؛ لتخرج لنا نصوص العواطف التي أخرجها للتاريخ رسول الأمة صلى الله عليه وسلم.
ومضة: ابدأ من هذه اللحظة بالتصريح بالحب لمن تحب، ولتجري على لسانك ألفاظاً عذبة لعلها تضع لك في القلوب محبة.
|