عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 16-01-2009, 02:02 AM
الصورة الرمزية شريف
شريف شريف غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 805
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شبهات وردود حول حماس ومصر وغزة

خامسًا: هل لا يجوز لمصر فتح معبر رفحبسبب اتفاقية المعابر؟

أولاً: قبل الحديث عن الموقف القانوني ينبغي تأكيد أنالمقصود بفتح المعبر هو تنظيم عملية مرور المواطنين والسلع في الاتجاهين وفق مايراه الطرفان المصري والفلسطيني، بما لا يترتب عليه إلحاق الضرر بمصر أو بأمنهاالقومي.

ومعنى ذلك أنه يمكن وضع نظام تأشيرة دخول، جمارك، وغير ذلكمثلما هو النظام المتبع في أية نقاط حدودية، وهي نقطة مهمة حتى لا يساء الفهم بأنالمطلوب فتح الحدود بدون أي ضوابط، وإن كانت هذه الضوابط هي المتعارف عليها وقتالسلم، أما في حالة حدوث حرب في إحدى دول الجوار فإن قواعد القانون الدولي الإنسانيتقدم بعض الاستثناءات بشأن فتح الحدود لهؤلاء الفارِّين من حالة الحرب، كما سنوضحهبعض قليل.

أما بالنسبة للموقف المصري بشأن عدم فتح معبر رفح استنادًالاتفاقية المعابر التي وقَّعتها السلطة الفلسطينية مع الكيان الصه في نوفمبر 2005م، والتي تشترط ضرورة وجود المراقب الأوروبي وموافقة الكيان على مرور السلعوالبضائع، خاصةً أن الكيان لا يزال يحتل غزة (قول الرئيس مبارك)، فإن هذا القولمردود عليه كالتالي:
1- أن اتفاقية المعابر مدتها عام واحد فقط، ومعنى ذلك أنالعمل بها انتهى في نوفمبر 2006م.

وبالرغم مما تردد عن تجديدها لعام آخر فإن معنى ذلك أنهاانتهت في نوفمبر 2007م وليس لها أثر قانوني.

2- وفقًا للدكتور صلاح عامر أستاذ القانون الدولي، فإنالاتفاقية أوجبت على الكيان الصه التزامات معينة لم يقم بتنفيذها؛ منها "النصعلى أن تعمل المعابر بشكل متواصل، وأن يسمح الكيان بتصدير جميع المنتجات الزراعيةبالقطاع، وأن يضمن انسياب حركة مرور الأشخاص والبضائع والمنتجات عبر المعابر التيتصل الأراضي الفلسطينية بمصر (معبر رفح) وبالكيان وبالأردن، كما أنها تنص على تشغيلميناء غزة مع تعهد الكيان بعدم التدخل في عمله.

ولأن الكيان الصه لم يفِ بشيء من تلك الالتزامات، جريًاعلى عادته، في أن يأخذ ولا يعطي (تاريخه حافل برفض الشرعية الدولية التي يتذرع بها،من رفض قرارات مجلس الأمن الداعية إلى بطلان إجراءات تهويد القدس، إلى قرار محكمةالعدل الدولية ببطلان بناء الجدار، وإخلاله بما تم الاتفاق عليه في أنابولس لوقفالاستيطان)؛ لذلك فان من حق السلطة الفلسطينية وحكومتها إما أن تُنهيَ هذهالاتفاقات من جانب واحد، أو توقف العمل بها؛ استنادًا إلى المادة 60 من اتفاقيةفيينا بشأن قانون المعاهدات.

كما أن لها الحق في أن تطالب الكيان الصه بالتعويضاتالمالية عما لحق بالفلسطينيين من أضرار محققة من جرَّاء مخالفاته الجسيمة للاتفاقاتالمعقودة، علاوةً على ذلك فإن حق الاتصال بين الدول هو من الحقوق المعترف بها،والمقررة قانونًا؛ الأمر الذي لا يجيز لأية دولة أن تفرض حصارًا يعزل أية دولة عنالعالم المحيط بها، وتمنع وصول مقومات الحياة إليها.

وفي رأيه أيضًا أنه في حال التعارض بين أية اتفاقات موقعة،وبين القانون الدولي الإنساني؛ فالأولوية للقانون الأخير؛ لأنه في غير حالة الحروبالمعلنة لا ينبغي أن يُسمَح بالتضحية بحياة البشر لأي سبب كان (4).

3- أن المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م بشأنحماية المدنيين أثناء الحرب؛ تنص على ما يلي: "الدول كافة عليها أن تكفل حرية مرورجميع الأدوية والمهمات الطبية والأغذية الضرورية والملابس إلى سكان أي طرف آخر، ولوكان عدوًّا في أسرع وقت ممكن"، كما تنص المادة 35 على حق الأفراد في مغادرة البلدفي بداية النزاع أو خلاله.

ومعنى ذلك أنه يجب على مصر فتح المعبر أمام هؤلاء المحاصرينالذي يحق لهم مغادرة بلدهم بسبب ظروف الحرب، وإلا فإنها تقع تحت طائلة قانونالمحكمة الجنائية الدولية التي عرَّف نظامها الأساسي الإبادة المجرمة بأنها "تشملفرض أحوال معيشية من بينها الحرمان من الحصول على الطعام والدواء"، كما تم تعريفالاضطهاد بأنه "حرمان جماعة من السكان أو مجموعة حرمانًا متعمدًا وشديدًا من الحقوقالأساسية"، وهو ما ينطبق على مسألة الحصار وغلق مصر للمعبر، وهو ما دفع بعض قضاةمصر إلى مقاضاة النظام المصري أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الاشتراك فيحصار المدنيين، وتعويق وصول مواد الإغاثة إلى أهل غزة (5).

ومن ثم لا ينبغي القول بأن غزة محتلة، ومسئولية أهلها تقععلى سلطة الاحتلال، فأولاً غزة ليست محتلة بدليل أن الكيان الصه قام بشنالعدوان الأخير عليها، وبفرض أنها محتلة، فإن هذا لا يعفي دول الجوار من المسئوليةالإنسانية وفك الحصار، ولا ينبغي التعلل بأن مصر تفتح المعبر للمساعدات الإنسانية؛فإن المعبر لا يُفتَح إلا لفترات محدودة فحسب، كما أن ما يدخل منه لا يكفي 1% منسكان غزة.
__________________
الداء والدواء

قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا تبايعتم بالعينة(أي البيع المحرم - الربا-) وأخذتم أذناب البقر(أي اشتغلتم بالحرث عن الجهاد) ورضيتم بالزرع(أي صارت الدنيا همكم ورضيتم بها عن الآخرة) وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لاينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم}

تولبار إسلامي

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.57 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.88%)]