الأعراض والعلامات:
يتراوح التهاب الجلد التماسي بين احمرار عابر وبين تورم شديد مع تشكل الفقاعات؛الحكة و التحوصل شائعين. إن أي سطح جلد مكشوف يلامس مادة محسسة أو مهيجة يمكن أن يتعرض لالتهاب الجلد. بذلك، قد يعود التهاب الجلد إلى المواد المحمولة بالهواء(مثال. غبار طلع نبات الـ ragweed، رذاذ مبيدات الحشرات). إجمالاً، يبدأ التهاب الجلد محدداً بوضوح في منطقة التماس؛ قد ينتشر لاحقاً.
سير المرض يتنوع. إذا كان السبب مزالاً، احمرار بسيط يزول خلال بضعة أيام ونفطة تجف. الحويصلات والفقاعات يمكن أن تتمزق، تنز، وتتوسف. عندما ينحسر الالتهاب، يحدث تقشر و تسمك مؤقت للجلد. التعرض المستمر للعامل المسبب أو للمضاعفات(مثل. التهيج من أو الأرجية من عقار موضعي، تسحج، خمج) يمكن أن يديم التهاب الجلد.
التشخيص:
بما أن التهاب الجلد التماسي يشابه الأنواع الأخرى من التهاب الجلد، يجب الاشتباه بالمادة المحسسة أو المهيجة مثل السبب أو عامل المفاقمة في أي التهاب جلد محيِّر. تغيرات الجلد النموذجية و قصة التعرض المرضية تسهل التشخيص، لكن التحقق قد يتطلب أسئلة شاملة وفحوصات واسعة على رقعة الجلد. المهنة، الهوايات، العائدات المنزلية، العطَل، اللباس، الأدوية الموضعية، المكياجات، أنشطة الزوج يجب أن تؤخذ كلها بعين الاعتبار. إن معرفة خاصيات المحسِّسات أو المهيِّجات الموضعية، متضمنةً توزيع نموذجي للأذيات، تكون مساعدةً على التشخيص. إن موقع الأذية البدئية يكون غالباً دليلاً هاماً.
فحص الرقعة الجلدية Patch testing (راجع تفاعلات فرط الحساسية الباب20)بمجموعة معيارية من المحسسات بالتماس قد يكون مساعداً في حال عدم جدوى الأسئلة. على المتخصص أن ينتقي التركيز المناسب للفحص(خصوصاً بالنسبة للعوامل الصناعية أو المكياجات)، لأن المحسس قد يزيد من الاندفاع الجلدي ويفاقمه في عديد من المرضى الحساسين ولأن فحص الرقعة قد يعطي نتائج غامضة خلال المراحل الحادة من التهاب الجلد، فحص الرقعة يتم عادة بعد انحسار التهيج والاندفاع الجلدي. ليس بالضرورة أن يميز التفاعل الإيجابي لفحص الرقعة العامل المسبب لالتهاب الجلد، حيث لا بد من وجود قصة تعرض لهذا العامل المثير في المناطق التي حدث فيها التهاب جلد أصلاً قبل أن يجرى هذا الفحص الحاسم. علاوة على ذلك، سلبية فحص الرقعة لا يستبعد التهاب الجلد التماسي، فقد لا يكون العامل المؤذي متضمناً في فحوص الرقعة التي أجريت.
المعالجة:
إن لم يزل العامل المؤذي، فإن المعالجة ستكون عديمة الجدوى، أو أن التهاب الجلد سوف يعود بسرعة. وعلى المرضى المصابين بالتهاب الجلد التماسي بالأرجية الضوئية أو السمية الضوئية أن يتجنبوا التعرض للضوء أيضاً.
في المراحل الحادة من التهاب الجلد (مثل. المسببة باللبلاب السام)، يطبق الشاش أو قطعة لباس رقيق مغموس بالماء على الأذية، هذا من شأنه أن يهدئ ويبرد؛ يجب أن يطبق ذلك لـ 30 دقيقة، 4-6 مرات/اليوم. الحبة يمكن أن تفرغ 3 مرات/يوم، لكن ينبغي ألا تزال رؤوسها. يجب إعطاء كورتيكوستيروئيد فموي (مثل. بريدنيزون 60 ملغ/يوم)لمدة 12-16 يوم في الحالات الشديدة أو الواسعة أو حتى بالحالات المحدودة إن وجد التهاب شديد في الوجه. جرعة البريدنيزون يمكن أن تُنقص 10-20 ملغ كل 3-4 أيام. الكورتيكوستيروئيدات الموضعية عديمة الفائدة في الطور ذي الحبوب، وحالما تنقص حدة التهاب الجلد، يطبق كريم كورتيكوستيروئيدي موضعي أو، إن كان التهاب الجلد جاف جداً، مرهم(انظر الباب 231) و يفرك بلطف 3 مرات/اليوم. مضادات الهيستامين عديمة الفائدة في التهاب الجلد التماسي (إلا لتأثيرها المسكن).