عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 11-02-2009, 02:30 PM
الصورة الرمزية عبد الوحيد
عبد الوحيد عبد الوحيد غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 43
الدولة : Algeria
افتراضي رد: روائع الطب الإسلامي الجزء الأول

مراجع البحث
1- د.إبراهيم الراوي عن مقالته "نظرة إلى نظام الإسلام في التغذية" مجلة حضارة الإسلام العدد9 لعام 1967.
2- د.محمد نزار الدقر: "روائع الطب الإسلامي" ج2 [العبادات في الإسلام وأثرها في صحة الفرد والمجتمع] دمشق،دار المعاجم،1997.
3- د.محمد نزار الدقر: "روائع الطب الإسلامي" ج3 [المحرمات في الإسلام وأثرها في صحة الفرد والمجتمع] دمشق،دار المعاجم،1997.
4- د.أحمد شوقي الفنجري :"الطب الوقائي في الإسلام.
5- د.أحمد حمدي الخياط :"فن الصحة".
6- ابن قيم الجوزية :"الطب النبوي".
7- د.وهبة الزحيلي :"الفقه الإسلامي وأدلته".
8- د.أحمد شوكت الشطي :"نظرات في الغذاء والطعام" عن حضارة الإسلام العدد 8 لعام 1962.
9- د.محمود ناظم النسيمي :"الطب النبوي والعلم الحديث".
10- ابن الأثير الجزري :"جامع الأصول في أحاديث الرسول r".
11- الإمام الغزالي :"إحياء علوم الدين".
12- د.عبد الرزاق الكيلاني :"الحقائق الطبية في الإسلام"-دار القلم-دمشق-1996.
13- د.محمود فؤاد معاذ :"محمد والطب" مقالة في مجلة لواء الإسلام السنة2،ك2 لعام 1949.
14- د.هشام الخطيب :"الوجيز في الطب الإسلامي"،دار الأرقم-عمان-1985.
15- د.محمد وصفي :"القرآن والطب"-القاهرة،1960.
16- د.غياث الأحمد : الطب النبوي في ضوء العلم الحديث".
17- د.إبراهيم الراوي :"استشارات طبية في ضوء الإسلام"حضارة الإسلام العدد 5/6 لعام 1976.
18- د.إبراهيم الراوي :"وضعية الجسم عند تناول الطعام"،حضارة الإسلام العدد 9/10 لعام 1976.
19- د.إبراهيم الراوي : "النهي عن الشرب قائماً"حضارة الإسلام العدد 1 / 2 لعام 1967.
20- الحافظ المنذري :"الترغيب والترهيب"تحقيق د.مصطفى عمارة-بيروت 1968.
21- د.إبراهيم الراوي :استشارات طبية في ضوء الإسلام. حضارة الإسلام ع4 لعام 1966.
22- د.أحمد حمدي الخياط :"الطب الوقائي والاجتماعي" ،دمشق،1380هـ.
23- د.محمود طللوزي :"في رحاب الطب النبوي والعلم الحديث"،دمشق 1994.
24- د.كولبي ومجموعته Colby etal عن كتابه Color Atlas Of ozal Pathol ط3 الصادر عن Lippincottsفي فلادلفيا U.S.A. .
25- د.زياد درويش :"أمراض جهاز الهضم"،دمشق 1994.


الفصل الثاني
الآداب الإسلامية في النوم
وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

6- ويضم الأبحاث التالية :


7- المبحث الأول :الآية الكونية العظمى في تعاقب الليل والنهار.


8- المبحث الثاني : بورك لأمتي في بكورها.


9- المبحث الثالث : مفاهيم علمية حول النوم.


10- المبحث الرابع : الأعمال المستحبة قبل النوم.


1- طعام العشاء.


2- تدابير وقائية قبل النوم.


3- الوضوء قبل النوم.


4- أوعية النوم.


5- اضطجع على شقك الأيمن.


11- المبحث الخامس : اضطرابات النوم


1- الشخير.


2- الأرق.


3- الرؤى والأحلام.



المبحث الأول

الآية الكونية العظمى في تعاقب الليل والنهار :

سبحان من خلق كل شيء فأبدعه،وصور كل شيء في هذا الكون فأتقنه،خلق الإنسان على الأرض ويسَّر له كل الظروف المناسبة لحياته عليها،وجعل فيما حوله آيات بينات باهرات ليهتدي بها في حياته على الطريق القويم(1)،ولعل تعاقب الليل والنهار بهذا النظام المحكم من أهم هذه الآيات. قال تعالىوهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذَّكر أو أراد شكوراً) الفرقان،و(الخلفة) كما ذكر القرطبي كل شيء بعد شيء وكل واحد من الليل والنهار يخلف صاحبه،ومنه خلفة النبات وهو الورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف. (لمن أراد أن يذَّكّر) أي يتذكر فيعلم أن الله لم يجعله عبثاً فيعتبر في مخلوقات الله تعالى ويشكره على نعمه(2).
وقوله تعلىوجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً) النبأ.
وصف سبحانه الليل باللباس تشبيهاً له من حيث أنه يستر الأشياء ويغشاها (3)،وقال القرطبي (2) يعني ستراً للخلق يقوم مقام اللباس في ستر البدن.
قوله (سباتاً) أي راحة لأبدانكم بانقطاعكم عن الأشغال،وأصل السبات من التمدد،وقيل للنوم سبات لأنه بالتمدد يكون وفي التمدد معنى الراحة. وقوله (وجعل النهار نشوراً) من الانتشار للمعاش والعمل (2).
فالله سبحانه -جلت قدرته- جعل الليل لباساً يستتر به الإنسان عن عالم العمل ليفتحها على عالم الأمل،والنوم فطرة الإنسان منَّ الله بها عليه،ولا يمكن لبشر أن يظلَّ مستيقظاً لا ينام فتلك صفة الواحد القهار لا يشاركه فيها أحد فهو الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم (4).
وقوله تعالىألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصراً) النمل.
قال الرازي (5) لما قال (جعلنا الليل ليسكنوا فيه) فَلِمَ لم يقل والنهار لتبصروا فيه ؟،وجوابه لأن السكون في الليل هو المقصود من الليل أما الإبصار في النهار فليس هو المقصود بل هو وسيلة إلى جلب المنافع الدينية والدنيوية.
وقوله تعالىومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله) الروم.
تذكر أبحاث طبية حديثة(6) أن الغدة الصنوبرية الواقعة تحت الدماغ تقوم بإفراز مادة الميلانونين،ويزداد إفراز هذه المادة في الظلام بينما يثبط نور الشمس إفرازها،وقد وُجد أن للميلانونين تأثير مباشر على النوم.وفي الحقيقة فإنه لحدوث النوم يلزم زوال جميع التنبيهات الخارجية من سمع وبصر والتي تنتقل عن طريق حواسه إلى الدماغ وعندما تخف تلك التنبيهات أو تنعدم تخف وظائف الدماغ المتوقفة عليها ويحصل النوم،فسبحان من جعل الليل سكناً.
تهيئ للإنسان الظروف المناسبة للسكن والراحة والنوم(6) .وإن تعاقب الليل والنهار هي آية من نواميس الحياة التي سخرها الخالق –جلّت قدرته- لخمة هذا الإنسان،كما قال تعالى:"وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) إبراهيم.
إن تعاقب الليل والنهار يعتبر ضرورة أساسية لنمو الحياة على الأرض.وإنه لمن المحال –علمياً- أن تستمر الحياة مع نهار سرمدي أو ليل سرمدي،وإنه لمن المستحيل أن تتعاض الحقائق العلمية مع النص القرآني.انظر إليه قوله تعالىقل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من غله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون.قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تنظرون.ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) القصص.
إنّ تخصيص النهار للمعاش والعمل والسعي ،وتخصيص الليل للنوم والسكن هو حقيقة علمية كونية أكدت جميع البحوث الطبية الحديثة صحتها،وإن محاولة الإنسان مخالفة سنة الكون هذه بأن ينام في النهار ويسعى على رزقه في الليل يعرض صحته لنكسات وأذيات كبيرة (6).
وينقل الدكتور حسان شمسي باشا فقرات (7) من بحث هام أجري في جامعة هارفرد الأميركية تؤكد أن العمل الليلي يشكل مصدر خطر صحي في العالم المتحضر اليوم يشمل ازدياد العقم والأرق،كما يترافق بنقص في قدرة الإنسان على إنجاز عمله بشكل تام،ونقص في تيقظه،مما يؤدي إلى نقص معدل الإنتاج وزيادة معدل الحوادث.
فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يعمل في الوقت الذي تخلد فيه الكائنات الأخرى للنوم،ثم هو يحاول أن ينام في الوقت الذي يبلغ فيه استيقاظه الغريزي ذروته.
ويؤدي هذا السلوك إلى إحباط النظام الطبيعي لساعته الحيوية (البيولوجية)· هذه المشكلة تشمل الملايين العاملين في المناوبات الليلية والمسافرين كثيراً عبر القارات،وإن استمرار عملهم لفترة طويلة ليلاً مع عدم إمكانية تكييف ساعاتهم الحيوية مع تغير نظام حياتهم اليومي يؤدي إلى نقص في القدرة على الإنجاز مع ازدياد الحوادث الناجمة عن التعب والإعياء.
ولعل الدكتور الراوي (8) والذي يعتبر الرائد في أبحاث الإعجاز الطبي في القرآن هو أول من أشار إلى الإعجاز العلمي في قوله تعالىوجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً) فأكد أن قوانين الطب تمنع الاستمرار في العمل الليلي بصورة دائمة وتفرض وجوب المناوبة على الأعمال بصورة دورية بين الليل والنهار إن لم يجد المرء العمل النهاري الدائم،وإن الاستمرار على العمل ليلاً والنوم نهاراً له خطر بالغ على كافة أجهزة البدن وخاصة الجهاز العصبي،وأن النوم الليلي يعتبر كغذاء مشبع لهذا الجهاز،قادر على إعادة الحيوية والفعالية العضوية للحجر الدماغية.
وتؤكد الأبحاث الطبية المعاصرة (8) أن نور الشمس يبقي على الجهاز العصبي وإن نام صاحبه بحالة من التوتر الحاد وليست له القدرة على الاسترخاء الوظيفي الضروري لراحته،مما يؤدي -مع استمرار نومه نهاراً- لتعرض الجسم للسقم والضعف والانهيار. وإن الظلام يعتبر من أهم العناصر التي تحتاجها الجملة العصبية أثناء النوم ليتم ترميمها وأن النوم العميق الذي لا بدَّ منه لراحة الأعصاب لا يحصل إلا مع هدوء الليل وظلمته. وهنا نقف خاشعين أمام عظمة القرآن البليغ في قوله تعالى):هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً) يونس.
ودلَّت الأبحاث الحديثة أيضاً (8) أن الضوء الأحمر ضارٌّ بالجهاز العصبي أثناء النوم،وأشعة الشمس عند شروقها قريبة من اللون الأحمر،لذا كان النوم في ساعات الصباح وقت الشروق- منافياً لقواعد الصحة العامة،وأن العمل ليلاً والنوم نهاراً إذا استمر طويلاً،يتعرض البدن للاضطرابات العصبية وانهيار الصحة العامة،وأن النوم النهاري يخالف الطبيعة الإلهية التي فرضت على النهار الحركة والضوضاء والشمس،والتي تتعارض كما رأينا مع شروط النوم العميق،ثم إن الهروب الدائم من الشمس في النهار للنوم في غرفة مظلمة يعرِّض الإنسان لخطر الإصابة باضطراب تمثل الكلس في العظام نتيجة فقدان الفيتامين د الذي تكونه أشعة الشمس في الجلد،كما أن أشعة الشمس ضرورية لقتل الكثير من الجراثيم وللوقاية من العديد من الأمراض المهلكة (8).

النوم والموت :
ينفصل النائم عما حوله تماماً بكل مداركه وكأنه ميت،والقرآن الكريم يشبه النوم بالموت في مواقع عدة.فقد قال تعالىالله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى) الزمر.
يقول فخر الدين الرازي (5) المقصود من الآية أن الله تعالى يتوفى الأنفس عند الموت وعند النوم إلا أنه يمسك الأنفس التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى أي إلى وقت ضربه لموتها. فالله سبحانه يتوفى الأنفس التي يتوفاها عند الموت،يمسكها ولا يردها إلى البدن. أما الأنفس التي يتوفاها عند الموت فيردها إلى البدن إلى البدن عند اليقظة وتبقى هذه الحالة إلى أجل مسمى وهو وقت الموت.
وفي هذا يقول الدكتور النسيمي (9) يتوفى الله نفس الإنسان فيميته بعد أن يستوفي ساعات عمله ورزقه المسجل أنه سيحدث في يقظته بين نومين،فيدعه في النوم شبه الميت من انعدام الوعي والإدراك،أي أن الله سبحانه يقبض تلك الأنفس عن التصرف أثناء النوم ويطلقها في اليقظة بالتصرف وذلك حتى يأتي أجلها المحدد.
وبذلك يمكن فهم قوله تعالىوهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون) الأنعام.


المبحث الثاني

بورك لأمتي في بكورها:

12- عن صخر الغامدي عن النبيr أنه قال:"اللهم بارك لأمتي في بكورها"·.
وفي رواية عن أبي هريرة tقال،قال r:"بورك لأمتي في بكورها"··
وعن عبد الله بن مسعود tقال: "ذكر عند النبي r رجل فقيل ما زال نائماً حنى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال r بال الشيطان في أذنه" رواه البخاري في صحيحه.
يدعو النبي عليه الصلاة والسلام أن يبارك الله سبحانه في عمل أمته أول النهار فهو أبرك الأوقات وأكثرها ملاءمة للعمل والإنتاج وحيث يكون الهواء أصفى وأنعش،فقد ثبت أن الصباح الباكر هو خير الأوقات للعمل والدراسة إذ ينشط الدماغ وتستعد الأعضاء للعمل بهمة وجد،وإن الأمم الصناعية الأكثر تقدماً في العالم هي الأمم التي تستيقظ باكراً وتذهب إلى عملها. ولقد غفل كثير من المسلمين عن دعوة النبي r إلى الاستيقاظ المبكر رغم أن ديننا الحنيف قد فرض علينا صلاة الصبح حيث نستيقظ مع الفجر ورغَّب في التهجد لكي ننعم براحة النفس وصحة الجسم بالقيام في الثلث الأخير من الليل (10).
وتؤكد الباحثة الفرنسية نيريس دي (11) أن عبارة "النوم المبكر والاستيقاظ المبكر يجعل الإنسان صحيحاً وغنياً وحكيماً" و"إن ساعة النوم قبل منتصف الليل تساوي ثلاث ساعات بعده" فيها بعض الحقيقة،ولقد تبين أن 70٪ من نومنا العميق غير الحالم يحدث خلال الثلث الأول من الليل،وعندما نتجاوز النوم قبل منتصف الليل فإننا نفقد كثيراً من نومنا العابر غير الحالم.
ويرى الدكتور الراوي (12) أن ريح الصبا التي تهب في ساعات الفجر لها تأثير لطيف يحس به الإنسان ويستذوق حلاوته حيث يكون الهواء المشبع بالأوزون،وقد تبين أن لهذا الغاز تأثيرات رائعة على الجملة العصبية والمشاعر النفسية والنشاط العضلي والفكري،كما أن أروع الإنتاجات الصوتية والتلحين الجميل سجلت وقت الفجر الباكر ،وهكذا فإن قارئ القرآن الكريم يحس بقابلية عجيبة وقت الفجر من حيث نقاوة الصوت وصفائه والقدرة على التلحين الجميل،هذا عدا عما فيه من خشوع وصفاء. وقد أشار القرآن الكريم إلى سر هذه المعجزة العلمية عند قوله تعالىوقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً) الإسراء.
ويتابع الدكتور الراوي (12) قوله:وفي الحديث النبوي المعجز "بورك لأمتي في بكورها" إشارة إلى سبق علمي عن تأثير ريح الصبا على إنتاج الإنسان العقلي والعضلي خاصة وقد أمر بالقيام إلى صلاة الفجر في الغلس ليستنشق الهواء المشبع بالأوزون وليبعث في أجهزته كلها الطاقة والفعالية والصحة الوفيرة،والعلماء اليوم ينصحون الذين يرغبن دوام شبابهم وحيويتهم بالنهوض المبكر مؤكدين أن المعمرين الذين يتمتعون بقوة الشباب وصلوا إلى هذا العمر المديد المشحون بالحيوية بسبب استيقاظهم المبكر واستمتاعهم بريح الصبا كل يوم.
ويؤكد مؤلفا كتاب (مع الطب في القرآن) (6) هذه الحقائق عن فوائد الاستيقاظ المبكر،ويضيفا أن هذا الاستيقاظ يقطع النوم الطويل الذي يعرض المسنين للإصابة بالعصيدة الشريانية وخناق الصدر وكثرة حدوث الجلطة القلبية،ويضيفا أن أعلى نسبة للكورتيزون في الدم هي وقت الصباح الباكر حيث تبلغ 7-22 مكغ/ مل من الدم،وأخفض نسبة لها تكون في المساء ومن المعروف أن الكورتيزون هو الهرمون الهام في البدن والذي يعمل على رفع فعاليات الجسم وتنشيط استقلاباته بشكل عام،ويختم المؤلفان بحثهما بقولهما” وهكذا نجد أن المسلم الملتزم بدينه هو إنسان فريد بالفعل يستيقظ مبكراً لاستقبال يومه الجديد بهمة ونشاط وحيث تكون إمكاناته الذهنية والعضلية في أعلى مستوى مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج في المجتمع.. وإن تعمم هذه الظاهرة في المجتمعات الإسلامية تظهر منها مجتمعات متميزة تدب فيها الحياة منذ مطلع الفجر".
وإذا كان على المسلم أن يستيقظ مبكراً قبيل صلاة الفجر فلا بد من أن ينام مبكراً ليؤمن حق جسده من الراحة والنوم،وهذه هي دعوة النبي r في تربيته لأصحابه الذين ما عرفوا سهر الليالي الذي عليه أمتنا اليوم. فعن أبي برزة t"أن رسول الله r كان يكره النوم قبل العِشاء والحديث بعدها" رواه البخاري ومسلم،وعن جابر tأن النبي r قال:"إياك والسَّمر بعد هدأة الرِّجل فإنكم لا تدرون ما يأتي الله في خلقه".
يقول الحافظ العسقلاني (13) وأصل السمر من لون ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه،والمراد بالسمر ما كان في أمر مباح لأن المحرم حرام في كل الأوقات. وكان رسول الله r يكره النوم قبل العِشاء لأنه قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها،ويكره السَّمر بعدها لأنه قد يؤدي إلى النوم عن صلاة الفجر أو عن قيام الليل.
لكن العلماء استحبوا السهر أو السمر في أمور ضرورية كمؤانسة ضيف أو مداعبة زوجة أو مذاكرة علم أو للتشاور في أمور المسلمين. فعن عمر بن الخطاب t"أن النبي r كان يسمر هو وأبو بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معهما" رواه الترمذي وحسنه.

يتبع
__________________
يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنامعك وغداًفي التراب..
فإن عشت فإني معك وإن مت فاللذكرى..! ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري..
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 39.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 38.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.61%)]