فهمنا وبشكل مبسط أهمية السائل المنوي بالنسبة للشيطان، حيث تبدأ رحلة غزو جسم الإنسان والسيطرة عليه في مراحل تكوينه الأولى، والتي تعتمد على الغذاء، وعلى هذا فهو يمر مع الإنسان بمراحل عديدة حتى يستقر تكوين بنيانه الجسماني عند مرحلة البلوغ وفي هذه المراحل المتعددة يتختلف نوع التغذية التي تساعد على تكوين جسمه، وفي كل مرحلة من هذه المراحل يتسلط الشيطان على غذاء الإنسان ليحكم السيطرة على بنيان جسمه مستقبلا، فالشيطان يخطط إلى مستقبل قادم، ليبدأ عمله مع الإنسان بمجرد أن يبدأ القلم يجري عليه وتعد عليه حسناته وسيئاته، وفترة الإعداد هذه تمر بمراحل عديدة يتغير فيها نعو الغذاء، بداية والإنسان مجرد نطفة تتغذى على السائل المنوي وانتهاء بالفطام وحتى مرحلة البلوغ واستقرار بناء الجسم.
مرحلة الإمناء: يتغذى على السائل المنوي Sperm.
مرحلة الحمل: يتغذى على المشيمة placenta.
مرحلة الرضاعة: يرضع اللبن من ثدي الأم.
مرحلة الفطام: يتناول الطعام الطبيعي.
وقد تكلمنا عن دور الشيطان مع الإمناء، ونزيد توضيحا أن المني له مكونات عديدة منها الحيوان المنوي، والذي يسبح في السائل المنوي، وهذا السائل المنوي هو غذاء الحيوان المنوي حتى يتم التلقيح داخل الرحم، لينتقل إلى التغذية على ما تحمله المشيمة من غذاء.
على هذا فالشيطان يتسلط على النطفة من خلال غذائها، ألا وهو السائل المنوي، نستطيع ان نقول بأن الحيوان المنوي يتناول (سحر مأكول ومشروب) صنعه الشيطان بنفسه داخل السائل المنوي، ويتغير الإسلوب حسب كل مرحلة من المراحل السابق ذكرها، وهكذا يغدو جسم الإنسان معدا لتسلط الشيطان عليه، كل هذا بسبب إغفال التسمية عند الجماع، فإذا كانت الأم مصابة بالمس أو السحر توارثت الأجنة هذا الإرث الشيطاني، والذي ينكشف مع البلوغ، وهذا الكلام سوف يكشف لنا حقيقة (التسلسل الذُّري) في تسلط الشيطان، وتوريث المس والسحر.
مكونات المني Seminal:
(يطلق اسم " المني " على مجموعة هذه السوائل المقذوفة من جسد الرجل إلى جسد المرأة لغرض إخصاب البويضة، وهو يتكون من النطف ( الحُوينات ) ومن السوائل التالية بالنسب المحددة: 10% من القنوات المنوية، 60% من الأكياس المنوية،30% من غدة البروستات، كما يحتوي السائل المنوي على سوائل أخرى تفرزها غدد أخرى ولكن بنسب قليلة. إن السائل المنوي سائل معقد يحتوي على مواد عديدة معقدة مثل: الفركتوز، والفوسفور نكلولين، والأركوفيرفوئين، وحامض الأسكوربيك، والفلادينات .
والبروستاغلانات، وحامض الستريك، والكولسترول، والفوسفولبيرات، والفيبرونوليزين، والقصدير، والفوسفات، والهيالوردنيداز، وعلي الحيوانات المنوية )
هذا بخلاف إفرازات غدد البروستاتا (الوظيفة الأساسية لغدة البروستاتا هو إفراز سائل يسمى البلازما المنوية Seminal Plasma ويمثل ثلث السائل الذي تسبح فيه الحيوانات المنوية. إن غدة البروستاتا تنشط نشاطا كبيرا أثناء الجماع ويندفع أليها الدم عن طريق أوردتها الكثيرة المتشعبة وتقوم بإفراز هذا السائل الذي يضاف إلى السائل المنوي الذي تفرزه الخصيتين والحويصلة المنوية ليختلطا مع بعض، وعندما تقترب عملية الجماع من نهايتها ويصل الرجل إلى المرحلة التي تعرف Climax (اللحظة ما قبل الإنزال مباشرة) تنقبض في هذه اللحظة عضلات البروستاتا و الحويصلة المنوية لتضغط على القنوات والغدد الصغيرة داخل البروستاتا فتعصرها وينتج عن ذلك انسكاب السائل المنوي في مجرى البول الخلفي حتى يستقر في مهبل المرأة وقت الإنزال. وكذلك التهيج الجنسي الشديد لدى الرجل يمكن أن يؤدي إلى نشاط غدة البروستاتا لأنها تحت التأثير المباشر للهرمونات الذكرية الموجودة بالدم ، ويؤدي هذا إلى لإفراز كمية صغيرة من البلازما المنوية التي تأخذ طريقها إلى مجرى البول حيث تظهر من القضيب على شكل نقط صغيرة لزجة يطلق عليها العامة " المذي".

الجهاز التناسلي للرجل
مكونات البلازما المنوية Seminal Plasma:إن البلازما المنوية هو عبارة عن سائل شفاف يفرز كما ذكرنا من قنوات موجودة في غدة البروستاتا ، وإن المكون الرئيسي للبلازما المنوية هو الماء، ويحتوي هذا السائل على مواد كيميائية وعضوية مختلفة، وعلى الأملاح الطبيعية مثل الصوديوم و البوتاسيوم والفوسفات وكميات كبيرة من الإنزيمات . ويوجد في هذا الإفراز مادة الزنك حيث أن هذا المعدن يصنع ويفرز من غدة البروستاتا فقط من جسم الإنسان. وهناك مواد عضوية أخري تدخل في تكوين هذا السائل بنسب مختلفة من السكريات والدهنيات والأحماض الأمينية.
وهناك مكونات أخرى يحتويها إفراز البروستاتا مثل البروستاجلاندين Prostaglandin's ، حامض الستريك Citric acid وأنزيم الفوسفاتيز Acid phosphatase . أن كل هذه المكونات تقوم بدور أساسي في عملية انتقال الحيوانات المنوية في رحلتها من الخصيتين إلى الحبل المنوي، ولذلك فإن لها دورا هاما جدا في عملية الانتصاب والقذف وذلك عن طريق تأثيرها المنشط للعضلات القابضة والأوعية الدموية التي تغذي الأعضاء الجنسية .
.