اشعرهم انك تحب الخير لهم
كلما كان قلبك مملوءا بالمحبة والنصح للاخرين .. كلما صرت صادقا في مهاراتك في التعامل معهم
وكلما احس الناس بحبك لهم .. ازدادوا هم ايضا لك محبة وقبولا
امثلة على ذلك :
مثال من واقع حياتنا ....
*** كانت احدى الطبيبات تمتليء عيادتها الخاصة دائما بالمراجعات .. وكانت المريضات يرغبن في المجيء اليها دائما وكل واحدة تشعر انها صديقة خاصة لهذه الطبيبة
كانت هذه الطبيبة تمارس مهارات متعددة تسحر بها قلوب الاخرين ..
من ذلك .. انها اتفقت مع السكرتيرة انها اذا اتصلت احدى المريضات تريد ان تتحدث مع الطبيبة او تسالها عن شيء يخص المرض .. فان السكرتيرة تسالها عن اسمها وترحب بها .. ثم تطلب منها التكرم بالاتصال بعد خمس دقائق ..
ثم تأخذ السكرتيرة الملف الخاص بهذه المريضة وتناوله للطبيبة فتقرأ الطبيبة معلومات المريضة .. وتنظر الى بطاقتها الخاصة .. ومعلوماتها الكاملة بما فيها وظيفتها واسماء اولادها .. فاذا اتصلت المريضة .. رحبت بها الطبيبة وسالتها عن مرضها .. وعن فلان ولدها الصغير .. واخبار وظيفتها .. و ...
فتشعر المريضة ان هذه الطبيبة تحبها جدا لدرجة انها تحفظ اسماء اولادها وتتذكر مرضها .. ولم تنس مكان عملها .. فترغب في المجيء اليها دائما ***
*_* ارأيت ان امتلاك القلوب واسرها سهل جدا .. *_*
**********************
مثال اخر من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
***اما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يأسر قلوب الناس بروعة اخلاقه .. وقدرته على اظهار محبته الصادقة لهم
كان ابو بكر وعمر .. اجل الصحابة .. وكانا يتنافسان في الخير دوما .. وكان ابو بكر يسبق غالبا .. فان بكّر عمر للصلاة وجد ابا بكر سبقه .. وان اطعم مسكينا وجد اباب بكر سبقه .. وان صلى ليلة وجد ابا بكر قبله..
وفي يوم امر النبي -صلى الله عليه وسلم - الناس بالصدقة لسد حاجة نازلة نزلت بالمسلمين .. وافق ذلك الوقت ان عمر عنده سعة من المال .. فقال: " اليوم اسبق ابا بكر .. ان سبقته يوما "
ذهب عمر فجاء بنصف ماله فدفعه الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم -
فما اول كلمة قالها - صلى الله عليه وسلم - لعمر لما راه ؟ ... هل سأله عن مقدار المال ؟ ام سأله عن نوعه ذهب ام فضة ؟
لا ... بل لما رأى - صلى الله عليه وسلم - كثرة المال .. تكلم بكلمات يستنتج منها عمر انه محبوب عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم - .. قال لعمر : " ما ابقيت لاهلك يا عمر ؟ "
قال عمر : " يا رسول الله .. ابقيت لهم مثله "
ويجلس عمر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منتشيا .. ينتظر ابا بكر
فيأتي ابو بكر - رضي الله عنه - بمال كثير فيدفعه الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمر واقف مكانه يرى العطاء ويسمع الحوار .. فاذا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ان يلتفت الى ما يحتاجه من مال ..
يسأل ابا بكر: " يا ابا بكر .. ما ابقيت لاهلك ؟ "
نعم فهو يحب ابا بكر ويحب اهله .. ولا يرضى بالضرر عليه
قال ابو بكر: " يا رسول الله .. ابقيت لهم الله ورسوله .. اما المال فقد اتيت به جميعا "
لم يأت بنصفه .. ولا بربعه .. وانما اتى به كله فما كان من عمر - رضي الله عنه -
الا ان قال: " لا جرم .. لا سابقت ابا بكر ابدا " ***