عرض مشاركة واحدة
  #84  
قديم 20-04-2006, 07:45 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

تحنيك المولود وأثره في السحر المتوارث

والمنقول عن طريق المشيمة إلى كبد الجنين



يتضح لنا مما سبق مدى أهمية المشيمة بالنسبة للجنين، فهي جزء منه لا ينفصل عنه إلا بقطع الحبل السري، والمشيمة هي وسيط دموي بين دم الأم وبين الجنين، والجنين والمشيمة يقعان معا داخل الرحم، والشيطان لا سبيل له لدخول الرحم بالطرق التقليدية، لأن الرحم كما ثبت بالسنة موكل به ملك فترة الحمل، لذلك في هذه الحالة يضطر الشيطان إلى أن يلجأ إلى سبل غير مباشرة، وكالعادة فهو ينتقل إلى الإنسان من خلال غذائه، بداية من السائل المنوي ومرورا بدم المشيمة ولبن الرضاعة وانتهاءا بالطعام الذي نتناوله جميعا، فدماء المشيمة هي الغذاء في مرحلة الأجنة.

بداية تكوين المشيمة:
(في الأسبوع الثالث تبدأ المشيمة بالتكون وتظهر علامات الأوعية الدموية والخلايا الجنسية مع طبقة ثالثة من الخلايا الجديدة.. فالطبقة الداخلية تعطي الجهاز الهضمي والتنفسي. والطبقة الخارجية تعطي الجهاز العصبي والحواس. والطبقة المتوسطة يتكون منها الدم والهيكل العظمي والعضلات والكليتان، وبعد ولادة الطفل يتم إخراج المشيمة أو الخلاص ولا يرافق ذلك أي ألم. ومن الطبيعي أن ينزل مع الخلاص كمية من الدم لا تزيد على كوب واحد، وهذا الدم خارجي ينزل عادة من الجيوب والبرك الدموية الموجودة بين المشيمة والرحم. ولكن بعد تدليك الرحم، الذي يصبح في هذا الوقت كتلة مستديرة قاسية تحت سرة البطن، تتقلص عضلات الرحم بشدة وبذلك تغلق الأوعية الدموية الموجودة بينها ويتوقف النزيف).

(بشكل عام فإن أهم ما يطرأ على الجنين بعد الشهر الثالث هو: الحركة، ونبضات القلب، واستقلاب إفراز المشيمة الغددي، والنمو المتسارع في حجم الجنين، وتكامل شكله الخارجي... وبالنسبة لاستقلاب المشيمة الغددي، فهو مباشرتها بإفراز الهرمونات اللازمة لاستمرار الحمل بعد أن أصبحت الكميات التي يفرزها المبيض غير كافية، ولأن متطلبات الحمل من هذه الهرمونات تصبح أكبر بكثير من كفاءة المبيض).

امتداد الحبل السري من السرة إلى الكبد:
(وعند الولادة يقطع الحبل السري ثم تضمر الأجزاء التي تكونه بعد ذلك ثم تفقد عند السرة في الندبة الليفية التي تكونت. ولكن الأجزاء داخل البطن منها (من مكونات الحبل السري) تعرف ثانية مدى الحياة، وعندما يفتح البطن ستوجد كأحبال ليفية متصلة بالكبد وبالشرايين الحرقفية الباطنة وبالمثانة على الترتيب). (186/2)


رسم توضيحي يبين اتصال الحبل السري بالكبد

وهذه المعلومة قمة في الأهمية، فالمتعارف عليه بين المعالجين أن السرة مدخل هام من مداخل جن ومخارجه من وإلى الجسد، وهذه المعلومة تشير إلى أن الوجهة الأولى للشيطان عند اختراق الجسم هو (الكبد)، سواء البالغ أو الجنين، وعلى هذا فالمولود يتسرب إليه الدماء المسحورة والمشيطنة من دم أمه إلى المشيمة، ومن المشيمة خلال الحبل السري تستقر هذه الأسحار في كبد الجنين، والكبد هو بؤرة هامة من بؤر تجمع الشياطين في الجسم، وهذا بسبب أن وظائفه متعلقة بالدم الذي هو مجرى الشيطان من جسد الإنسان.

وهذا يكشف لنا سببا من أسباب تحنيك المواليد الجدد، فتحنيك المولود سنة تطهر جسم الوليد مما لحق كبده ودمه من حظ الشيطان، فقد سبق وبينا تأثير العجوة في السم والسحر، بما يغني عن الإعادة والتكرر هنا، وتحنيك المولود بالعجوة إلى جانب ما له من أثار عضوية ثبتت علميا، إلا أن له تأثير في أي أسحار نقلت له بالوراثة أو عن طريق الدم النافذ إليه من خلال المشيمة، وبسبب تغافلنا وإهمالنا لهذه السنة العظيمة نجد أن أكثر مواليدنا مصابين بمس شيطاني، والكارثة أن هذا المس المتوارث لا تبدو أعراضه غالبا في مرحلة الصبا، فهو من أنواع السحر الكامنة والتي تنشط بمجرد وصول الإنسان إلى مرحلة البلوغ.

تحنيك المولود وما فيه من إعجاز علمي:

نقلا عن : مقال للدكتور / محمد علي البار بمجلة الإعجاز العلمي – العدد الرابع ( بتصرف )

(لقد اهتم الإسلام اهتماماً عظيماً برعاية الطفولة والأمومة في مراحلها كلها اهتماماً لا يدانيه ما تتحدث عنه منظمات الأمم المتحدة و حقوق الإنسان و المنظمات الصحية العالمية.

ولا تبدأ رعاية الطفولة منذ لحظة الولادة، بل تمتد هذه الرعاية منذ لحظة التفكير في الزواج. فقد أمر صلى الله عليه و سلم باختيار الزوج والزوجة الصالحين، وقد اهتم الإسلام اهتماماً عظيماً بسلامة النسل وبكيان الأسرة القوي، ليس فقط من الجانب الأخلاقي، إنما ضم إليه الجوانب الوراثية الجسدية والنفسية. تستمر هذه الرعاية و العناية في مرحلة الحمل وعند الولادة والرضاع ومراحل التربية والتنشئة التالية. ومن مظاهر هذا الاهتمام تحنيك المولود.

بعض الأحاديث الواردة في التحنيك:
أخرج البخاري في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ( أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة . قالت : خرجت و أنا متم [‏أي قد أتممت مدة الحمل الغالبة وهي تسعة أشهر] فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدت بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم فوضعه في حج ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم حنكه بالتمر ، ثم دعا له فبرَّك عليه ......)

وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: (ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه و سلم ، فسماه إبراهيم و حنكه بتمرة . وزاد البخاري: " ودعا له بالبركة ودفعه إلي").

التفسير العلمي:
إن مستوى السكر "الجلوكوز" في الدم بالنسبة للمولودين حديثاً يكون منخفضاً، وكلما كان وزن المولود أقل كلما كان مستوى السكر منخفضاً.

وبالتالي فإن المواليد الخداج [وزنهم أقل من 5,2 كجم] يكون منخفضاً جداً بحيث يكون في كثير من الأحيان أقل من 20 ملليجرام لكل 100 ملليلتر من الدم. و أما المواليد أكثر من 5,2 كجم فإن مستوى السكر لديهم يكون عادة فوق 30 ملليجرام.

ويعتبر هذا المستوى (20 أو 30 ملليجرام) هبوطاً شديداً في مستوى سكر الدم، ويؤدي ذلك إلى الأعراض الآتية:

1- أن يرفض المولود الرضاعة.

2- ارتخاء العضلات.

3- توقف متكرر في عملية التنفس وحصول ازرقاق الجسم.

4- اختلاجات ونوبات من التشنج.

وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مزمنة، وهي:

1- تأخر في النمو.

2- تخلف عقلي.

3- الشلل الدماغي.

4-إصابة السمع أو البصر أو كليهما.

5- نوبات صرع متكررة (تشنجات).

وإذا لم يتم علاج هذه الحالة في حينها قد تنتهي بالوفاة، رغم أن علاجها سهل ميسور وهو إعطاء السكر الجلوكوز مذاباً في الماء إما بالفم أو بواسطة الوريد.

المناقشة:
إن قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بتحنيك الأطفال المواليد بالتمر بعد أن يأخذ التمرة في فيه ثم يحنكه بما ذاب من هذه التمرة بريقه الشريف فيه حكمة بالغة. فالتمر يحتوي على السكر "الجلوكوز" بكميات وافرة وخاصة بعد إذابته بالريق الذي يحتوي على أنزيمات خاصة تحول السكر الثنائي "السكروز" إلى سكر أحادي، كما أن الريق ييسر إذابة هذه السكريات، وبالتالي يمكن للطفل المولود أن يستفيد منها.

وبما أن معظم أو كل المواليد يحتاجون للسكر الجلوكوز بعد ولادتهم مباشرة، فإن إعطاء المولود التمر المذاب يقي الطفل بإذن الله من مضاعفات نقص السكر الخطيرة التي ألمحنا إليها.

إن استحباب تحنيك المولود بالتمر هو علاج وقائي ذو أهمية بالغة وهو إعجاز طبي لم تكن البشرية تعرفه وتعرف مخاطر نقص السكر "الجلوكوز" في دم المولود.

وإن المولود، وخاصة إذا كان خداجاً، يحتاج دون ريب بعد ولادته مباشرة إلى أن يعطى محلولاً سكرياً. وقد دأبت مستشفيات الولادة والأطفال على إعطاء المولودين محلول الجلوكوز ليرضعه المولود بعد ولادته مباشرة، ثم بعد ذلك تبدأ أمه بإرضاعه.

إن هذه الأحاديث الشريفة الواردة في تحنيك المولود تفتح آفاقاً مهمة جداً في وقاية الأطفال، وخاصة الخداج "المبتسرين" من أمراض خطيرة جداً بسبب إصابتهم بنقص مستوى سكر الجلوكوز في دمائهم. وإن إعطاء المولود مادة سكرية مهضومة جاهزة هو الحل السليم والأمثل في مثل هذه الحالات. كما أنها توضح إعجازاً طبياً لم يكن معروفاً في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا في الأزمنة التي تلته حتى اتضحت الحكمة من ذلك الإجراء في القرن العشرين).

ففي حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤتَى بالصبيان فَيُبَرِّك عليهم ويحنكهم . رواه البخاري ومسلم.

وقالت رضي الله عنها : جئنا بعبد الله بن الزبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه فطلبنا تمرة فَعَزّ علينا طلبها. رواه مسلم.

وقصة تحنيك ابن الزبير مُخرّجة في الصحيحين.

عن أبي موسى رضي الله عنه قال : وُلِدَ لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم ، فحنكه بتمرة ، ودعا له بالبركة. رواه البخاري ومسلم.

قال أنس رضي الله عنه: لما وَلَدَتْ أم سليم قالت لي: يا أنس انظر هذا الغلام فلا يُصِيبَنّ شيئا حتى تغدوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يُحَنِّكَـه. رواه البخاري ومسلم.

قال الإمام النووي : اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولادته بتمر ، فان تعذر فما في معناه وقريب منه من الحلو ، فَيَمْضَغ الْمُحَنِّك التمر حتى تصير مائعة بحيث تُبْتَلَع ثم يَفْتَح فَمَ المولود ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفه . اهـ .

وأما طلب بركة الصالحين بذلك فهذا خلاف ما عليه السلف، فإن الذي تُتحقق بركته هو النبي صلى الله عليه وسلم، أما غيره فهي مظنونة .

لذا لا يُشرَع أن يؤخذ الصبي إلى من يُحنِّكه طلبا لِبَرَكتِه، بل يفعل ذلك به والده أو أمه أو من حضره.

ومِن الكُتب التي عُنيت بالمولود وأحكامه كتاب " تحفة المودود بأحكام المولود " لابن القيم.
ونسخة منه هنا:


http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=26&book=803



__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)

التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 20-04-2006 الساعة 07:47 AM.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 58.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.36 كيلو بايت... تم توفير 0.66 كيلو بايت...بمعدل (1.14%)]