عرض مشاركة واحدة
  #44  
قديم 08-01-2009, 06:56 PM
الصورة الرمزية صانعة الحلوى
صانعة الحلوى صانعة الحلوى غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: في أرض الله
الجنس :
المشاركات: 226
افتراضي الحديث التاسع /حديث قول الله تعالى للشهداء : هل تشتهون شيئاً ؟

الحديث التاسع : حديث قول الله تعالى للشهداء : هل تشتهون شيئاً ؟


أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، من فضل الجهاد والسير - باب في بيان

أن أرواح الشهداء في الجنة .. إلخ

عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق، قال : ( سألنا - أو سألتُ عبد الله بن

مرة ، عن هذه الآية ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ

عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) - قال : أما إنا قد سألنا عن ذلك ، فقال : أرواحهم في

جوف طير خضر ، لها قناديل معلقة بالعرش ، تسرح من الجنة حيث

شاءت ، ثم تأوي إلى تلك القناديل ، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال : هل

تشتهون شيئاً ؟ قالوا : أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث

شئنا ؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات ، فلما رأوا أنهم لن يتركو من أن

يسألوا ، قالوا : يارب ، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا ، حتى نقتل في

سبيلك مرة أخرى ، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا ) " صحيح ".

( ولقد اقتصر الكاتب على هذه الرواية لأنها تكون عن غيرها ، والله أعلم ).

وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - في صحيحه - باب - من سورة آل

عمران.عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه سئل عن قوله تعالى :

( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) -

فقال : أما إنا قد سألنا عن ذلك ، فأخبرنا أن أرواحهم في طير خضر ،

تسرح في الجنة حيث شاءت وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش ، فاطلع

إليهم ربهم

إطلاعه ، فقال : هل تستزيدون شيئاً ، فأزيدكم ؟ قالوا : ربنا ، وما نستزيد

فقال : هل تستزيدون شيئاً فأزيدكم ؟ فلما رأوا أنهم لم يتركوا قالوا : تعيد

أرواحنا ، حتى نرجع إلى الدنيا ، فنقتل في سبيلك مرة أخرى ). " صحيح "


وأخرجه ابن ماجة في سننه عن ابن مسعود أيضاً - في فضل الشهادة في

سبيل الله تعالى - بألفاظ قريبة من ألفاظ الترمذي ، إلا أنه قال فيه :

( سلوني ماشئتم ) مرة واحدة ، وقال فيه ، (وماذا نسألك ، ونحن نسرح

في الجنة ، في أيها شئنا؟ ) وزاد فيه : ( فلما رأى أنهم لم يسألوا إلا ذلك

تركوا ) " صحيح " .

وأخرجه النسائي - في باب ( مايتمنى أهل الجنة ) فقال :

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - : يؤتى بالرجل من أهل الجنة ، فيقول الله - عز وجل - : يا ابن

آدم ، كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب ، خير منزل ، فيقول : سل

وتمن ، فيقول : أسأل أن تردني إلى الدنيا ، فأُقتل في سبيلك عشر مرات

لما يرى من فضل الشهادة ) " صحيح " .


شرح الحديث :

وهو مأخوذ من تقريرات على هامش متن مسلم المصور لمطبعة الشعب

ورواه مسلم في صحيحه بثلاث طرق إلى الأعمش ، فقال في الأولى : حدثنا

يحيى بن يحيى وأبو بكر بن شيبة ، كلاهما عن أبي معاوية ، ثم حول السند ،

وقال في الطريقة الثانية : وحدثنا إسحاق بن ابراهيم ، أخبرنا جرير ،

وعيسى بن يونس ، جميعاً عن الأعمش ، ثم حوّل السند ، فقال في الطريقة

الثالثة : وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير - واللفظ له - حدثنا أسباط ، وأبو

معاوية ، قالا : حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال : سألنا -

وفي نسخة : سألت عبد الله ( والأكثر على أنه عبد الله بن مسعود ) ويؤيد

مانقله الشارح عن القاضي ، من أنه وقع في نسخ مسلم : ( عبد الله بن

مسعود ) منسوباً - ومن الناس من قال : هو عبد الله بن عمر أي ابن

الخطاب.

وقوله : ( عن هذه الآية ) أي معناها ، وما المقصود منها .

وقوله : ( أما أنا قد سألنا عن ذلك ) يعني سألنا النبي - صلى الله عليه وسلم

- عن تأويل هذه الآية ، فيكون الحديث مرفوعاً يدل على ذلك قرينة الحال ،

فإن ظاهر حال الصحابي أن يكون سؤاله من النبي - صلى الله عليه

وسلم - ، لاسيما في تأويل آية كهذه - مما يتعلق بعلم الغيب - وفي

المرقاة : ( تأوي إلى تلك القناديل ) أي تنزل فيها ، وتأوي إليها - ومأوى

كل حي - هو مسكنه الذي يقيم فيه ، أي تكون تلك القناديل بمنزلة أوكار

لها ، تأوي إليها وتبيت فيها، والله أعلم .

وقوله : ( فاطلع إليهم ) عداه بإلى ، لتضمنه معنى النظر إليهم ، وجملة

الحديث تمثيل لحال الشهداء ، وقربهم من الله تعالى ، وعنايته بهم ، وتمتعهم

بما يشاؤون ، وتمكنهم مما يشتهون من لذات الجنة.

وقوله : ( ففعل ذلك بهم ثلاث مرات ) أي تكرر سؤاله لهم ثلاث مرات وهم

يجيبون لما أجابوا به أولاً ، وإنهم ليس لهم مطلب إلا أن يعيد إليهم أرواحهم ،

حتى يقتلوا مرة أخرى ليحوزوا أجر شهادة ثانية ، تركهم ولم يسألهم بعد ،

وفي حديث غير هذا الحديث وهو لجابر : ( قال الرب : قد سبق مني أنهم لا

يرجعون ). والله أعلم.


-----------
..انتهى النقـــل ..

والله الموفــــق



أسأل الله العظيم أن يرزقنا شهادة في سبيله

وأن يرحم شهداء المسلمين من إخواننا في غزة

وفي كل مكان .. اللهم آمين


__________________
صانعة الحلوى
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]