لا شك في أن اختيار الزوجين الذين يقام عليهما بناء الأسرة مهمة صعبة تتطلب التأني والتفكير الطويل والاستشارات الكثيرة من ذوي الرأي والتجربة للوصول الى الاختيار الأمثل ومن ثم النجاح المأمول
لم يترك الاسلام الرجل حائر بل وضع له منارات في الطريق تكشف له عن خصائص ومواصفات المرأة الصالحة التي تعينه في دينه وتسعده في دنياه
والمرأة بتزويجها تدخل تحت رعاية الزوج ، وعليها تجاهه واجبات شرعية لا تقل عما يجب عليها لوالديها ، وبالتالي فموافقتها واختيارها له أهمية كبيرة تزيد على أهمية اختيار الرجل للزوجة ، لأن الرجل يسهل عليه الانفصال عن زوجته بخلافها هي
لذا كان أصحاب الرعيل الأول يبذلون ما بوسعهم في تلمس البيئة المناسبة لبناتهم ولا مانع لديهم أن يقوم الوالد بعرض ابنته على من يجده كفء لها ، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما عرض ابنته حفصة على النبي عليه الصلاة والسلام وأبي بكررضي الله عنهم أجمعين
لذلك وضع الاسلام أسس وصفات على أساسها يتم اختيار كل من الرجل والمرأة ليتحقق الهدف بتكوين أسرة مسلمة قوية مترابطة أجملها في التالي