حكم الزواج
ذهب جمهور العلماء الى أن الزواج تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة وذلك على النحو التالي :
* يكون الزواج واجب " يثاب فاعله ويعاقب تاركه "
إذا كان الرجل قادر على المهر والنفقة وتاقت نفسه الى الزواج وخشي على نفسه الوقوع في الحرام
فإن تاقت نفسه الى الزواج وعجز عن الانفاق فإنه يسعه قوله تعالى : " وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله "
وعليه أن يكثر من الصيام فإنه له وقاية وحماية من الوقوع في الحرام ، والشاهد على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " أي وقاية وحماية
* يكون الزواج محرم " يثاب تاركه ويعاقب فاعله "
من علم من نفسه انه سيخل بحق الزوجة ، سواء من الناحية المعنوية أو المادية ، كمن به علة مرضية لا يقدر معها على المعاشرة أو يعجز عن النفقة على المرأة أو دفع مهرها أو اعطاءها شيء من حقوقها الواجبة عليه
إلا
إذا بين للمرأة عيبه - كيلا يغرها بنفسه - وعندها تكون المرأة مخيرة غير مجبره بين قبوله أو رفضه ، وإن تزوجت ثم تبين لها ذلك فلها الحق بأن تطلب من القاضي فسخ العقد
* يكون الزواج مكروه " يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله "
من يُخل في حق من حقوق المرأة ولكن لا يقع ضرر عليها جراء ذلك
بأن تكون المرأة غنية وليس لها رغبة في الزوج ويمكن لها أن تحتمل تقصير الزوج في حق النفقة عليها .. هنا يكون الزواج في حق الرجل مكروه
كما يكره اذا أخل بشيء من الطاعات
* يكون الزواج مستحب " يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه "
إذا كان معه سيتحقق هدف من أهداف الزواج التي شرع لأجلها كالإعفاف و الاحصان وطلب الولد
* يكون الزواج مباح " لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه " ... إلا اذا نوى أن الأمر هذا لأجل الله هنا تحصل المثوبة
اذا لم توجد هناك دوافع ولا موانع
وقد صرح جمهور أهل العلم بأن هذه الأحكام للمرأة والرجل لا فرق بين الاثنين
فما ينطبق عليه ينطبق عليها ، لأنه متى وجد السبب لابد أن يوجد المسبب