الاغتيال..
لم يكن شاهد العيان على الجريمة القذرة التي اقترفتها أيدي عملاء بني صهيون بحق منير واحد أو اثنان.. بل كان أكثر من 50 شخصا ولكن أثرنا أن نسمعها ممن أصيب وكان برفقة الشهيد منير وقت الحدث إنه الشهيد الحي محمد جمال كلاب 19 عاما وهناك في سرير المستشفى كان اللقاء،
وبعيون كلها حيرة وألم يقول محمد راويا ما حدث: بعد أن انتهيت من محاضرة الساعة الحادية عشر صباحا توجهت إلى إخوة لنا في الكلية وشربنا الشاي ثم خرجت من الكلية الساعة 11:30 متوجها إلى مكتبة الكلية لشراء دفتر رسم وسداد ثمن بوستر كنت قد أخذته من المكتبة وأثناء وجودي في المكتبة جاء منير رحمه الله، ومعه كأس من القهوة وشربت أنا وإياه منها وأثناء وجودنا دخلت طالبتان من الكلية لشراء بعض الأشياء وفجأة شاهدنا 4 شباب مسلحين مكشوفي الوجه ويحملون السلاح وأيديهم على الزناد فقلت لمنير "رحمه الله" والله يا منير في شيء غريب، فرد منير اللي كاتبه ربنا بدو يصير ؟؟!!..
واضاف :" بعد ثلاث دقائق إلى خمس دقائق جاء 3 مسلحين ملثمين وطلبوا منا بطاقات الهوية وبنظرات كلها حقد قال أحدهم مرددا اسمي واسم منير فقال أنتم حماس ؟؟ أنتم بتشتغلوا في التنفيذية؟؟ طبعا لم يعرف منير الكذب فقال دون خوف نعم أنا أشتغل في التنفيذية ، فقيدوا أيدينا ووضوعنا أرضا بطريقة همجية وأطلقوا النار علينا بصورة فظيعة ، فأصابوا منير في البطن والحوض والفخذ وأنا أصبت بقدمي بـ 6 طلقات.
وتابع : لم يكتفوا بذلك بل قام أحدهم بسكب الكاز في المكتبة وإلقاء قنبلة، ويكمل محمد بعد أن شرب كأس من الماء ، بقينا ننزف أكثر من 10 دقائق ولم يسعفنا أحد لأن سائقي المنطقة من أعوانهم، علما بأن منطقة الكلية منطقة أمنية تضم أكثر من 5 أجهزة أمنية، وبكل استغراب قال: لقد هم أحد السائقين بإسعافنا فصرخ عليه السائقون ليش إنت بدك تموت علشان هالكلاب.
وبقينا هكذا حتى جاء أحد الشباب من أصدقائنا وأوقف سيارة بالقوة وأسعفنا.
يذكر أن المصاب كلاب قد أجريت له عدة عمليات، وفي الشهر المقبل سيتم إجراء عملية اخرى وهو مصاب بقدميه إصابات خطيرة.
الرئيس مدان .. والحكومة مطالبة
من جهته أدان والد الشهيد أبو نضال ما حصل لابنه وقال: أحمل مسئولية ما حصل لابني للرئيس أبو مازن ، لأنه هو رئيس الدولة، وعليه أن يتحمل كل المسئولية لما يحصل ما لم يوقف هذه الفئة عن ممارساتها التعسفية، فعليه أن يستقيل من منصبه ، بدوره طالب نضال شقيق الشهيد الحكومة ورئيس الوزراء إسماعيل هنية وبصفته وزيرا للداخلية بالبحث عن المجرمين والقتلة والعمل على دمج أجهزة الأمنية في جهاز واحد وتنقيتها من المفسدين،وتحقيق العدالة وتقديم المفسدين للعدالة..والسؤال الذي يطرح نفسه الآن .. إلا متى سيبقى مسلسل الدماء الفلسطينية يسيل؟؟.
المصدر : فلسطين مباشر