عرض مشاركة واحدة
  #63  
قديم 19-04-2006, 01:44 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

الطاقة الحيوية:
وهي الطاقة اللازمة لاستمرار حياة الشيطان، من مؤن ومواد غذائية ولوازم معيشته داخل الجسد، فمنها أنواع مشتركة بين الإنس والجن كالأكسجين والماء، ومنها ما هو خاص بالجن فقط، وهي أنواع من الطاقة غير متوفرة أو متاحة في عالم الإنس، وموجودة في عالم الجن فقط، كالزئبق الأحمر والأزرق، فالشيطان يقوم بجلب وتخزين كل ما هو حيوي داخل جسد المريض، ويقوم بتخزينه بطرق وأساليب تتفق وطبيعة عالم الجن، ويختار أماكن محددة داخل الجسد يخزن فيها كل هذه الطاقة، ليخرجها وقت اللزوم والحاجة إليها، لذلك يجب أن تتنبه إلى الأماكن التي يشعر المريض معها بوجود ألم أو ورم أو انتفاخات غير طبيعية، ثم قم بالدعاء عليها لتكتشف أي ردود فعل تشير إلى وجود مخزون ما تحت هذه المواضع.

حيث تنشط الشياطين في شهري رجب وشعبان منن كل عام في جمع المؤن وتخزينها قبل التصفيد قي شهر رمضان، وكذلك تنشط في استراق السمع للحصول على المعلومات التي ستحتاج إليها خلال شهر التصفيد من كل عام، لذلك ستلاحظ انتشار الشهب في هذين الشهرين أكثر من غيرهما من شهور السنة، هذا وإن كانوا يستطيعون التغلب على مشكلة جلب الطاقة الحيوية أثناء هذا الشهر الكريم، وذلك بالاستعانة بالجن الكافر والمشرك ومن لا يصفد من الشياطين، حيث يصفد مردة الشياطين كما ورد في الحديث، فعن أبي هريرة‌ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم)، ( ) وفي رواية أخرى عن أبي هريرة‌ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ كل ليلة:‌ يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة)،( ) وهذه هي الأسباب في زيادة حدة الإصابة بالمس، وكثرة ظهور أعراضه بوضوح في هذين الشهرين، إلا أن الشيطان سينشغل بردود الفعل نتيجة اجتهاد المريض في العبادة، وهذا سيجعله في غنى عن متابعة جلب أي طاقة في شهر رمضان.

وبطبيعة الحال لن نستطيع حصر كل أنواع الطاقة الحيوية، ولكن سنخص بالذكر منها أهم ما نستطيع التعامل معه، وذو تأثير في علاج المريض، لذلك يجب أن تتوقع اكتشاف أنواع مختلفة من الطاقة الحيوية كلما خضت خطوات جديدة في العلاج، ربما لم يسبقك إلى معرفتها أحد قبلك، فلا تندهش فسوف تكتشف الكثير مما لا يخطر ببالك، ولا ببال أحد من الإنس، لأن عالم الجن له خصوصياته المميزة، وغير المعروفة في عالم الإنس، فمن أحد المؤن العجيبة أن أحد الشياطين كان معه (سجادة)، وقد خزنها في الساق اليمنى للمريضة حتى انتفخت بصورة ملحوظة، ولم أستطع تبين فائدة هذه السجادة، اللهم إلا أنه كان حريصًا عليها، وينقلها من مكان إلى الآخر خوفًا عليها‍‍‍‍‍، وبكل تأكيد فهي سجادة مسحورة، وتمثل عنصر قوة بالنسبة له، ولكن تم حرقها والتخلص منها ومنه.

وكذلك وجدت أن ابن إحدى ملكات الشياطين وكانت ملكة بدرجة (سيدة عرش) يلهو بلعب خاصة بهم تدعى (الطقوس)، وهذه اللعب عبارة عن شياطين متشكلة في صورة إبليس، وهي من لمؤن الحيوية للشياطين الصغار، والغرض من هذه اللعب ليس مجرد اللعب فقط، ولكن أن يتربى هذا الطفل الرضيع على عبادة إبليس وتقديسه، ويقوم بتخزين طقوسه في جوفه، وإخراجها وقت الحاجة إليها للعب واللهو، وهذا الرضيع الذي يبلغ من العمر مائة وخمسون عامًا، قد فطم توًا، وفترة الفطام الطويلة هذه خاصة بأبناء الملوك، حتى يكونوا قد فطموا على علوم السحر وفنونه، أما غيرهم من الجن فيدوم فطامهم ثلاثون سنة، فلا يعني كونه رضيع أنه جاهل بالسحر وعلومه، لا بل على العكس تمامًا من ذلك، بل كان عالمًا بعلوم التنجيم والسحر، فرتبة الساحر وراثية بين الشياطين، فالملك لا ينجب إلا أولادًا ملوكًا مثله.

الأغذية المؤثرة في الشيطان:
للجن طبيعة مختلفة تمامًا عن طبيعة الإنس، ورغم ذلك فنحن وهم شركاء فيما بين أيدينا من مواد غذائية وأطعمة، أي أن الجن يستفيدون من هذه الأغذية، ونستطيع إضافة أن ليس كل طعام يتناوله الإنسان يعد مفيدًا للشيطان، فكما أنه يوجد أعشاب سامة وضارة بالإنسان، فكذلك يوجد أطعمة وأنواع من المواد الغذائية تعد سامة وقاتلة للجن والشياطين خاصة، لكن ما قد يفيد الإنسي قد يضر بالشيطان أحيانًا، وذلك لاختلاف الطبيعة والتكوين، ولأن التغذية تؤثر في وظائف الجسم البشري الذي يعتمد الشيطان عليه في أداءه، إذًا فهناك ثمة أغذية تضر بمصالحه داخل الجسد، وتخل بوظائفه، ومنها العجوة والحبة السوداء وزيت الزيتون، لكن إن لم يرغب الشيطان تناول هذا الطعام حال بين الإنسان وبين تناوله، فستجد أن المريض ينفر من بعض هذه الأغذية، ويقبل على أغذية أخرى لم تكن تستسيغها نفسه من قبل، وكذلك قد يحول الشيطان دون وصول بركة هذا الطعام إليه، بترك التسمية عليه أو نسيانها.

لذلك يجب التوسع بحرص شديد في استقصاء قائمة الأغذية المؤثرة في الشيطان والمؤثرة فيه، والتي تشمل أصنافًا من الأعشاب الطبية ومستخلصاتها وتركيباتها، فإن كانت الأعشاب الطبية تداوي الطاعون والشيطان مسببه، إذًا فكما أن الأعشاب تؤثر في الداء، فهي كذلك تؤثر في الشيطان المتسبب في هذا الداء، فتحول بينه وبين تفعيل الداء، فلا يشترط أن تقتله هذه الأعشاب، ولكن من الممكن أن تكون منفرة وطاردة له، فيتعطل عن تفعيل أسباب المرض فيشفى المريض، ونخلص إلى أنه هناك أغذية تضر الشيطان من جهتين، فمنها ما يضره في ذاته، ومنها ما يؤثر في وظائف جسد الإنسان فيتعارض ويخل بوظيفة الشيطان، وهذا ما يجب أن ننتبه إليه عندما نصف دواء ما للمصاب بالمس، فمنه ما يوصف على حسب وظيفة الشيطان في الجسد، وهذا يختلف من مريض إلى الآخر، ومنها ما يؤثر في الشيطان نفسه، فيقتله أو يعذبه أو يضعفه، وهذا يعني منتهى التحكم في الطاقة الحيوية للشيطان، لذلك يجب أن يعلم المعالج متى يأمر المريض بتناول حبة البركة، ومتى ينهاه عن تنالها حسب الهدف وحسب المصلحة ودفع الضرر، أما أن نصف أدوية وأعشاب بصورة عبثية لأنها نفعت مع مريض ما، فقد لا يجدي مع حالة أخرى، هذا إن لم يضرها، حيث تختلف أسباب وصف الدواء من شخص إلى الآخر، فمن عظيم الخطأ أن تصف حبة البركة لامرأة مصابة بالاستحاضة أو حامل فهي تزيد من سيولة الدم، فذلك يساعد على زيادة النزيف فلا يتوقف، وكذلك تساعد على سقوط الأجنة، لذلك فعلى المعالج تتبع الأبحاث والدراسات العلمية دوريًا ليطلع على كل الجديد.

الزئبق الأحمر والأزرق:
فالزئبق هو من أحد أنواع المعادن المائعة، فهو يمنح الجن قوة وعمرًا مديدًا، ويعيد لهم شبابهم، لذلك تتلهف عليه الجن بنهم، حيث تنتفع به الجن سواء المسلم منهم أو الكافر، وقد تنشب حروب بين الجن للاستحواذ على أكبر كمية من الزئبق، وتخليص ما في أيدي الآخرين منه لكي يصيبهم الضعف والوهن، وأكثر من يتعرض لهذا العدوان هم الجن المسلمين لأن الزئبق الذي في حوزتهم مادته الخام طاهرة لم تنجس بعد بالسحر وغيره، ويتم تناول الزئبق عن طريق الحقن، ويستطيع الجن الاستفادة من أقل كمية من الزئبق وتغيير حجمها بخاصية التكبير التي يتميز بها، فقطرة من الزئبق يستطيع أن يجعلها بئرًا عميقًا.

سر اللونين الأحمر والأزرق:
ولأن الله تعالى قد خلق الجن من شعلة من نار، قال تعالى: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ) [الرحمن: 15].

(المارج: الـخلط. والمارِج: الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد. وقوله تعالـى: وخَـلَقَ الـجانَّ من مارجٍ من نارٍ قيل: معناه الـخلط، وقيل: معناه الشعلة، كل ذلك من باب الكاهل والغارب؛ وقل: المارج اللهب الـمختلط بسواد النار؛ الفراء: المارج ههنا نار دون الـحجاب منها هذه الصواعق وبرىء جلده منها؛ أَبو عبـيد: من مارج من خـلط من نار. الجوهري: مارج من نار، نار لا دخان لها خلق منها الـجان. وفـي حديث عائشة: خـلقت الـملائكة من نور وخلق الـجان من مارج من نار؛ مارج النار: لهبها الـمختلط بسوادها. لسان العرب صفحة (2/365، 266).

وكثيرًا ما نسمع عن الجن الأحمر والجن الأزرق، فسر هذين اللونين الذي يتميز بهما الجن يرجع إلى لوني شعلة النار الأحمر والأزرق، فالجن الأحمر يتميز بأنه حاد الطباع وأكثر عنفوانًا من الجن الأزرق، أما الجن الأزرق فيتميز بهدوء الطباع والسكينة أكثر من الجن الأحمر، وقد يظن لأول وهلة أن الجن الأحمر يحقن نفسه بالزئبق الأحمر، والجن الأزرق يحقن بالزئبق الأزرق، وهذا خطأ، بل على العكس من ذلك تمامًا، فالجن الأحمر يعوض ما لديه من نقص عن الجن الأزرق بتناول الزئبق الأزرق، والجن الأزرق يعوض ما لديه من نقص عن الجن الأحمر بتناول الزئبق الأحمر.

مصدر الزئبق:
والزئبق الأحمر والأزرق المستخدم في السحر غير موجودان في الطبيعة، ويتم تصنيعهما في مصانع خاصة بعالم الجن، ليتم تخزينهما في آبار معدة خصيصًا لهذا الغرض، أما الزئبق الإنسي فمصدره (المخلفات الصناعية والمناجم والمبيدات الحشرية والفحم والغاز الطبيعي، وهو شديد السمية حيث يسبب الموت، كما أنه يسبب عيوبًا خلقية للأطفال التي تتسمم أمهاتهم بالزئبق، كما أنه يسبب حدة الطباع والسلوك والاختلال العقلي، كما أن أنواع الزئبق غير السامة تستخدم في علاج مرض الزهري).( )

ولأن الأسلحة النووية يدخل في مركباتها الزئبق الأحمر الصناعي المشع، فبعد تفكك الاتحاد السوفيتي بدأت عصابات المافيا في سرقة وبيع الزئبق الأحمر النووي المشع، فوجد الدجالين ضالتهم فصاروا يبيعونه على أنه الزئبق المستخدم في السحر، ولمن تشكك في سلامته اختبره بطرق مختلفة ليكتشف أنه مشع، فيظن بذلك أنه زئبق أصلي غير مغشوش، وكأن خاصية الإشعاع من علامات الزئبق الأحمر المطلوب، وهذا في جملته إفك، وراجت هذه الأكذوبة على السحرة المبتدئين والسذج ممن يتبعون السحرة ويسمعون لهم، فصار سلعة كل دجال وأفاق، والحقيقة أن الزئبق الأحمر الذي تحتاجه الجن يصنع في عالم الجن فقط، ولا يمكن تصنيعه في عالم الإنس، فلا حاجة للجن إلى الزئبق الإنسي، وإذا فرضنا أن الزئبق الأحمر المشع هو الزئبق المطلوب كما يزعمون؛ فكيف ومن أين يحصلون على الزئبق الأزرق إذًا؟!.

خواص الزئبق:
في حقيقة الأمر نحن لن نتمكن من الحصول على الزئبق الجني كي نحلله معمليًا ونكتشف خواصه، ولكن من الممكن أن نقيس خواص الزئبق الجني على ما هو متاح لدينا من معلومات عن الزئبق الإنسي وبكل تأكيد فالزئبق الجني له خواص تفوق خواص الزئبق الإنسي بمراحل فائقة، وإلا لكان بديلاً عن الزئبق الجني في الاستخدامات السحرية، أو لدى الجن عمومًا وهذا لا يحدث، (الزئبق من المعادن الثقيلة الملوثة للماء، والسلقون وكبريتيد الزئبق الأحمر هما أساس خام الزئبق التجاري، والفحم الحجري يحتوي على 100 جزء في المليون أو أعلى من ذلك، والزئبق الفلزي يستخدم في المعامل في أجهزة القياس، والاستخدام الأساسي للزئبق هو في الخلايا الكهربية لإنتاج الكلور، كما أنه توجد مركبات عضوية كثيرة تحتوي على الزئبق تستخدم كمبيدات حشرية منها على سبيل المثال ايثيل الزئبق الكلور) ( )

الزئبق وإنتاج الذهب المشع:
(ولتحضير الذهب المشع، يتم قذف ذرات البلاتين أو الزئبق أو الثاليوم أو الايريديوم في المفاعلات النووية بالنيوترينات سريعة الحركة فتتولد نويدات الذهب المشع، وتتراوح أعمار النظائر المشعة للذهب من 3.9 ثانية إلى 183 يومًا، أ يا، بعض ذرات الذهب المشع تتحلل وتتلاش فور تكونها في المفاعل النووي، أو قبل خروجها منه، ومعنى هذا أننا نستطيع أن نحول الرصاص إلى ذهب وأن نحقق الحلم الذي طالما داعب خيال القدماء .. إلا أن تحقيق هذا التحويل من الناحية العملية يكلف مبالغ باهظة تفوق بكثير قيمة الذهب ذاته، فضلاً عن كونه ذهبًا مشعًا يستعمل في الطب والأغراض العلمية فقط .. وفي عام 1972 تمكن الدكتور (وليام ميجرز) بالمكتب القومي للمعايرة بالولايات المتحدة، من استخدام طريقة جديدة في قياس أطوال في دقة جزء إلى مائة مليون جزء، استغل الدكتور (وليام) طريقة تحويل الذهب إلى زئبق داخل الفرن الذري للحصول على أشكال ضوئية في شكل دوائر متداخلة، فإذا استخدم هذا الزئبق وهو النظير المشع في مصباح ضوئي يشبه أنبوبة النيون، نتج عنه حلقات متداخلة حادة جدًا بحيث يمكن استعمالها كمعيار للقياسات الطولية وهي طريقة جديدة أفضل من طرق المعايرة المعروفة). ( )

الزئبق والسحرة:
والسحرة تتفانى في بذل القرابين إلى سحرة الجن في سبيل الحصول على الزئبق الأحمر والأزرق، وذلك لتقديمه لخدام السحر لتقويتهم في مقابل تنفيذ الأسحار، فيحصل عليه السحرة على هيئة آبار لتخزين الزئبق الأحمر والأزرق، فالساحر المتمكن لديه مصانع جنية لتصنيع الزئبق متى احتاج له، حيث يقوم جميع السحرة بتخزين كميات الزئبق داخل مواضع متفرقة من أجسادهم، بهدف جلب الشياطين إليهم، ليكتسبوا بذلك حصانة ومناعة ضد القرآن وما يرد وينقلب عليهم من أسحار، ، وقد بلغني نقلاً عن شهود عيان أن إحدى الساحرات المبتدئات كانت تشق التمر بفمها لإعداد الطعام في شهر رمضان، فكلما مضغت التمر بأسنانها شعرت بألام مبرحة تزداد شدة كلما عاودت شق التمر، فكان شيطانها يسبب لها هذه الألآم في أسنانها لكي تتوقف وتمتنع عن أكل التمر، فذكرت أنها شعرت وكأن أسنانها تتكسر كلما مضغت التمر، ومن حينها أقسمت ألا تعود لتناول التمر أبدًا، والشيطان فعل هذا حتى لا تفسد عليه مركبات الزئبق في جسدها، وبعضهم يحضر حبة بندق فيستخرج لبها ويدس مكانه الزئبق، أو يضع الزئبق في جراب من الجلد ثم يعلقها في عنقه كتميمة بهدف ترغيب الشياطين فيه، وهذه المعلومات مشتركة ومتعارف عليها بين السحرة جميعًا على مستوى العالم بأسره باختلاف ألسنتهم وأجناسهم، والشخص المصاب بالمس جسده مكتنز بالزئبق، وهذا يبدد المقولة بأن بعضهم يعقد مزادًا للجن لبيع الزئبق في مقابل الأموال الطائلة، كل هذا متاجرة بعقول السفهاء ولا أصل له.

استخدامات الزئبق في السحر:
ولكون الزئبق مادة سامة وقاتلة، فهو يستخدم في سحر المرض والقتل بصورة مباشرة، فيصاب المريض بالتسمم ويموت، ولا يمكن كشفه جنائيًا لأن الجن تسترده بسرعة خاطفة إلى عالم الجن بعد تمام مهمة القتل، فلا يبقى له أدنى أثر في جسم الإنسان، وعمومًا فعند علاج حالات المس وعلى وجه الخصوص سحر القتل والمرض فإن أول مهمة يجب القيام بها التعامل مع الزئبق إما بالتقيؤ أو التبرز أو التبول، وهذه هي الطرق التقليدية في التعامل مع السحر المأكول والمشروب، ولكن لمن تفهم طبيعة الجن وعلم كيفية عملهم فله أسلوب أكثر وعيًا في التعامل مع مثل هذه المواد غير المرغوب فيها، فكما ذكرنا أن الزئبق مصدره عالم الجن فالجن تنقله في حالات سحر القتل والمرض خصوصًا من حالة الاختفاء إلى حالة الظهور في المعدة والدم، وتتم عملية النقل بالسحر واستخدام الخصائص والقوانين الطبيعية للجن، لذلك فإذا بطل هذا السحر ارتد الزئبق إلى عالم الجن مرة أخرى، ليتم التخلص منه في عالم الجن لا عن طريق المريض، وبهذا نتخلص منه بلا أي مضايقات يتعرض لها المريض.

وعلى أي حال فإذا تم إخراج الزئبق بأي طريقة تقليدية فستسترده الجن فورًا في كلا الحالتين، إذًا فلنسرع بما فيه صالح المريض لإسعافه قبل فوات الوقت، مع لزوم الحذر فقد تقتل الجن المريض خنقًا في حالات سحر القتل، وليس بالضرورة عن طريق التسمم بسبب أن الزئبق يسري في دماء المريض، إلا أن فقدهم الزئبق بنسفه يعد خسارة كبيرة لهم لا يمكن تعويضها، فكمية الزئبق التي يحصل عليها خادم السحر غير مسموح له التفريط في ذرة منه، لأنه الزئبق المستخدم في السحر هو زئبق مسحور ونجس وليس سامًا فقط، فهذا الزئبق المستخدم في السحر كما هو ضار للإنس من جهة السحر، فهو كذلك بالنسبة للجن المسلم فلا ينتفعون بالزئبق المسحور، لكن من الممكن أن يستفيدوا منه بعد إبطال ما عليه من أسحار وتطهيره من النجاسات، وهذا لا يجدي في أغلب الأحيان، لشدة بعض الأسحار، ولفرط نجاستها.

تأثير العجوة في الزئبق:
وأكثر ما يتجمع الزئبق في الرئتين فإذا رأته الشياطين أقبلت عليه بنهم فيتم صيدهم وأسرهم داخل الجسد، بقوة أوامر التكاليف والقوة الذاتية لخادم السحر، إذًا فالزئبق وهو مادة سامة يعد من العوامل الرئيسية في الحصول على الطاقة السحرية، لذلك لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضل تناول العجوة بين أن متناولها لا يضره سم ولا سحر، فعن سعد‌ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:‌ (من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر)،( ) وهكذا تكتمل المنظومة لتتضح علاقة السم بالسحر، وكيفية تأثير العجوة فيهما، فالزئبق وهو من أصناف السموم الضارة بالإنسان، والذي هو من المكونات الرئيسية لأوامر التكليف، فبه تحصل الشياطين على الطاقة السحرية لتضر الإنسان بالسحر، وقد أثبتت الأبحاث الطبية أن التمر يساعد الكبد على القيام بوظيفته في مقاومة تأثير السموم في الجسد، وتعطيل فاعليتها، وذلك بإفراز مضادات السموم بجميع أنواعها، وإلا أصيب الجسد بالتسمم من جراء تسرب المكونات السحرية الضارة إليه في كل وقت، ومن هذه السموم الزئبق، إذًا فالعجوة تؤثر في الزئبق فتبطل سميته، وبذلك لا يحصل خادم السحر على الطاقة السحرية المطلوبة، وهكذا تصيب العجوة الفائدتين معًا ابطال فاعلية السم، وبالتالي ابطال السحر كنتيجة تلقائية للتخلص من الزئبق قبل وصوله إلى الرئتين، ويجب الأخذ في الاعتبار أن جميع المصابين بالمس بفروعه اللبس والسحر والنظرة دماؤهم مسمومة بالزئبق، وحياتهم معرضة للخطر إن لم يتخلصوا من هذه السموم، على الأقل بتناول العجوة مؤقتًا إلى أن يتم شفاؤهم تمامًا، سواء كان الزئبق خفيًا أو ظاهرًا، فستجد علامات زيادة نسبة الزئبق في الدم واضحة على المريض، مثل ظاهرة تقصف وتساقط الشعر وأمراض الدم والكبد، لذلك فأهم ما يجب أن يتعامل معه المعالج هو آبار الزئبق الأحمر والأزرق، فيجب نسفها جميعًا بالدعاء عليها.

الأكسجين:
ويحصل الشيطان على الطاقة الحيوية عن طريق الرئتين على حاجته من الأكسجين، وهو جزء من الطاقة الحيوية الضرورية لاستمرار بقائه داخل الجسد على قيد الحياة هو وأعوانه وجنوده، لكن الجني قد يختنق إذا تم كتم أنفاس المريض، بشرط الحضور الكلي ومشاركته للمريض في الشهيق والزفير، ومن علامات الحضور الكلي المرتبطة بالجهاز التنفسي سخونة أنفاس المريض بصورة ملحوظة، فتكون أشبه بلسعة نار طفيفة، لدرجة تصبب اليد عرقًا إن استمر بقائها مدة أمام أنف المريض، مع اتساع ظاهر في فتحتي الأنف، وخروج رائحة منفرة مع الزفير، وهذه من العلامات اللاإرادية المميزة للحضور الكلي، والتي نكتشف بها حضور الجني من عدمه، ونستفيد منها أيضًا في كشف حالات المتمارضين، الذين يتقنون محاكاة الحضور الكلي للجن، والتي اكتسبوها جراء حضورهم جلسات علاج سابقة، وكذلك من الممكن أن يختنق الجني إذا كرر المريض نطق البسملة على أنفاسه، وقبل كل شهيق تحديدًا بشرط أن يتم في حالة الحضور الكلي، وإلا فلن يؤثر ذلك فيه تأثيرًا مباشرًا، ولكن يمكن أن تؤثر البسملة في الطاقة الواردة عن طريق الشهيق تأثيرًا لا بأس به، ولكن ليس بالقدر الذي يكافئ كمية وقوة الطاقة المكتسبة.

وأما بخصوص التسمية فيمكن للشيطان الاحتيال عليها بقدراته الطبيعية، فأقل كمية من الأكسجين ستفي باحتياجاته هو وجنوده وأعوانه، لأن الجني بطبيعته يستطيع التحكم في أقل كمية أكسجين يحصل عليها، ليحتفظ بمخزون يفي باحتياجاته كاملة، وذلك عن طريق خاصية التكبير والتصغير التي يتمتع بها الجن، وهذا التحكم يتم على القرين الجني للهواء، فيستطيع بذلك تخزين كل احتياجاته من الطاقة الحيوية في أضيق حيز متاح، أما الطعام فهو أيسر من ذلك بكثير، فالشياطين تتغذى على جيف الشياطين النافقة داخل الجسد، وإن تعذر الأمر قتلوا أحدهم وأكلوه، لذلك يجب الدعاء للتخلص من هذه الرمم بالحرق وذرها في الهواء حتى لا تنتفع بها الشياطين، وهذا من الأمور الهامة التي يجب أن لا ينساها المعالج في نهاية كل جلسة، ناهيك عن النجاسات الطبيعية المتخلفة عن عمليات الهضم في جسد الإنسان، حيث يدخل إلى المثانة البولية ليرتشف البول، ولينال قسطًا من حمام ساخن من البول النجس، أو إلى الرحم ليلعق الدماء الطازجة، أو المستقيم فيبتلع الغائط، فيسد جوعه ويكتسب قدرًا من الحصانة لا بأس به، وبعض الشياطين تلجأ للمخلفات لأن الطعام في المعدة ذكر اسم الله عليه فلا ينالون منه شيئًا.

(إذا استنشق الإنسان هواء محملاً بكميات كبيرة من الغازات والأبخرة والغبار، أو الملوثات بوجه عام، فإن كمية الأكسجين في هواء الشهيق تنقص تبعًا لذلك، وينتج عن ذلك اختناق التنفس الداخلي للخلايا، ويتعرض الإنسان للصداع والدوار وضيق التنفس وطنين الأذن والأمراض بوجه عام، وكلما قل استنشاق الأكسجين أدى إلى رفع ضغط الدم، وزاد من عدد نبضات القلب، كذلك يمنع رفع الدم إلى المخ، والزفير بوجه خاص يساعد على التخلص من السموم الموجودة بالجسم. تتفق البحوث على الدور الذي يلعبه التنفس الجيد، ويعمق في التحسين من المستوى الصحي النفسي والجسمي، ومن القواعد السليمة لتحقيق التنفس الجيد، أن نركز على التنفس من البطن وليس من الصدر، وأن يستغرق الزفير فترة أطول من الشهيق بالنفس العميق). ( )

.
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
 
[حجم الصفحة الأصلي: 29.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.23 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.10%)]